
أبلغ رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة ممثل الامين العام للامم المتحدة ديريك بلامبلي وسفيرة الاتحاد الاوروبي انجلينا ايخهورت باقدام الحكومة اللبنانية على تسليم 14 شخصا الى السلطات السورية، في هذا الظرف الذي تعاني فيه سوريا انعدام الامن وعدم توافر الحماية اللازمة لحقوق الانسان والمعاملة الصحية، وفي ضوء ما كان قد وقعه لبنان من اتفاقية مع الامم المتحدة من أجل منع التعذيب في الحالات التي يشك فيها أن تسليم أشخاص الى دول لا تؤمن الحماية الصحية للحقوق الانسان في حال التسليم.
ولفت الى ان السابقة خطرة ارتكبتها الحكومة اللبنانية، بغض النظر عن التهم التي تكون موجهة الى هؤلاء الاشخاص.
وأضاف: "هذا الظرف بالذات الذي تمت فيه العملية يثير الكثير من الربية، وهذه سابقة تعتمدها الحكومة اللبنانية بناء على طلب أو ضغط من الحكومة السورية، من أجل تسليم هؤلاء، وبالتالي تكون سابقة من أجل تسليم غيرهم. لذا نطلب من المسؤولين في الاتحاد الاوروبي والامين العام للامم المتحدة توجيه رسالة قوية بأقسى العبارات الى الحكومة اللبنانية على هذه السابقة الخطرة التي ارتكبتها في هذا الصدد، والامتناع عن أي عملية مشابهة في المستقبل، ونطلب من الامين العام للامم المتحدة الاستعلام عن مصير أولئك الـ14، ولا سيما أن هناك سابقات، ونحن في لبنان نذكر أنه منذ سنة جرى تسليم شخصين من التابعية سورية وأعدما على الحدود، وجرت عمليات أخرى لخطف بعض الاشخاص الذين لا نعرف عنهم اي معلومات، مثل نائب رئيس الوزراء السوري السابق شبلي العيسمي والاخوة الجاسم".
واكد "نحن سنتابع الامر ونحاسبها على ما قامت به، والمعلومات التي لدينا متفاوتة، لجهة أن هناك مبادرة تمت بناء على طلب من السلطات السورية لمدير الامن العام، وسمعنا أيضا أن السلطات المسؤولة لم تكن تعلم بهذا الامر، ثم عادت السلطة الحكومية وغطته، كل هذا يبعث على الريبة. ونعتقد أن الحكومة مسؤولة في نهاية الامر، وعليها أن تحاسب".
واشار الى انه لا شك أنه سيصار الى تقديم سؤال الى الحكومة على ما قامت به في هذا الشأن.
وشدد على ان "هذه الحكومة لا توفر للبنانيين يوما يرتاحون فيه. فكل يوم ترتكب خطأ أكبر من اليوم الذي سبق، وبالتالي هذا خطأ آخر جسيم ترتكبه، خطأ اخلاقي ضد حقوق الانسان، وبحق جميع الذين وقعوا هذه المعاهدة في العالم، وعندما ترتكب هذه السابقة الخطرة أعتقد أنها تمعن في السقوط الذي تمارسه منذ تأليفها".
واكد ان من الطبيعي المطالبة باستقالة الحكومة "فنحن نرى كل يوم أمثلة عديدة على الاداء السيئ والاخطاء المرتقبة والضرر الجسيم الذي تحدثه هذه الحكومة بسمعة لبنان وبكل الاوضاع العامة. وما ارتكب اليوم خطأ كبير في حق سمعة لبنان واحترامه للمواقف الدولية ولحقوق الانسان".
