الأسد يتعهد بتصفية "حزب الله" وعدم دعم إيران
نقلت مصادر مطلعة عن الرئيس السوري بشار الأسد انه ليس مستعدًا لمحاربة إسرائيل، وأنه نقل الى الإسرائيليين تعهدين على الأقل، الأول هو أن سوريا لن تدخل في الحرب في حال شنت إسرائيل حربًا ضد إيران، والثاني هو أن سوريا لن تمنح الضوء الأخضر لـ"حزب الله"، لمهاجمة إسرائيل، وأنها على اطلاع كامل على ترسانته العسكرية وعلى استعداد لوقف تزويده بالأسلحة فى مرحلة لاحقة.
وفي هذا المجال، كشفت مصادر استخبارية مطلعة لموقع "القناة" الالكتروني أن المخابرات السورية قدمت في الأسابيع الماضية برهانًا حسيًا عن "حسن نياتها" في التعامل مع "حزب الله" مستقبلاً، مشيرة إلى أن مسؤولاً أمنيًا سوريًا رفيعًا جدًا، نقل إلى عاصمة أوروبية معلومات مفصلة عن مخطط يعد له "حزب الله" لخطف ضباط إسرائيليين يعملون كتجار سلاح في الخارج، وأن هذه المعلومات قد لعبت دورًا مهمًا في إفشال الموساد وعملائه في الخارج لمحاولات خطف عدة، أبرزها عمليتان واحدة كان مسرحها تايلند، وأخرى دولة خليجية.
وتؤكد جهات استخبارية غربية أن إيران علمت بهذه التسريبات وهذا "التعاون الأمني" الذي أثمرعن تطور المفاوضات، خصوصًا وأنها حملت مسؤوليته الى رجل المهمات السرية، المستشار الأمني والعسكري لبشار الأسد العميد محمد سليمان الذى جرى الانتقام منه سريعًا باغتياله في أغسطس الماضي.
من ناحية ثانية، ذكرت مصادر اسرائيلية، أن وزير الدفاع الإسرائيلي زعيم حزب العمل إيهود باراك سوف يطلب من وزيرة الخارجية تسيبي ليفني المكلفة تشكيل حكومة جديدة في اسرائيل تسليمه ملف المفاوضات مع سوريا، وأن يشارك في شكل كامل في تفاصيل المفاوضات لكي يبقى في الائتلاف، ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مسؤول بارز في حزب العمل أن "باراك يرى أن على الجيش أن يؤدي دورا أكثر مركزية في المفاوضات مع سوريا، بسبب أهمية العامل الأمني في أي اتفاق سلام مماثل"، مضيفا "أنه حتى خلال عهد رئيس الوزراء الراحل اسحق رابين لم يكن لوزارة الخارجية أي دور تقريبا في المفاوضات مع سوريا".
واوضح أنه حين كان باراك رئيسا للوزراء ووزيرا للدفاع أدار شخصيا الاتصالات مع سوريا، وإن كان وزير الخارجية آنذاك ديفيد ليفي قد شارك في المحادثات لأن باراك كان يحترمه"، مشيرا الى انه "من المستحيل إدارة المفاوضات مع سورية في شكل سهل"، وذلك في إيحاء بأن رئيس الوزراء المستقيل أيهود أولمرت، أدار في شكل غير مناسب المفاوضات الحالية غير المباشرة بوساطة تركيا.
من ناحية ثانية، كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، ان مهمة مفتشيها في سورية التي يشتبه في انها بنت مجمعا نوويا سريا, تأخرت بسبب اغتيال محاورها السوري، مؤكدا خلال اجتماع مغلق لمجلس حكام الوكالة في مقرها بفيينا, ان "السبب الذي حمل سورية على التأخر في تزويدنا معلومات اضافية هو اغتيال محاورنا في سورية"، من دون ان يقدم مزيدا من التفاصيل عن هوية المحاور او ظروف اغتياله.
وقد اغتيل العميد محمد سليمان في اغسطس الماضي في ظروف غامضة، اذ أكدت في حينه مصادر صحافية انه كان مكلفا بالملفات الحساسة وعلى علاقة وثيقة بالقيادات السورية، كما ذكر موقع "البوابة" العربي الاخباري، ان "سليمان كان المستشار الامني للرئيس بشار الاسد وضابط الارتباط السوري مع حزب الله اللبناني".