#adsense

هروب جديد الى الامام ووضع الاستحقاق في الخطر الحقيقي

حجم الخط

هروب جديد الى الامام ووضع الاستحقاق في الخطر الحقيقي 

تأجيل متوقع للجلسة العاشرة بفعل التعطيل السوري
عون مدافعا عن دمشق : من الطبيعي ان يكون الطرح السوري قريباً من طرحنا 

 

كما كان متوقعا وبفعل العرقلة السورية التي برزت مع المواقف السورية واخرها لوزير الخارجية السورية وليد المعلم اعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري عن التأجيل العاشر لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية وبدا أن ارجاء الجلسة الى السبت المقبل كان الخيار الوحيد المتاح نظرا الى انسداد الافق. وسبق اعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري التأجيل قول رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون بعد ظهر أمس ان الجلسة لن تعقد مدافعا عن المواقف السورية الاخيرة في وقت قالت مصادر الاكثرية . ان الرئيس بري “لجأ الى تأجيل جلسة امس بعدما اسقط في يده واصبح في وضع لا يستطيع فيه التأثير على مجرى الاحداث”. ووصفت التأجيل الجديد بأنه “هروب جديد الى الامام ووضع الاستحقاق على حافة الخطر الحقيقي ورميه في الحضن السوري”.


بري

 

واقترن اعلان الرئيس بري باتصالين تلقاهما من رئيس “كتلة المستقبل” النائب سعد الحريري قبل اعلان تأجيل الجلسة وبعده، ثم من رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط.
وأبلغ بري الى “النهار” انه سيدعو الى “جلسات متواصلة حتى قيام الانتخاب”. وقال: “ان الفرج يأتي بين ساعة وأخرى” ولا بد لهذه الساعة السعيدة والمنتظرة ان تأتي وتحل على لبنان. ان هذا الوطن يستحق منا الكثير”.


كذلك تلقى بري أول من أمس اتصالا من الامين العام للرئاسة الفرنسية كلود غيان الذي أجرى ايضا اتصالات مع مسؤولين سوريين خلال عطلة الاضحى أحدهم كان يمضي اجازة في تدمر. وتلقى بري ايضا اتصالا من رئيس المخابرات السعودية العامة الامير مقرن بن عبد العزيز وحمّله تحياته الى القيادة السعودية وأطلعه على المساعي التي يقوم بها لاجراء الانتخابات الرئاسية.


14 آذار

 

وقالت مصادر بارزة في قوى 14 آذار لـ”النهار” ان “قيامة المعارضة قامت على تصريح ادلى به الرئيس الاميركي جورج بوش . لكنها تتجاهل انه قبل هذا التصريح كان تصريح لوزير خارجية سوريا وليد المعلم الذي دخل في تفاصيل التفاصيل الداخلية مقسما الحصص الوزارية في الحكومة المقبلة حتى كاد يصل الى كيفية تعيين الحجاب”.


ورأت “ان التدخل السوري يذكّر اللبنانيين بمرحلة ما قبل صدور القرار 1559 الخاصة بلبننة الاستحقاق الرئاسي. وقتذاك اختار النظام السوري التمديد للرئيس السابق اميل لحود مما جر على لبنان ويلات كانت ذروتها اغتيال الرئيس رفيق الحريري. واليوم، يعيد هذا النظام السيناريو ذاته عندما يعرقل انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية وهو الذي كان في الاساس مرشحهم، وما ان طرح اسمه حتى دخلوا في بازار لا ينتهي في تفاصيله بقصد عرقلة اجراء الانتخابات الرئاسية. وهذا استدعى تدخلا اميركيا وتعطيلا لمبادرة فرنسية. وهنا يجب تحميل المسؤولية لمن يستجلب التدخل الخارجي عنوة بعدما كان في الامكان انجاز الاستحقاق لبنانيا، إذ يعلم الجميع ان اختيار قوى الاكثرية العماد ميشال سليمان مرشحا للرئاسة كان قرارا ذاتيا فاجأ الاميركيين والاوروبيين”.


ولفتت الى “ان المنازلة الاميركية – السورية هي الوجه البارز الان للعرقلة السورية للانتخابات الرئاسية، وهي فتحت ابواب التدخل الخارجي على مصراعيه كما تجلى في قمة اربع دول اوروبية امس في الفاتيكان”.


واعتبرت ان الرئيس بري “لجأ الى تأجيل جلسة امس بعدما اسقط في يده واصبح في وضع لا يستطيع فيه التأثير على مجرى الاحداث”. ووصفت التأجيل الجديد بأنه “هروب جديد الى الامام ووضع الاستحقاق على حافة الخطر الحقيقي ورميه في الحضن السوري”.


ولاحظت “ان التعليمة السورية هي موضع التطبيق الفعلي من المعارضة وهذا ما اكده النائب ميشال عون عندما تحدث عن تطابق بين الجانبين”.


ولفتت الى ان قرار التأجيل جاء بعد موقف وزير خارجية سوريا. وشددت على ان قوى 14 آذار “ملزمة ترشيح العماد ميشال سليمان الى ابعد مدى”، متهمة عون بأنه دعا امس على نحو غير مباشر سليمان الى التنحي.
وخلصت الى ان انتخاب رئيس جديد “سيعيد الحكم الى كرسي طاولة الحوار”.

 

صفير

 

وكان البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير تساءل في رسالة الميلاد: “كيف وصلنا الى ما وصلنا اليه من سوء حال، ونكاد نقضي على مقومات وطننا من جراء ما بيننا من تجاذب وتطاحن وخصام. كيف قضينا على نظامنا الديموقراطي وما يوفر لنا من حرية قد لا نجدها في ما حولنا من بلدان (…) أما آن الاوان ليقظة ننتبه معها الى ما صرنا اليه من فراغ قاتل؟”.


الحكومة

 

وتحدثت اوساط حكومية عن مجموعة مسائل موضوعة للتداول، بينها اعداد مشروع قانون للتعديل الدستوري وتعيين وزير بدل الوزير الشهيد بيار الجميل. لكن شيئا رسميا لم يتقرر بعد.


عون

 

وصرح العماد عون، بعدما رأس اجتماعا لـ”تكتل التغيير والاصلاح” امس بأن ثمة “انحسارا للمبادرة الفرنسية، وكأننا على ابواب مرحلة جديدة من التحول السياسي (…) وبالطبع ليست هناك جلسة غدا (اليوم) لأن ليس هناك أي تفاهم والحوار مقطوع. نتمنى ان يحصل تطور ايجابي بعد الاعياد”.


وعن الموقف الاميركي الاخير قال: “اعتقد ان لا قدرة لديهم على التصعيد، أكثر من عملية اغتيال”.
ورداً على سؤال قال انه “من الطبيعي ان يكون الطرح السوري قريباً من طرح المعارضة لاننا أقرب الى سياسة التفاهم مع الدول الشرق الأوسطية من الموالاة التي تعبر الأطلسي”.
وألا يزال مرشحاً لرئاسة الجمهورية؟ أجاب: “انا تنحيت لمصلحة الجنرال سليمان، وعندما لا يعود هو مرشحاً استرجع حريتي”.

 

المعارضة

 

ووصفت أوساط المعارضة تاييد الرئيس بوش للانتخاب بالنصف زائد واحد بأنه “تهويل فارغ”، فيما رأت أوساط في “كتلة الوفاء للمقاومة” ان هذا التأييد بمثابة “دعوة الى تنفيذ عدوان سياسي على لبنان وانقلاب على الدستور، وهذا لن يجد أحداً في لبنان مستعداً له”.
وقال قطب في المعارضة: “ان العماد سليمان هو مرشحنا على رأس السطح”.


هاولز

 

في المقابل، قال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط كيم هاولز في حديث أجرته معه “النهار” لدى زيارته لبنان، ان العماد سليمان “يشعر بالخيبة وبدأ صبره ينفد من منطق الصفقات والبازارات المعتمد لدى بعض اللاعبين السياسيين وخصوصاً المعارضة”.
وأشار الى ان سوريا “تستميت ليعترف بها كلاعب كبير في السياسة العالمية (…) واذا لم تحسن التصرف، فيجب ألا تنعم بهذا الامتياز”.

 

حماده

وعلى خط بيروت – باريس جرى في عطلة الاضحى اكثر من اتصال بين وزير الاتصالات مروان حماده ووزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير وتبين له “ان المساعي الداخلية اقفلتها مواقف المعلم”.


باريس

 

ومن مراسل “النهار” في باريس سمير تويني، ان الاتصالات بين باريس ودمشق قائمة بين كلود غيان ووليد المعلم، وان فرنسا لا تزال عند موقفها من ان “لا بديل من مرشح توافقي” وهي في مبادرتها اتفقت مع السوريين على “مبادئ وليس على تفاصيل، وتالياً فان هناك اطاراً عاماً مما استدعى تأويلات”.


وترى باريس ان دمشق “تستطيع ان تؤثر على مجرى الانتخابات الرئاسية في لبنان من خلال الاطراف المقربين منها”.
وعن قول سابق للرئيس الفرنسي إن اليوم السبت هو “الفرصة الأخيرة” لانتخاب رئيس جديد للبنان، قالت مصادر رسمية ان باريس “لا ترى ان هذا الموعد نهاية المطاف، ما دامت العملية مستمرة من اجل اجراء الانتخابات. ومن المتوقع ان تبرز تطورات اضافية في المحادثات التي سيجريها الرئيس ساركوزي الاسبوع المقبل في مصر مع الرئيس حسني مبارك من شأنها ان تدفع الاهتمام بالملف اللبناني قدماً الى الأمام”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل