منظمة حقوقية تطالب بإقالة الحكومة السورية
طالبت منظمة حقوقية اليوم بإقالة الحكومة السورية، على خلفية عجزها في مكافحة الفساد. وقالت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ان سوريا تراجعت في مؤشرات الفساد لعام 2008، وفقا لتقرير منظمة الشفافية الدولية، حيث احتلت المرتبة 147 من بين 180 دولة، لتحتل المرتبة قبل الأخيرة بين الدول العربية ولتبقى بعدها العراق فقط، وقالت لقد احتلت سوريا العام الماضي المرتبة 137 فيما يعكس التراجع في مكافحة الفساد، وطالبت المنظمة الوطنية البرلمان السوري بمحاسبة الحكومة تمهيدا لحجب الثقة عنها.
وقالت المنظمة إن فشل حكومة المهندس محمد ناجي عطري في كبح الفساد في سوريا يدل على فشل آخر في فاعلية الهيئات القضائية والرقابة البرلمانية وعلى عدم كفاية تنظيم القطاع الخاص وتفشي الرشوة وضعف الرقابة على المؤسسات والمعاملات المالية.
وأشار الدكتور عمار قربي رئيس المنظمة في تصريح خاص لايلاف الى ان الحكومة السورية عجزت عن الالتزام بما وعدت به، واكد انها فشلت في تجسيد خطاب القسم الذي حدد سياساتها.
وكررت المنظمة دعوتها للسلطات السورية كي تصادق على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد ورأت أن هذه الاتفاقية توفر أرضية قوية تدفع بجهود مكافحة الفساد إلى الأمام. كما جددت دعوتها بأهمية توفير البنية التشريعية التي باتت ملحة دعماً لأي جهد يستهدف مكافحة الفساد وفي مقدمتها قانون الكشف عن الذمة المالية للمسؤولين في القطاع العام.
هذا وأعلنت منظمة الشفافية الدولية في تقريرها لعام 2008 عن ترتيب 180 دولة في مؤشرات الفساد لتكون الدولة الاقل فسادا وفي المرتبة الاولى الدنمارك، واما في المرتبة الاخيرة 180 الصومال.
وقال تقرير منظمة الشفافية ان انتشار الفساد في البلدان المنخفضة الدخل يُعّرض المكافحة الدولية للفقر للخطر ويهدد بعرقلة تحقيق أهداف الأمم المتحدة التنموية للألفية.
ووفقا لتقرير منظمة الشفافية الدولية حول الفساد العالمي لعام 2008، يؤدي بقاء الفساد بدون رادع إلى إضافة مبلغ 50 مليار دولار أميركي (ما يعادل 35 مليار يورو) إلى تكلفة تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بشأن المياه والمرافق الصحية أي ما يقارب من نصف الإنفاق السنوي على المعونات العالمية.
وقال التقرير لا يعني هذا الدعوة إلى مضاعفة الجهود في البلدان ذات الدخل المنخفض فحسب، حيث توضع رفاهية الغالبية العظمى من السكان على المحك، بل يعني أيضا الدعوة إلى إتباع نهج مركز ومنسق أكثر من جانب الجهات المانحة الدولية لضمان تصميم المساعدة الإنمائية من أجل تعزيز مؤسسات الحكم والرقابة في البلدان المستقبلة للمساعدات، وتحصين تدفقات المعونة نفسها ضد سوء الاستخدام والرشاوى.