واثق الخطى، مضى فرع المعلومات التابع لقوى الامن الداخلي في تحقيقاته مع الوزير والنائب السابق ميشال سماحة الذي أوقفه بتهمة التحضير لعمليات أمنية من شأنها ان تثير الفتنة الطائفية في لبنان وتضرب استقراره.
محصناً بالأدلة الدامغة التي بحوزته، أنهى فرع المعلومات تحقيقاته مع سماحة بعد 48 ساعة، بالتمام، من لحظة التوقيف. فعند السابعة من صباح امس وصل محضر التحقيق الى مكتب مدعي عام التمييز بالانابة سمير حمود حيث وقعه، قبل ان يحال سماحة بعدها مباشرة الى المحكمة العسكرية التي ستتابع الاجراءات القانونية والامنية في هذا الملف.
وبحسب مصادر مطلعة على تفاصيل التحقيقات فإن ما نشر في بعض وسائل الإعلام حمل مبالغات في كثير من الأحيان، كاشفة أن بين الأدلة التي تدين سماحة 4 أشرطة فيديو تكشف بالصوت والصورة محاولته إقناع أحد الاشخاص بتنفيذ عمليات تفجير ووضع عبوات في عدد من المناطق لا سيما في شمال لبنان.
وتؤكد المصادر المطلعة لـ «الراي» ان الشاهد الملك هو شخص لبناني الجنسية، كانت تربطه علاقات بالاستخبارات السورية ورجال الامن في سورية. وهذا الشاهد تُبقي الأجهزة الأمنية على سرية هويته حرصاً على حياته مع التشديد على أن الاحرف الأولى التي نشرت على أنها احرف لاسمه اي (م.ك) هي وهمية.
وتكشف الرواية التي حصلت عليها الراي من مصادر أمنية بارزة أن «الشاهد ابلغ فرع المعلومات بمخطط سماحة حين استشعر مخاطر العمليات الموكلة إليه. وقد أخبر م.ك رئيس فرع المعلومات العميد وسام الحسن أن سماحة طلب منه إحضار عدد من الشباب الموثوقين لنقل العبوات الناسفة الموجودة لدى سماحة إلى منطقة الشمال وتفجيرها هناك، واستهداف شخصيات سياسية لبنانية أو سورية، لقاء 170.000 .
وبحسب الرواية، فان فرع المعلومات الذي استمع لإفادة الشاهد زوده بـ «كاميرا خفية» على شكل قلم لتسجيل مطالب سماحة بالصوت والصورة. «وهو فعلاً ما حدث، وبذلك بات فرع المعلومات يملك 4 أشرطة فيديو تدين سماحة».
وبالاضافة الى التسجيلات الصوتية، حصل فرع المعلومات على العبوات التي كانت بحوزة سماحة قبل ساعات من توقيفه وذلك بعيد تسليمها الى م.ك في موقف السيارات الذي يقع أسفل مبنى مكتب سماحة في الاشرفية.
وقد تمكن «الشاهد الملك» من تصوير سماحة «بالكاميرا ـ القلم» وهو ينقل العبوات شخصياً إلى صندوق سيارة الشاهد، الذي توجه فور ذلك الى فرع المعلومات الذي صادر العبوات وباشر في التحضير لعملية التوقيف، بإشراف مدعي عام التمييز بالوكالة القاضي سمير حمود.
وأكدت المصادر نفسها أن العبوات المصادرة حصل عليها سماحة من سوريا بعد لقاء جمعه بأحد قادة الامن المعروفين، وقد أقلها بسيارته الخاصة الى بيروت.
وهكذا بعد يومين من التحقيقات في أحداث المخطط الخطير، نُقل سماحة الى المحكمة العسكرية التي باشر مفوض الحكومة المعاون لديها القاضي سامي صادر قراءة محضر التحقيقات في شكل سري، في وقت يتمنع فيه عن الاجابة على هاتفه الخليوي، مع تسجيل ان التدابير الاستثنائية التي رافقت هذا الملف انتجت «سابقة» تجلت في منع الصحافيين، من دخول المحكمة العسكرية.