#adsense

مش هيك بدو بشار…!! (بقلم أرزة بو عون)

حجم الخط

هيك بدو بشار. قال ميشال سماحه عندما كان يسلم المتفجرات ويطالب بضرورة تنفيذ الاوامر بحذافيرها لتتكامل العمليات الارهابية التي كان يقودها ضد وطن بعيد عنه، اسمه لبنان!!

هيك بدو بشار! أكيد وعندما يأمر البشار الكل ينصاع وينحني ويقدّم ولاء الطاعة العمياء والا… غضب البشار وحرد وأخذ على خاطره، ويا ويلنا ويلنا عندما يأخذ على خاطره، وكلنا جرّبنا، ولا نزال تحت التجربة.

زَعلُ البشار قوي، مدمّر، فالرجل يملك كاريسما نادرة، سحرا غريبا، سطوة لا تقارَن ولا تقاوَم، بحيث لا يمكن الا ان تُنفذ أوامره بحذافيرها، ولا يمكن بالتالي الا ان تقول له "شبيك لبيك عبدك بين ايديك"، هكذا فعل السماحه، هيك على غفلة ومن دون انتباه، اُخذ، سُحر، ندهته الندّاهة الى قصر الشعب في الشام، فحمل وطنيته "العالية" والعالية جدا الى زوايا الظلام في لبنان، وبدأ من مرآب مكتبه تنفيذ رؤيا البشار، التي بشّرته بأن يجب عليه تدمير لبنان، احراقه، قتله، تعذيبه…فقط لتحقيق رغبة "الالهة" التي تروي غليل الانتقام من بلد، هو من بين أصغر البلدان مساحة، لكنه من أكثر المقاومين لمخرز الجزّار…

هيك بدو بشار، والبشار طفل مدلل مهروق أفسدته أنيسة ولم يردعها حافظ، خصوصا عندما طلب ذات يوم ان يكون لبنان "لعبته" المفضّلة، بعدما كان فعل الوالد "واجباته" بالكامل تجاه وطن الارز، وحوله الى وطن الدموع والنار، فحمل البشار الراية والنذر، ونذر ولاياته المتعاقبة لتدمير الوطن الشقيق، ما لم يصبح مقاطعة سورية إضافة، حتى ولو من خلال زواج بالاكراه…وتعرفون بقية الرواية، التي أوصلت السميح السموح ليكون رجل بشار الاول، وباسمه ينطق، ولاجله يحرق بلاده وشو عليه "بشار بدو هيك"…

هذه حكاية كنت أظن انها لا تحصل حتى في لبنان، لكن حصلت. كنت أظن ان أربعين عاما من الاحتلال، أقذر الاحتلالات وأبشعها بالنسبة للبنانيين، لانها مقنّعة بلباس الاشقاء، كنت أظن انها تترك عملاء أكيد، القوميون السوريون أولهم، البعث تاجهم، حزب الله ذراعهم المتين وليس آخرهم مدعو الاصلاح والتغيير، لكن أن يتحول مواطن لبناني بالهوية والمسكن، كان ذات يوم أسود وزيرا، أن يتحول ارهابيا لاجل عيون ارهابي، لمجرد انه يحكم بالدم والبلانكو شعبا بأسره؟ هذه حكاية قذرة لا تُصدّق لكنها حصلت.

اذن ميشال سماحه أخذنا الى حدود اللامعقول، الى رواية بوليسية لم تتمكن أن تغزل خيوطها ولا حتى تلك الروائية الشهيرة اغاتا كريستي!! هو مشكور وان كان الفضل يعود لسيّده، لاحلامه السلطوية، لاختلاجاته ولرغبة الانتقام التي تجتاحه كنوبات جنون.

بشار بدو هيك، وهيك بدو بشار لكن حساب الحقل لم يتناسب وغلّة البيدر. البشار وكل ذاك الثقل والسطوة التي ما عاد يملكها الا على بعض اللبنانيين في 8 اذار، في حين هو مجرم ملاحق في بلاده، البشار ما غيره خسر هُزم في الوطن الصغير مرة اخرى، اما ميشال… فـ تخبزوا بالافراح، ومش هيك كان بدو بشار…
 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل