برعاية رئيس اللجنة الاسقفية للحوار الاسلامي المسيحي المطران عصام درويش، تم في افتتاح "مركز المطران سليم غزال للحوار" في مسقطه مشغرة.
وحضر الحفل النواب ميشال موسى، روبير غانم، انطوان سعد، جمال الجراح، زياد القادري، امين وهبه، والوزير السابق محمد رحال، والمطران جورج اسكندر، والرئيس العام للرهبانية المخلصية الارشمندريت جان فرج، والشيخ اسدالله الحرشي والشيخ محمد حمادي والدكتور داوود الصايغ، ورئيس مؤسسة "اديان" الأب فادي ضو، وممثل "الهيئة الدولية للأبحاث والتعاون" بيتر سلوم، ورؤساء بلديات.
اول الكلمات لمدير المركز غسان حجار الذي اشار الى انها "ليست صدفة ان نجتمع اليوم في حضرة سليم غزال الغائب عنا بالجسد، الحاضر بالروح. وليست صدفة ابداً ان نلتقي في رحاب هذا النادي الذي أسسه مع آخرين عام 1961، والذي عاد فترأس مجلس امنائه في مرحلة اعادة التأسيس في العام 2000. وبما انها ليست صدفة فانها ايضا ليست القدر، بل هي الارادة، فلا عيش واحدا او مشتركاً او حواراً بلا ارادة صادقة للعمل. هكذا كان المطران سليم غزال صادقاً وصاحب ارادة فولاذية في هذا المجال. وقد كتبت في نعيه انه كان مرشدي الانساني الى الحوار الجدّي الذي يجهر بالحقيقة من دون مواربة وكذب ونفاق".
ثم تحدث عضو مجلس امناء المركز الشيخ عباس ديبة الذي ذكر ان الأب المطران سليم غزال كان "مثال الانسانية الحقيقية الذي عاش انسانيته في خدمة الانسان دون تمييز منفتحاً محاوراً حاملاً تحية السيد المسيح ورحمة الانبياء. وهو في زمن التطورات الصعبة جسّد صرخات الانبياء من اجل الانسان الذي هو هدف الوجود وصانع الحضارة فاذا به من خلال تلك النفحات الانسانية باق خالداً في قلوبنا وعقولنا:,
واعتبر رئيس بلدية مشغرة المحامي جورج الدبس: "إن البذور الجيدة تأتي بثمار جيدة وكما قيل "من ثمارهم تعرفونهم" وإن ما زرعه أبونا سليم كانت أغراساً جيدة ومثمرة وإن منطقة صيدا قابلته بالوفاء كما كانت السباقة في تكريمه. واضاف: "كم نحن اليوم بحاجة الى أمثال المطران غزال ليعيد الى لبنان أصالته ووجهه الحضاري فرغم الحروب والموآمرات التي عصفت بالوطن ما زال متماسكاً ولن تقوى عليه".
وأخيراً تحدث المطران درويش فقال "ان القدرة على المحبة والحوار وبناء الجسور لدى المطران غزال وهذه الدينامية التي تميز بها، لم تكن وليدة ساعتها. فقد عاشها أولاً في بيته في مشغرة، وفي شوارعها وأزقتها وبساتينها ودباغاتها، وتلقنها في دير المخلص العامر ونهل مبادئها من أحفاد الصيفي مؤسس الدير. ثم من الروحانية العميقة والبسيطة التي اتسم بها ومن قداسته التي ارتسمت على محياه فالحوار عنده كان موقفاً روحياً يستمده من الله ومن رحمته وعدالته".
ثم تمت ازاحة الستار عن اللوحة التذكارية للمركز.