#dfp #adsense

“النهار”: فابيوس مع استقبال النازحين ومساعدة بمليون أورو للسوريين

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

أفادت مصادر "النهار" ان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أبلغ المسؤولين الذين التقاهم دعم الحكومة اللبنانية في جهودها لتجنب تداعيات الازمة السورية في لبنان، وأثنى على الدور الذي يقوم به في هذا المجال كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي. ونقل ايضا قلق فرنسا من محاولات الاغتيال التي كانت ستتعرض لها شخصيات لبنانية. ولم يخف استنكاره حوادث العنف في الشمال. وشجع على استئناف الحوار الذي صودف موعد انعقاد جلسة له امس في بيت الدين. ويشار الى انه يزور بيروت للمرة الاولى وزيرا للخارجية. ولوحظ ان اجراءات أمنية لبنانية وفرنسية واكبته منذ وصوله الى مطار رفيق الحريري من عمان في محطة ثانية من جولته.

واتخذت الازمة السورية في محادثات فابيوس مع المسؤولين حيزا لا بأس به، يكاد يطغى او على الاقل يتعادل مع المواضيع الثنائية اللبنانية. فاضافة الى السعي الفرنسي لتحصين لبنان ضد انعكاسات المواجهات الدامية في سوريا، من المتوقع أن يعلن فابيوس عن تخصيص بلاده مبلغ مليون أورو لمساعدة النازحين السوريين الى لبنان، اضافة الى مشاركتها في المساعدة الاوروبية.

كذلك عبّر عن ارتياحه الى استضافة هؤلاء من دون أي عوائق من السلطات ولا من أي جهات سياسية او حزبية في كل المناطق، وعلى الاخص الشمال والبقاع. وجدد تأكيد ضرورة احترام مبدأ عدم ترحيل أي نازح سوري، سواء كان مدنيا او عسكريا منشقا شرط أن يكون من دون سلاح. وكان قد استمع الى ظروف ابعاد المديرية العامة للأمن العام 14 سوريا بسبب صدور أحكام قضائية بحقهم، بعدما كانت باريس قد عبّرت عن انزعاجها من ذلك الترحيل الذي سيعرض حياتهم للتصفية بعدما تبين ان في عدادهم بعض الناشطين ضد السلطات.

ولفتت الى ان الموضوع الجديد الذي أثاره فابيوس خلال لقاءاته هو ما يواجهه اللاجئون الفلسطينيون النازحون من سوريا بفعل اعمال العنف قرب المخيمات التي يقيمون فيها، وهناك اتصالات فرنسية جارية مع وكالة "الاونروا" ووكالة الامم المتحدة لشؤون اللاجئين لتذليل المسؤوليات المترتبة على كل منهما بالنسبة الى الراغبين في الانتقال الى لبنان، مما سيعرضهم لحالات خطر ولا يوفر لهم أي حماية. الاولى تتنصل من تحمل مسؤولية استضافتهم ورعاية شؤونهم، فيما الثانية تحملها هي المسؤولية، ومن المعلوم أن "الاونروا" في حال عجز مالي لا يستهان به.
واشارت الى ان وزير الخارجية الفرنسي شرح لمحدثيه ايضا تضامن حكومة بلاده مع النازحين السوريين وضرورة حمايتهم وتوفير المساعدات المادية لهم الى حين انتهاء العنف في سوريا واتاحة الفرصة لعودتهم الى ديارهم. ولم يخف تقدير بلاده لكل من لبنان والاردن وتركيا، وهذه المحطات الثلاث هي محور جولته.

واستفاض فابيوس في شرح الجهود التي تبذلها بلاده لتأمين الانتقال السياسي وتأمين الحوار بين الفئات السياسية السورية. وكرر ان ما يؤخر مجلس الامن عن اتخاذ القرارات المناسبة لوضع حد للعنف المستعمل من القوات النظامية هو حق النقض الذي تمارسه كل من روسيا والصين. لذا تسعى باريس الى انتزاع قرار من المجلس ذي صفة انسانية، نظرا الى حجم حاجات أكثر من مليوني سوري حتى الآن، على أمل ان يخترق سعيها المجلس من دون تعطيل روسي وصيني.

وذكرت ان الجانب اللبناني – الفرنسي من العلاقات الثنائية اكد حرص بلاده على سيادة لبنان ووحدة أراضيه وشعبه واستمرار المساهمة في عداد "اليونيفيل". وسيعلن عن مساعدة جديدة لاحدى الوزارات في اطار برنامج باريس – 3 بقيمة 35 مليون أورو.

المصدر:
النهار

خبر عاجل