#dfp #adsense

“الجمهورية”: التحويلات المالية الى لبنان تقترب من الخط الأحمر

حجم الخط

كتبت رنا سعرتي في صحيفة "الجمهورية":

التحويلات المالية الى لبنان، والاستثمارات الأجنبية في وضع تراجع مستمر منذ اواخر العام 2010. وعلى رغم ان العام 2011 شهد تقهقر تدفق الاموال، إلا ان بوادر العام 2012 بدت اسوأ بكثير، وهي تنذر بالمزيد من الركود الذي ستظهر تداعياته تباعا على كل مفاصل الاقتصاد.

على رغم أنه لم تصدر للعام 2012 أي تقارير رسمية تشير إلى تراجع نسبة التدفقات المالية الى لبنان، إلاّ أن الاضطرابات السياسية والامنية المحلية الاقليمية وتداعيات الازمة السورية أثرت بشكل كبير على الاستقرار الاقتصادي للبنان وجاذبيته الاستثمارية.

وفيما كان الاستثمار الأجنبي المباشر تراجع إلى 4 مليارات دولار في العام 2011 بعد أن كان 4.8 في العام 2010، يبدو ان وتيرة التراجع مستمرة ايضا هذا العام مع تفاقم الاضطرابات داخليا.

اضافة الى ذلك، تؤكد اوساط مصرفية ان التحويلات المالية تتراجع بقوة منذ بداية هذا العام، خاصة بالنسبة الى التحويلات المالية من الدول العربية حيث تكاد تنعدم في بعض الايام.

في هذا الاطار، ذكر رئيس قسم الابحاث والدراسات في بنك بيبلوس نسيب غبريل ان نسبة تراجع تدفق الاستثمارات الاجنبية في العام 2011 بلغت25 في المئة مقارنة بالعام 2010. كذلك تراجعت التدفقات المالية الصافية الى لبنان من 17 مليار دولار في العام 2010 الى 13,9 مليار دولار في العام 2011.

ولفت غبريل الى انه لا توجد ارقام بعد عن تحويلات المغتربين الى لبنان، فاحدثها يبيّن تراجع حجم التحويلات الصافية في النصف الاول من العام 2011، الى مليار و300 مليون دولار مقارنة مع مليار و600 مليون في الفترة نفسها من العام 2010.

وفيما لاحظ تباطؤ وتيرة ارتفاع الودائع بالقطاع المصرفي، أكد غبريل انه لا يوجد خروج للودائع، بل فقط تباطؤ بنموها، عازيا السبب الى عدم الاستقرار السياسي في لبنان خصوصا، وفي المنطقة بشكل عام.

ورأى ان تراجع التدفقات المالية يعكس الاضطرابات السياسية وحالة عدم اليقين وعدم وضوح الرؤية المستقبلية محليا، كما انه يعكس تداعيات الأزمة السورية على ثقة المستثمر العربي والاجنبي وحتى المغترب اللبناني.

اما بالنسبة لانعكاس تراجع التدفقات المالية على ودائع المصارف، قال غبريل ان المؤشر الاساسي والاهم الذي يُنذر بتداعيات سلبية، هو خروج الودائع، وهذا ما لم يشهده القطاع المصرفي.

وفيما لفت الى ان الودائع هي المصدر الاساسي لتمويل عمليات المصارف، قال ان هناك نقطة ضعف مهمة تحتّم استمرار تدفق الودائع على المصارف بنسبة معينة، وتعوّل عليها الاخيرة بشكل جوهري لتمويل عجز الدولة المستفحل والاستمرار بإقراض القطاع الخاص والحفاظ على نسبة سيولة تمكّنها من رفع رأسمالها، مقابل ارتفاع عجز الموازنة وغياب الاجراءات الفعلية لتقليصه او تقليص حاجة الدولة للاستدانة.

واشار غبريل الى ان قوة القطاع المصرفي في لبنان تتمثّل بعدم خروج الودائع خلال الأزمات العالمية والاقليمية وحتى المحلية، اضافة الى عدم اعتماد القطاع المصرفي على الاسواق المالية العالمية لتمويل عملياته المصرفية، بل على تدفقات الودائع وتحديدا ودائع المغتربين اللبنانيين.

اضاف ان ودائع القطاع المصرفي اللبناني أظهرت خلال السنوات الماضية عدم تأثرها "بالصدمات السياسية" الضعيفة، لافتا الى ان هناك 3 حالات فقط ادّت الى خروج الودائع في السنوات الثمانية الماضية:

– عملية اغتيال رئيس الحكومة رفيق الحريري في العام 2005، والتي أدّت الى خروج الودائع بنسبة 5 في المئة تقريبا.

– حرب تموز 2006 التي أدّت الى خروج الودائع بنسبة 3 في المئة.

– سقوط الحكومة في اوائل العام 2011، الذي ادّى الى خروج ودائع بقيمة مليار و100 مليون اي اقل من 1 في المئة من مجموع الودائع.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل