مرة جديدة، هاجم السفير السوري علي عبد الكريم علي لبنان واللبنانيين، معتبرا أن ما يجري على الحدود بين لبنان وسوريا يعاكس تماما سياسة النأي بالنفس التي تتبناها السلطات اللبنانية تجاه الوضع في سوريا.
وقال عن موضوع الاستنابات القضائية بحق عدد من الشخصيات اللبنانية: "هذا شأن القضاء ولا أريد الدخول فيه ولكن ما يجري على الساحة اللبنانية وعلى الحدود السورية اللبنانية يستدعي معالجة سريعة ومسؤولة وهذا ما طالبت به سوريا منذ البدء فتحصين الساحة اللبنانية يعني تحصينا للساحة السورية لان هناك تكاملا، فهناك عائلات مشتركة وحدود متداخلة، واحتضان بيئة متطرفة ينعكس سلبا على البلدين معا وعلى الأمن الداخلي في لبنان".
وعن تصريح رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بأنه في إنتظار إتصال من الرئيس السوري بشار الأسد وتقويمه للعلاقة معه، ذكر ان "هناك تنسيق نرجو أن يبقى حارا ومستمرا على مستوى القيادات كلها وهذا فيه مصلحة لسوريا كما للبنان. أنا أظن أن النشاط المحموم الذي تقوم به الوفود الأميركية والأوروبية والضغوط التي تنشرها وسائل الإعلام اللبنانية والدولية تحمل هذا الجواب".
وعن دعوة فريق 14 آذار إلى قطع العلاقات الديبلوماسية مع سوريا، اعتبر ان "هذه الحملات تحمل الردود بذاتها، من يعرف حجم التصعيد لإقامة العلاقات الديبلوماسية ويرى الآن التصعيد النقيض وخصوصا أن نشاط السفارة السورية في لبنان وسلوك السفير السوري في لبنان لم يقدم أي دليل على خرق ديبلوماسي، أنا والسفارة أحرص البعثات الديبلوماسية على الإلتزام بالأعراف الديبلوماسية إنطلاقا من حرصنا على علاقة أخوية بين البلدين وعلى نجاح هذه العلاقة وعلى إنعكاساتها الإيجابية لأن مصالح الشعبين متكاملة وأمن الشعبين يكمل بعضهما الآخر أيضا وبالتالي الكلام غير المسؤول بتقديري يجب عدم الرد عليه".
وعما يجري في طرابلس قال: "نرجو أن يبسط الجيش الأمن على مستوى لبنان كله وليس على مستوى طرابلس فقط، وأصل المشكلة يجب أن يتم الإشارة إلى جذر المشكلة وأن تشخص الحالة بشكل متكامل لأن معرفة الاعراض أساس للبحث في نتائج المشكلة وتداعياتها وانعكاساتها يعني الوجود غير الشرعي لمسلحين متطرفين ولجمعيات سواء أكانت لبنانية أو سورية أو من جنسيات آخرى كل هذا يجب أن يكون محط معالجة ودراسة عميقة وتطبيق لا يستند إلى الكيدية ولا إلى الإصطفافات والتجاذبات غير الواقعية".
وادعى ان "ما يجري إنتهاك شبه يومي وأحيانا أكثر من يومي للحدود السورية بالمسلحين والنيران، وبالأمس سقط أربعة قتلى كانوا يقاتلون في داخل الحدود السورية من اللبنانيين، كل هذا يجب أن يترجم عمليا نأيا بالنفس وليس زجا ولا شراكة بالأذى والعدوان على سوريا".
وأضاف: "أن يأتي الصحافيون وأن يأتي الخبراء الغربيون وأن يأتي بعض المسلحين من جنسيات مختلفة تعبر الحدود وبعضهم يضبط ويعتقل وبعضهم يعترفون بأنهم قتلوا وذبحوا بالسكاكين وبالسواطير نراهم بعد فترة قصيرة يخلى سبيلهم وربما لا يتورع بعض المسؤوليين اللبنانيين عن رفع الصوت في توفير الحصانة لهؤلاء ويعتبرونهم معارضين، مثل هذه الحقائق المقلوبة والتزوير المتعمد ليس نأيا بالنفس. طبعا أنا لا أتهم القيادة، فخامة الرئيس أو دولة الرئيس هم يريدون النأي بالنفس ولكن هذه الترجمة تقول عكس معنى النأي بالنفس. سوريا حريصة على أن تكون هنالك مراجعة دائمة ومنصفة لهذه الأمور لأنها حريصة على امن لبنان لأن في ذلك مصلحة لسوريا ولكن أيضا حريصة على حقها وترفض ان تسمي الأشياء بغير أسمائها".