#adsense

آثار سلبية لاستهداف الجيش وجريمة التفجير لا تؤثر في المصالحات

حجم الخط

آثار سلبية لاستهداف الجيش وجريمة التفجير لا تؤثر في المصالحات

لن يؤثر العمل الارهابي الذي استهدف الجيش امس في طرابلس – للمرة الثانية بعد 48 يوماً على الاعتداء السابق – في المصالحات بين القيادات والفاعليات الطرابلسية، والاعتداء الجديد يعتبر رداً انتقامياً من تنظيم "فتح الاسلام" الذي قاتله الجيش في مخيم نهر البارد وانتصر عليه.
واجمعت مصادر وزارية وخبراء في الارهاب على توجيه الاتهام الى التنظيم الاصولي لاعتماد مرتكبي الاعتداء الجديد الطريقة نفسها التي اعتمدت في 13 آب الماضي، وهي تفجير عبوة في نقطة تجمع للعسكريين قبل ركوبهم حافلة مدنية لنقلهم الى اعمالهم مما ادى في ذلك الوقت الى سقوط 14 شهيداً بينهم 9 عسكريين، اما امس فكانت الضحايا مجموعة من الجنود داخل حافلة ذات رقم عسكري تسير في الاتجاه المحدد لها وسقط اربعة جنود ومدني، كما ان معظم الجرحى من العسكريين.

وعززت اتهامها الى التنظيم الارهابي بالاستناد الى انه يفخخ تجمعات الجيش في طرابلس فحسب وليس في بقعة اخرى من انتشاره في انحاء البلاد المتبقية. ولاحظت استعمال الجهة الجانية عبوة ناسفة شبيهة لتلك التي استخدمت في تفجير آب الماضي، وانهما زرعتا بطريقة معينة لتوقعا اكبر عدد من الشهداء والجرحى. كما ان الفاعلين يستهدفون العسكريين في منطقة عكار الذين قاتلوا بشجاعة في مخيم نهار البارد. واكدت ان مرتكبي العملية الارهابية يرصدون بدقة تحرك الجيش في الشمال وتنقلاته ويستغلون فرصة عدم حيازة العسكريين السلاح ويرصدون التجمعات لتنفيذ جريمتهم.

ودعت الى تغيير الاسلوب المتبع في التنقلات الجماعية بعد استشهاد عدد لا يستهان به من الجنود الابرياء ما دام القاتل طليقاً، وفي انتظار نهج جديد في التقصي عنه لضرب مخططه الرامي الى اخراج الجيش من طرابلس. واعترفت بأن لا معطيات لديها تخولها الربط بين انفجاري دمشق الاسبوع الماضي وطرابلس امس غير انها التقت على وصفهما بالعملين الارهابيين اللذين يمسان استقرار البلدين.

واعربت مصادر ديبلوماسية في بيروت عن قلقها من احتمال ان تكون الغاية من التفجيرات التي تستهدف الجيش في الدرجة الاولى ضرب وحدته او على الاقل ابعاده عن طرابلس بعدما اعاد اليها الامن والاستقرار اثر المصالحة بين قياداتها.

ونبهت الى ان العجز عن كشف الجاني يشجعه على المضي في المخطط الذي ينفذه بدم بارد بعد تراجع الاجراءات الامنية القصوى التي تتخذ بعد وقوع اي انفجار. وشددت على اهمية ان يتكاتف السكان والاحزاب ويتعاونوا مع الاجهزة الامنية للقبض على الفاعل نظراً الى ما يولده اي اعتداء على الجنود العزّل من السلاح من آثار سلبية تؤثر في معنوياتهم، واحتمال ان يشيع خوف لدى المدنيين المتنقلين من الاقتراب من الحافلات او الشاحنات غير المدنية.

ورأت ان اجهزة مكافحة الارهاب العربية والعالمية يجب ان تتبادل المعلومات مع الاجهزة الامنية اللبنانية، لا سيما الجهاز المكلف مكافحة الارهاب، ووجوب الاستنفار الدائم وغير المنقطع عن الرصد والمراقبة.

واشارت الى ان استهداف تنقلات الجيش في الشمال وفي نقاط محددة يستوجب على الاقل اعلان حالة طوارئ في المدينة ومحيطها وتجريد التنظيمات والافراد من جميع انواع الاسلحة بتغطية وقبول من القيادات والفاعليات الطرابلسية والتنظيمات الفلسطينية في الشمال، والا فإن العمليات الارهابية ضد الجنود في الشمال ستعاود حين تسمح الفرصة.

ولفتت الى ان المفترض تغيير الخطط المتبعة لمراقبة مرتكبي هذه الجرائم ضد الجنود بعدما تبين انها لا تمنع الجناة من الاستمرار في ارتكاباتهم المركّزة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل