
أكّد أمين عام حزب "القوات اللبنانية" المهندس عماد واكيم أن إقامة قداس شهداء المقاومة في المقر العام للحزب في معراب هو لتكريم الشهداء ولو بشكل رمزي ومصغّر، لتجنّب المخاطر الأمنية في ظلّ الوضع القائم وما يجري من محاولات اغتيال مع ما نشهده من اعتداءات على الأرض.
وقال واكيم في اتصال مع موقع "القوات اللبنانية": "القواتيون يفضلون ان يكون هذا القداس مناسبة لاحتفال جماهيري حاشد يشاركون به، ولكن الجمهور القواتي قد تفهّم خطوة قيادة الحزب بحصر القداس بعدد قليل بعدما تواصل مع القواعد القواتية التي شرحت له الوضع والدوافع التي جعلت "القوات" تأخذ هذا القرار".
وكشف أمين عام حزب "القوات اللبنانية" ان عدد المدعوين للمشاركة في قداس شهداء المقاومة في معراب سيكون محصورا بـ750 دعوة خاصة، بينهم نحو 250 مدعوا سياسيا، من نواب حاليين وسابقين ووزراء سابقين وشخصيات سياسية وإعلاميين، ونحو 500 شخص من كوادر "القوات اللبنانية"، كرؤساء الأقسام والمصالح والأجهزة في الحزب، مضيفا: "عدم قدرة المكان على استيعاب عدد أكبر من العدد المطروح هو ما حدا بنا إلى حصر الدعوات بهذا العدد فقط، وإلا سنقع بما وقعنا به عندما بادر القواتيون إلى الصعود لتهنئة الدكتور سمير جعجع بعد نجاته من محاولة الإغتيال في نيسان الماضي، وما خلق ذلك من زحمة وأعاق حركة الكثيرين في المنطقة والجوار".
وعن السؤال عن سبب عدم إلغاء "القوات" للقداس كما فعلت في العام 2008 بعد اغتيال النائب أنطوان غانم، أكّد واكيم أن الوضع السياسي اليوم مختلف عن ما كان عليه في العام 2008 "وقد أصرّ الدكتور جعجع على إقامة القداس الإحتفالي للصلاة لراحة أنفس الشهداء وتوجيه رسالة "القوات اللبنانية" السياسية اللازمة في هذا الظرف المحلي والإقليمي الحالي، مع التشديد على ان نضال "القوات" من أيام الجبهة اللبنانية وحتى اليوم متّجه نحو التكلل بالإنتصار كمفهوم، ومن غير المنطقي في آخر مراحل سقوط النظام السوري أن نتعرض لعرقلات أمنية نحن بغنى عنها، ما دفعنا إلى التمسّك بإقامة القداس هذا العام بالطريقة التي قررنا إقامته".
وعن التحضيرات الأخيرة للقداس مع اقتراب موعده يوم السبت 1 أيلول، قال أمين عام حزب "القوات اللبنانية" ان "التحضيرات قائمة على قدم وساق رغم أن القداس ليس بالحجم الجماهيري الذي اعتدنا عليه في السنوات السابقة، وأغلب التجهيزات أصبحت موجودة على الأرض، من المكان المحدّد للقداس مع الكراسي المرصوفة للحضور، إلى الخشبة التي ستقام عليها الذبيحة الإلهية، ولوحات الإعلانات على الطرقات العامة والصور الكبيرة في مكان الإحتفال، وصولا إلى استكمال صورة الديكور الكامل للقداس وحول المذبح".
وفي ما خصّ شعار القدّاس لهذا العام "بشهدائنا مستمرون وعلى محاولات الغدر متمرّدون"، شرح واكيم ان "هذا الشعار قد اختير ليؤكد نقطتين مهمّتين وهما: الشهداء والإستمرار بنضالهم وبالقضية التي استشهدوا من أجلها من جهة، ومن جهة أخرى يرمز الشعار في نقطته الثانية إلى محاولة اغتيال الحكيم، ومن هنا أكدنا أننا "على محاولات الغدر متمردون"… فنحن لن نتردد بالإستمرار في هذه المسيرة وأحد لن يخيفنا مهما حاولوا أن يردعونا بأفعالهم وجرائمهم، فنحن نعتبر أن هذه المحاولات الغادرة هي جزء من الصراع القائم في المنطقة والبلاد وبالتالي نحن متنبّهون لذلك ومستمرون في نضالنا".
وعن كلمة الدكتور سمير جعجع بعد القداس، كشف واكيم ان "الخطاب هذا العام سيكون من وحي الأوضاع السياسية القائمة والنضال القواتي الذي استشهد من أجله الكثير من الشهداء، وهذه الأوضاع اليوم تُظهر صوابية قضيتنا ونضالنا الذي استشهد من أجلها رفاقنا، فنحن اليوم نشهد نهاية النفق الذي وضع النظام السوري نفسه ووضع المنطقة فيه بعد كل ما ارتكبه من فظائع بحق الشعب اللبناني مع معاونيه في الداخل والذين يدفعون الثمن اليوم، مع المرور على رمزية كشف محاولة تفجير الوضع اللبناني على أيدي ميشال سماحة ومسؤولين سوريين ثبت تورّطهم معه، وما يدلّ ذلك على صوابية ما كنّا نقوله دائما منذ مرحلة "الجبهة اللبنانية" وصولا إلى "14 آذار" عن وقوف النظام السوري وأعوانه وراء الإغتيالات في لبنان".
وأضاف: "مفهومنا كان دائما منذ 35 عاما هو أن النظام السوري يحاول خلق الفتن والمشاكل في لبنان لشرذمة الوضع الداخلي وصولا إلى القيام بعمليات التفجير واغتيالات للشخصيات التي لا تناصره للسيطرة على الساحة اللبنانية، فقد ضُبط الفريق الموالي للنظام السوري بالجرم المشهود وهو يحاول القيام بإحدى عمليات نظام الأسد الإرهابية…"، وتابع: "طبعا سيكون للثورة السورية حصّة من كلمة "الحكيم" لما لها من علاقة بانتصار ارادة الشعوب على الظلم، وما كان لحرية الشعب اللبناني من دور في الربيع العربي".
حاوره: ميشال بوزيد