#dfp #adsense

“اللواء”: الملفّات السياسية العالقة تنتظر إعادة تحريكها والتوافق السياسي والانشغال بتداعيات قضية المخطوفين وزيارة البابا قد يبقي الأمور على حالها

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء":

بعد الانفراجات الأمنية التي حصلت في طرابلس وفي ما يتصل بقضية المخطوفين ومن بينهم المخطوف الكويتي عصام الحوطي، وتوقع أخبار سارة في ما يتعلق باللبنانيين الـ10 الذين لا يزالون محتجزين في سورية، يُنتظر عودة الملفات السياسية التي كانت وضعت على الرف إلى دائرة الاهتمام، لناحية قيام الحكومة بإعادة تحريكها، سيما في ما يتصل بالتعيينات وسلسلة الرتب والرواتب والموازنة، بعد إجراء الاتصالات والمشاورات الرئاسية والوزارية المطلوبة لوضع هذه الملفات على سكة المعالجة.

وتقول مصادر وزارية لـ«اللواء» إن تحريك الملفات السياسية العالقة ينتظر التوافق السياسي، وخاصة في ما يتصل بالتعيينات التي ما زالت عالقة في عنق الزجاجة، في حين أن قضية سلسلة الرتب والرواتب فسيتم عرضها في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء لاتخاذ الموقف المناسب والذي يتوافق مع وضع خزينة الدولة والإمكانات المالية المتاحة، باعتبار أن أي تجاوز لهذه الإمكانات سيكلف الخزينة خسائر كبيرة لا يمكن تحمل نتائجها، كاشفة عن وجود عدة آراء داخل مجلس الوزراء بشأن التعامل مع مسألة الرتب والرواتب، الأمر الذي يؤدي إلى تأجيل البحث فيها إلى جلسة لاحقة لمزيد من الدرس.

أما في ما يتصل بالموازنة وبحسب ما تقوله المصادر الوزارية، فإن هذا الموضوع في عهدة وزير المالية محمد الصفدي، بانتظار عرضها على مجلس الوزراء بصيغتها النهائية ومن ثم إحالتها على مجلس النواب، لكي يتم ضبط عملية الإنفاق المالي بعد تسوية القضايا العالقة، وتحديداً في ما يتعلق بعملية الإنفاق المالي التي شابتها عوائق كثيرة في السنوات الماضية لناحية أن ما تم صرفه كان من خارج الموازنة وعلى أساس القاعدة ألاثني عشرية.

وبالرغم من أهمية هذه الملفات وضرورة معالجتها، فإن المصادر الوزارية لا تتردد في إبداء محاذير تراها واقعية ربما لا تسمح للحكومة بمقاربة بعض هذه الملفات، خاصة وأن العامل الأمني لا يزال يرخي بثقله على الوضع الداخلي، مع استمرار أزمة المخطوفين في سورية، وما يتفرع منها من اعتقال آل المقداد لسوريين تركيين، كرد على احتجاز أحد أبناء العائلة في دمشق على أيدي فصيل سوري، في وقت تستحوذ قضية (سماحة-مملوك) على اهتمام كبير لدى الأوساط السياسية والشعبية بعد الكشف عن التحقيقات التي نشرت وأظهرت تورط هذا الثنائي في مخطط جهنمي لإغراق لبنان بالفوضى والدماء.

وتشير المصادر الوزارية إلى أن هناك عاملاً آخر، ربما لا يساعد كثيراً على التفرغ لبقية الملفات السياسية، يتصل بالتحضيرات التي يقوم بها المسؤولون استعداداً لزيارة البابا بندكتوس السادس عشر إلى لبنان والمقررة في 14 أيلول المقبل والتي تستمر ثلاثة أيام، خاصة وأن الانشغال الرسمي بهذه الزيارة وعلى أعلى المستويات، قد لا يكون عاملاً مساعداً على التفرغ الحكومي لمعالجة عدد من الملفات السياسية، الأمر الذي قد يفرض حالة من الجمود لأسابيع ريثما تتضح صورة المسار الذي ستسلكه الأمور في الداخل بالنسبة لقضيتي المخطوفين و(سماحة-مملوك) وانعكاساتهما على الوضع الداخلي وكيفية تعاطي الدولة والمسؤولين مع نتائجهما المتوقعة، مع انتظار ما سيؤول إليه المشهد السوري هو الآخر، نظراً للترابط بين ما يجري في سورية، والتداعيات المحتملة على الوضع الداخلي، في ضوء التدهور التدريجي الذي تشهده العلاقات اللبنانية السورية بعد كشف فضيحة المخطط التفجيري الذي كان يستهدف شمال لبنان، وما صدر عن رئيس الجمهورية ميشال سليمان من مواقف منتقدة للتورط السوري في هذه القضية، وما أثاره ذلك من انزعاج لدى دمشق التي كلفت حلفاءها في لبنان التعبير عنه من خلال الانتقادات التي وجهوها إلى الرئيس سليمان وسياسته تجاه سورية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل