#dfp #adsense

الإبرهيمي يتراجع ويعتذر؟!

حجم الخط

 والآن ماذا سيفعل الاخضر الابرهيمي بعد سماعه وليد المعلم يؤكد ان سوريا لن تطلق مفاوضات مع المعارضة قبل تطهير البلاد من "المجموعات المسلحة" وان شرط اي مفاوضات هو وقف عنف هذه المجموعات، وكذلك بعد اعلان دمشق "ان فكرة تنحي الاسد مرفوضة" وهو ما ترفضه ايران ايضاً ؟

أعتقد ان على الابرهيمي الذي اعلن ان حجم مهمته في سوريا مخيف، ان يحزم حقائبه ويعتذر ليوفر على نفسه الانغماس في مهمة فاشلة سلفاً، وخصوصاً بعد تصريحات الرئيس الاسد عن ان سوريا ثابتة في نهجها وان ما يجري هو مؤامرة لن يسمح الشعب السوري لها بالمرور مهما كلف الثمن، وكذلك تصريحات رئيس لجنة الامن القومي الايراني علاء الدين بروجردي في دمشق، عن ان "امن سوريا من امن ايران التي سبق لها ان عانت من الارهاب وتجاوزت هذه المرحلة وكذلك ستفعل سوريا"!

امام كل هذا لن تتوافر اي فرصة لقول الابرهيمي انه سيضع "مصالح الشعب السوري فوق مصالح الجميع"، والمقصود بـ "الجميع" على ما يفترض هو الاسد بالذات، وكذلك لا يبقى اي تأثير لاعلان الامم المتحدة ان "خطة السلام واتفاق جنيف" يشكلان اساساً لعملية "الانتقال السياسي" لأن من الواضح ان دمشق وطهران ترفضان هذا الانتقال وتعتبران ان ما يجري منذ 18 شهراً ويكاد يجعل من سوريا مقبرة اسطورية في ارض محروقة ليس اكثر من مؤامرة ستفشل "مهما كلف الامر"!

مسكين الاخضر الابرهيمي، فمن حقه ان يشعر بالخوف من مهمة يلمس فشلها قبل ان يبدأها، وخصوصاً انه راهن على التوصل الى "وحدة موقف وتصوّر في مجلس الامن" تدعم عمله، وهو امر متعذّر ليس بسبب الموقف الروسي والصيني الذي عطل مجلس الأمن ثلاث مرات بالفيتو فحسب، بل لأن ايران بدت في اليومين الماضيين كمن يقطع الطريق عليه بعدما قالت انها تعد لمبادرة ستعلن عنها في اجتماع دول عدم الإنحياز وهي تقوم على الاقتراح الذي قدمه محمد مرسي في القمة الاسلامية، اي ان تتولى ايران النظام السوري في مقابل ان تتولى تركيا المعارضة في محاولة منسقة لحل الازمة بدعم من السعودية ومصر، لكنها ترفض تنحي الاسد!

وعندما تدفع روسيا 17 من بوارجها الحربية الى الشاطىء السوري لتصل قبل وصول الابرهيمي فذلك يعني سقوطاً مبكراً لرهانه على موقف دولي موحد يدعم مهمته، وخصوصاً مع توجه حاملة الطائرات الاميركية " يو اس اس ستينيس" ومجموعتها الضاربة الى المنطقة، اما عندما تدعوه دمشق الى عدم سلوك طريق كوفي انان الفاشلة في مسألة "الانتقال السياسي" فعليه ان يتراجع ويعتذر عن القيام بالمهمة "المخيفة"!

المصدر:
النهار

خبر عاجل