#dfp #adsense

الجراح لـ”الجمهورية”: وجود حكومة عاجزة على اتخاذ قرارات سياسية تصبّ في مصلحة البلد أولوية لـ”حزب الله”

حجم الخط

أكّد عضو كتلة "المستقبل" النائب جمال الجراح في تصريح لصحيفة "الجمهورية" أنّ "حزب الله" لا يقول في العلن ما يخفيه في السر، "لأنّ هذه الحكومة تشكل نوعاً من الغطاء السياسي له ولممارساته وممارسة فريقه السياسي من خلال ما أطلقوا عليه سياسة النأي بالنفس"، مشيراً إلى أنّ هذه الحكومة تحديداً، "تُسهّل الفلتان الأمني وعدم الاستقرار وعدم اتخاذ مواقف حازمة في موضوع الاضطرابات الأمنية الحاصلة، مثلما حدث في طرابلس أو مع آل المقداد أو على طريق المطار".

وأشار الجراح إلى أنّ "الحكومة تنأى بنفسها عن اتخاذ القرار السياسي بتكليف الجيش والقوى الأمنية لسحق الممارسات التي نشهدها في الشارع بين الحين والآخر، وهي لن تقوم بهذا الأمر طالما أن قرارها موجود بيد النظام السوري و"حزب الله"، معتبراً أنّ "للحزب شركاء ارتضوا على أنفسهم المشاركة في الحكومة من اجل كسب المزيد من المغانم، إن في الكهرباء أو الاتصالات والبواخر على أنواعها. وهؤلاء كانوا يأملون في تعيينات إدارية تمكّنهم من الإمساك أو التحكّم برقبة الخلق والعباد".

ورأى أنّ "وجود حكومة عاجزة وغير قادرة على اتخاذ قرارات سياسية تصبّ في مصلحة البلد، هي من أولوية "حزب الله" الذي يُشكّل بحد ذاته حالة قضائية خاصة مهمتها تمرير الصفقات وتوزيع المغانم السياسية وغير السياسية على حلفائه"، مشدداً على أنّ "البديل لهذه الحكومة لن يكون إلّا بحكومة حيادية تتولى القضايا المعيشية وحماية السيادة والاستقرار، على أن توصلنا إلى انتخابات نزيهة تنتج لاحقاً أكثرية حاكمة وأقلية معارضة. وهذا الموضوع غير وارد لدى الحزب، لأنه يعتبر نفسه ممسكاً بالتلاعب لأجل تحقيق أجندته الخاصة".

وإذ لفت إلى أنّ "هذه الحكومة أعطَت لـ"حزب الله" الغطاء السياسي لسلاحه ولمشروعه الخاص، كما أعطت الدعم للنظام السوري وللأعمال التي يرتكبها داخل الأراضي اللبنانية والسورية على حد سواء، وهذا ما نلمسه من خلال إعلام الحزب وحلفائه"، شدد على أنّ "أي حكومة تملك الحد الأدنى من الوطنية كانت رفعت الصوت عالياً في وجه هذه الممارسات"، جازماً بأنّ "طرح موضوع السلاح على طاولة الحوار قابله الحزب بمجموعة من البدائل، مثل الجناح العسكري لـ آل المقداد، وغيره من الأعمال المستفزة للبلد والمواطن. وهو يريد القول إنّ الإبقاء على سلاحه أضمن من تفلّت الأمور".

وختم بالقول: "إن الحكومة هذه أخذت من رصيد الحزب، لأنها فُرضت على الشعب بقوّة السلاح، ومن يتحمّل مسؤولية استمرار عملها ليس حلفاء الحزب بل الجهة التي شكّلتها والموجودة في سوريا".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل