ينزل الاحرار من جديد الى الساحة. بالاساس من هنا، من الساحات انطلقت ثورتهم. ما زالت الشعارات متشابهة. الحرية السيادة الاستقلال. لا جيش غريب هذه المرة يطالبون بجلائه، انما يطالبون برحيل رموز احتلال يأبى مفارقتنا، اُخرج ذات فجر من الباب الكبير، لكنه عاد ودخل…
اُدخل من أبواب متفرّعة كثيرة، وتربّع على عرش السلطة والحكومة بسواعد وهمّة ابناء محسوبين على البلد… "14 آذار" من جديد الى عيون الحرية، لترسم خارطة طريق لمن يرفض حتى الساعة طرقات الشمس، وينتظر كالوطاويط، ليل الايام ليرسم خرائط ومخططات لا تليق بشعب الحياة.
ننزل الى الشارع لنحوّله، ليس دخانا ولهبا ودواليب، بل لنزيّنه بأصوات عالية بالحق، تطالب بطرد السفير السوري، سفير النظام الوقح الذي لا يتردد بالمطاولة على بلد أدمن الحرية وهو في عزّ غمرة الاحتلال، وبالغاء ما سُمي ذات احتلال بمعاهدات التعاون والتنسيق، الوجه غير المباشر لعبودية لبنان لحاكم دمشق، وبعودة نصري خوري خائبا الى منزله، والاهم الاهم امتثال وزير خارجية لبنان لمنصبه أولا، كوزير خارجية "لبنان" وليس سوريا الاسد.
يحبّون سماع هذه الاصوات؟ عظيم فليمتثلوا لها. لن يحبّوها؟ وهذا هو الارجح، أيضا عظيم، لانهم سيسمعون الهتافات مرارا وتكرارا على مدار الايام المقبلة، الى أن يُلزموا على الامتثال لها.
هذا سلاحنا، الصوت العالي. النبرة العالية. الحق الذي يُعلا ولا يُعلا عليه. نحن في الساحات وهم خلف القضبان، لن نحررهم من مطالباتنا كما لن نحررهم من دماء شهدائنا. ننزل الى شوارع الحق والحرية من جديد، سلاحنا الناس وصوت الله والضمير الذي يؤجج فينا نيرانا ملتهبة لا تشبه أي نار ولا تأكل الا يباس المستعبدين، نار الحرية يا شباب.
