
شن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي خلال كلمته في افتتاح قمة دول عدم الانحياز في طهران، هجوما على الولايات المتحدة و"عملائها" الغربيين دون أن يتطرق للأزمة السورية، في حين شدد الرئيس المصري محمد مرسي على ضرورة دعم الشعب السوري ضد نظام فقد شرعيته، ما دفع الوفد السوري إلى الانسحاب من القاعة.
وتطرق خامنئي في كلمته إلى الملف النووي الإيراني والقضية الفلسطينية ودور الحركة في ظل العلاقات الدولية الراهنة، مؤكدا أن "الوضع الحالي للعلاقات الدولية لا يمكن أن يستمر".
بيد أن الرئيس المصري، محمد مرسي، الذي سلم رئاسة الحركة لإيران تحدث عن معاناة الشعبين الفلسطيني والسوري على حد سواء، وقال إنهما "يناضلان ببسالة مبهرة"، مشيرا إلى أن "سوريا لديها نظام غير عادل".
وردا على انتقاد مرسي للنظام في سوريا، عمد أعضاء الوفد السوري المشارك في أعمال القمة إلى الانسحاب من القاعة.
وقال مرسي إن "نضالنا مع أبناء سوريا ضد نظام فقد شرعيته هو واجب أخلاقي وسياسي.. وعلينا أن نعلن دعمنا لكفاح طلاب الحرية".
وانتقد مرسي عجز المجتمع الدولي عن إيجاد الحلول الناجعة للأزمات التي تشهدها دول عدة.
وطالب بتوحيد صفوف المعارضة السورية لتأمين مصالح كل أطياف الشعب السوري من دون تمييز، مركدا أن نزيف الدم في سوريا في رقابنا جميعا وعلينا ان ندرك أن الدم لا يمكن أن يتوقف بغير تدخل فاعل منا جميعا لوقفه.
وتوجه إلى اعضاء الحركة قائلا "يجب إعلان دعمنا لكفاح طلاب الحرية في سوريا وترجمة تعاطفنا إلى رؤية واضحة تدعم الانتقال السلمي إلى نظام حكم ديمقراطي يعكس رغبات الشعب السوري بالحرية والعدالة والمساواة".
وفيما اتفق الزعيمان على انتقاد آلية عمل مجلس الأمن الدولي، شدد مرسي على ضرورة "توسيع" المجلس و"إصلاحه" وتفعيل دور الجمعية العامة.
وفي الملف النووي الإيراني، أكد خامنئي أن الجمهورية الاسلامية "لن تتخلى أبدا عن حق الشعب الإيراني في استخدام الطاقة النووية لغايات سلمية".
ووصف استخدام أسلحة نووية أو أسلحة دمار شامل أخرى بأنه "خطيئة كبرى لا تغتفر".
وبشأن العقوبات الاقتصادية الغربية الهادفة للضغط على إيران في هذا الملف، قال المرشد الأعلى إن "عقوبات مثل تلك التي يقولون إنها "تصيب بالشلل" ليس فقط لا ولن تشلنا، وإنما تجعل خطواتنا أثبت وتزيد من تصميمنا وتعزز ثقتنا".
من جهته دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ايران الى تطبيق قرارات مجلس الامن المتعلقة بانشطتها النووية "بالكامل" وذلك في خطابه امام قمة دول عدم الانحياز في طهران.
وقال بان كي مون ان ايران "يجب ان تلتزم بالكامل بقرارات مجلس الامن ذات الصلة وان تتعاون بعمق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية" محذرا من اندلاع "دوامة عنف" على خلفية المسالة النووية الايرانية.
ودان انكار ايران لمحرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية ولحق اسرائيل في الوجود.
وقال بان كي مون امام القادة الايرانيين الرئيسيين: "ارفض بحزم اي تهديد من دولة عضو (في الامم المتحدة) بتدمير اخرى او تعليقات مهينة تنكر حقائق تاريخية مثل الهولوكوست".