تجمعت عشرات الامهات وافراد عائلات مفقودين في العاصمة الجزائرية لمطالبة الحكومة بتوقيع الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، بحسب وكالة "فرنس برس". ورفع المتظاهرون في ساحة الوئام المدني بوسط العاصمة بمناسبة اليوم العالمي للاشخاص المفقودين شعارات تطالب بتوقيع الجزائر على الاتفاقية الدولية ضد الاختفاء القسري وتندد بصمت السلطات عن مصير آلاف الجزائريين الذين اختفوا خلال الحرب الاهلية.
وقد اسفرت هذه الحرب عن سقوط اكثر من مئتي الف قتيل ونحو عشرة آلاف مفقود، بحسب منظمات حقوقية. وقال المتحدث باسم جمعية "اس او اس مفقودون" حسن فرحاتي "نطالب هذه السلطة المتعفنة بان توقع على الاتفاقية الدولية وتكشف الحقيقة حول مصير الاف المفقودين".
وشارك في التجمع نواب في البرلمان وناشطون في منظمات شبابية وحقوقيون بينهم المدون طارق معمري المحكوم عليه بالسجن غير النافذ بعد دعوته الى مقاطعة الانتخابات التشريعية في ايار. وقال النائب مصطفى بوشاشي الرئيس السابق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان ان "النظام متورط بصفة مباشرة في هذه الاختطافات لذلك يرفض التوقيع على الاتفاقية الدولية"، مشيراً إلى أنه "لا يوجد في اي دولة ولا حتى في تشيلي (التي اشتهرت بعمليات الخطف في عهد بينوشيه) هذا العدد الهائل من المفقودين". وقدر عدد المفقودين بالجزائر بنحو عشرة الاف بينما تؤكد منظمة "اس او اس مفقودون" انها تملك ملفات ثمانية الاف حال.