بعد مرور أكثر من 20 يوماً على خطفه من منطقة الشويفات، لم يتبيّن حتى الساعة الخيط الابيض من الاسود حول حقيقة الجهة التي تقف وراء خطف المواطن التركي عبد باسط أورسولان، على رغم أنّ مجموعة تدعى سراي "المختار الثقفي" قد أعلنت مسؤوليتها عن العملية، قبل أن تعود وتعلن أن مجموعة انشقّت عنها تحتفظ بأورسولان.
أكدت مصادر مطلعة على أحوال أورسولان لـ"الجمهورية" أنه بخير ويتمتع بصحة جيدة، ويردّد أن "موقف بلاده تجاه الأزمة السورية لا ينسجم مع مواقفه الشخصية ولا حتى مع غالبية الأتراك"، مشيرة إلى انّ "عملية الخطف نُفذت منذ الاساس بهدف المطالبة بالإفراج عن المخطوفين اللبنانيين في سوريا، ولم يكن وراءها حسابات سياسية. وبمجرد إعلان الإفراج عن المخطوفين في سوريا، سنسلّم أورسولان إلى الجهات المختصة".
وكشفت أن "التلفزيون التركي أجرى الأربعاء مقابلة تلفزيونية مع أورسولان ستُبثّ اليوم، وقد تحدث فيها عن إدانته عملية خطف المواطنين اللبنانيين في سوريا، وعن المعاملة الجيدة التي تلقاها طيلة فترة احتجازه"، محمّلة "الحكومة التركية مسؤولية ما يحصل من عمليات خطف متبادلة بين لبنان وسوريا، وأنّ كل هذا التوتر هو نتيجة سوء السياسة التي تنتهجها بلاده في ما خصّ الأحداث السورية".
ولفتت المصادر إلى أن "سراي "مختار الثقفي" هم مجموعة من الشباب تربطهم صلة قرابة وصداقة مع المخطوفين اللبنانيين العشرة في سوريا، وأن هؤلاء اكتفوا بخطف مواطن وحيد فقط لأنهم لا يريدون أن يؤخذ ضدهم انطباع في غير محله، كالخطف من اجل مصالح مادية أو سياسية أو حتى مذهبية".