ولش للمعلم: أي اختراق للحدود اللبنانية سيؤدي إلى تدخل دولي ضد سوريا
قالت اوساط ديبلوماسية عربية في العاصمة الاميركية ان المسؤولين الاميركيين "تجاهلوا دائما طلب بعض زعماء ثورة الارز في لبنان بضرورة رفع الولايات المتحدة الحظر على أي لقاء أميركي – سوري- وفك الحصارين الدولي والعربي عن نظام بشار الاسد ولو بقدر قليل حتى يتمكن اللبنانيون والعرب والمجتمع الدولي من ورائهم من إيصال الرسائل المباشرة التحذيرية الى الاسد بالكف عن التدخل في لبنان، خصوصا بعد انخراطه في مفاوضات السلام مع اسرائيل قبل أشهر عدة بالواسطة التركية".
واكدت الاوساط الديبلوماسية ان "المعارض الاقوى في إدارة جورج بوش لفتح أي قناة اتصال ببشار الاسد ما لم يغير سلوكه في لبنان والعراق وفلسطين وينفصل عن الايرانيين، كان دائما نائب الرئيس ديك تشيني وجماعته من المحافظين الجدد داخل تلك الادارة، لكن يبدو أن دخول الاسد المفاوضات مع اسرائيل وشد الخناق على بعض الارهابيين المتسللين الى العراق، وافراجه عن انتخاب ميشال سليمان رئيساً للبنان، وعن تشكيل حكومة فؤاد السنيورة الجديدة، وعن إبعاد ستة فصائل فلسطينية من سوريا، وحمل حركة "حماس" الفلسطينية على القبول بالهدنة مع الاسرائيليين، كل هذه يبدو ان تشيني اعتبرها محاولات خجولة من الاسد للتغيير بعض سلوكه، فوافق أخيرا على مطالب القادة اللبنانيين وطلب من رايس لقاء المعلم, لكن لا لتعويم نظام البعث القائم، بل لتكرار الشروط الاميركية على سوريا ومنها وقف شامل لتسلل المقاتلين الاجانب الى العراق وتسريب الاسلحة الايرانية وغير الايرانية الى لبنان، وطرد من تبقى من قيادات فلسطينية متطرفة من دمشق، ووقف سورية تعاملها مع الحرس الثوري الايراني، ووقف رمي الاوساخ السورية من سلفيين وتكفيريين وجهاديين داخل الاراضي اللبنانية، وتنفيذ مطالب وكالة الطاقة الذرية الدولية والتحقيق في موضوع المفاعل النووي السري في سوريا، وانهاء انتهاك حقوق الانسان ضد السوريين والمعتقلين العرب في سجونها واطلاق سراحهم".
وكشفت الاوساط الديبلوماسية العربية القريبة من وزارة الخارجية في واشنطن لـ"السياسة" النقاب عن أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم "بدا غير مصدق عندما سمع بدعوة رايس لمقابلته، وانه وعدها – بعد الاستماع الى شروطها لمدة تجاوزت الثلث ساعة – بنقلها الى الرئيس الاسد شخصيا وتنفيذ ما تستطيع سورية الان تنفيذه من دون تردد او مماطلة او مداورة، مؤكدا لها ان الحشود السورية على حدود لبنان الشمالية ليست موجهة ضد لبنان ولا هي مقدمة لاعادة الدخول العسكري السوري اليه وانما لحماية سورية من المتطرفين".
وقالت إن رايس "باشرت لقاءها مع المعلم بسؤاله عن تلك الحشود محذرة سوريا من اي مغامرة جديدة في لبنان، وقد كرر هذا التحذير مساعدها لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش الذي التقى المعلم بعد رايس، وافهمه أن اي اختراق للحدود اللبنانية سيؤدي الى تدخل دولي مباشر ضد سورية لحماية القرارين الدوليين 1559 و 1701 الصادرين عن المجتمع الدولي".
واكدت الاوساط الديبلوماسية العربية في اتصال بها من لندن ان رايس وولش "ابلغا المعلم بأن الادارة الاميركية ستنتظر جواباً على مطالبها في وقت لا يتعدى الاسبوعين، وان نظام الاسد اذا كان ينتظر نهاية عهد جورج بوش في كانون الثاني المقبل لمعرفة الرئيس الاميركي الجديد، فان انتظاره لن يفيد لان كائناً من كان هذا الرئيس ماكين أم اوباما، فان تلك المطالب لن تتغير على الإطلاق".