اعتبر الرئيس سعد الحريري أن "الزيارة التي يقوم بها قداسة البابا بينيدكتوس السادس عشر الى لبنان حدث كبير واستثنائي بالنسبة الى لبنان واللبنانيين، كل اللبنانيين". وإذ رحب بالزيارة في بيان صادر عنه، رأى فيها بادرة أمل للبنان الرسالة، كما وصفه البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، لأن قداسة البابا اينما يحل، تحل معه رسالة المحبة والسلام، فكم بالحري في لبنان ارض الرسالات الحضارية والعيش المشترك". وأضاف: "لبنان المساواة والتنوع والحريات، لبنان المناصفة التي لا مكان فيها لأكثرية أو أقلية".
وأكّد الحريري أنه "على ثقة بأن زيارة قداسة البابا للبنان سوف تزيد اللبنانيين قناعة بالمعنى الحضاري والإنساني لوطنهم ولدوره في هذا الشرق، وكذلك لأهمية الشراكة التي يقوم عليها، والتي كانت ولا بد أن تبقى أقوى من كل المحن التي تعصف بهذا الوطن"، مشيراً إلى أنه "لا يسعه عشية هذه الزيارة التاريخية الا الدعاء لله سبحانه وتعالى لإنجاح هذه الزيارة، لأن نجاحها إنما يمثل نجاحاً للصيغة اللبنانية التي لا يقل فيها حرص المسلمين على الوجود المسيحي في لبنان عن حرص المسيحيين أنفسهم، وهم الذين بنوا معاً وعلى مدى تاريخ عريق ثقافة مشتركة وحضارة متجذرة وحياة وطنية واحدة". وأضاف: "كما يؤكد هذا النجاح أهمية التجربة الديموقراطية التي التزمها لبنان وقد صارت ملاذاً لكل شعوب المنطقة وأملاً لهم في الخروج من نير الظلم والاستبداد".
وتابع الحريري: "لا يسعني في هذه المناسبة الا التأكيد على ان هذه الزيارة سوف تشكل محطة جديدة من محطات ترسيخ العلاقة المميزة التي قامت بين لبنان والفاتيكان، والتي ارتكزت على قيم العدالة والمساواة والحرية، وهو ما لمسه الرئيس الشهيد رفيق الحريري أثناء زياراته المتكررة لحاضرة الفاتيكان، وما لمسته أنا شخصياً خلال زيارتي الأخيرة لقداسة البابا في شباط 2010، من حرص على صون التجربة اللبنانية التي يحتاج عالم اليوم اليها، نموذجاً للحوار وتلاقي الحضارات والأديان. وهو المغزى الواضح من زيارة البابا اليوم للبنان بالذات، وهي زيارة محبة بامتياز وزيارة بركة للبنان واللبنانيين".