#adsense

“الممانعون” يتخبطون.. قاووق “ينقلب” على إبراهيم

حجم الخط

أبيض أم أسود؟ المطلوب من قوى 8 آذار، رغماً عن "ممانعتهم" أن يحددوا أو يتّفقوا على رأي واحد. فبعد إلقاء القبض على الوزير السابق ميشال سماحة واعترافه بعلاقته "الإرهابية" باللواء السوري علي مملوك، ضلّ الممانعون طريق الوفاق وفقدوا لغة التخاطب "المنطقي" بين بعضهم البعض..

لا علاقة لقوى 14 آذار في "الخربطة" الفاضحة التي وقعت فيها قوى 8 آذار. ولا شكّ أن صدمة اكتشاف الحقيقة حملت قياداتها على إطلاق التهم جزافاً وتصويب سهامها الى قوى 14 آذار التي تشكل "فشة خلق" في كل محطة حساسة. انتفضت قيادات 8 آذار فأطلقت مواقف تهاجم قوى 14 آذار، متناقضة، تستدعي طرح العديد من الأسئلة واستعادة الكثير من المواقف.. حاملة منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد على طلب استجواب نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق.

قاووق وجّه العديد من التهم الى قوى 14 آذار، غير مستندة الى أدلة، إنما الى آراء شخصية قوامها تخوين القوى الوطنية، التي أثبتت أحقّية قضيتها على أرض الواقع بعد افتضاح أمر عصابة "سماحة- مملوك".. وبحسب قاووق فإن قوى 14 آذار "يتمنّون أن لا تكون مزارع شبعا لبنانية حتى لا يطالبوا بالتحرير، وهم متورّطون بأتون النار المشتعلة في سوريا"، منتهياً بفضح "أسرار" من نسج الخيال قائلاً "في لبنان يوجد قواعد عسكرية تنطلق منها الهجمات العسكرية ضد المواقع السورية، بتغطية وتسهيل من قيادات 14 آذار وامتدادات 14 آذار في المواقع الأمنية وإدارات الدولة". مضيفاً أن "هناك أجهزة أمنية رسمية تسهّل عمل المسلّحين من لبنان لاستهداف سوريا، والمستقبل سيثبت أن قوى 14 آذار تتحمل كامل مسؤولية تداعيات هذا التورط باستهداف سوريا".

من جهة أخرى وقبل أيام قليلة وتحديداً في 24 آب المنصرم، أكّد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم "ان الكلام عن وجود قواعد تدريب للجيش السوري الحرّ تضخيم لزرع القلق عند الناس، ومن المؤكد أنه ليست هناك أي قواعد." حسم ابراهيم الأمر، فعاد ونفاه أو ناقضه الشيخ قاووق علماً أن الرجلين وجهان لعملة واحدة. فكيف يمكن لقياديين ينتميان الى "حزب الله"، الممسك بجهاز الأمن العام والقابض على الحكومة ومؤسسات الدولة في الوقت نفسه، أن يتناقض كلامهما في أمور حساسة ودقيقة؟

"إذا انقسم البيت على نفسه يخرب".. ويخرب معه بيت الجار حيث أن رأس النظام السوري لا يوفر مناسبة لاتهام قوى لبنانية بتهريب السلاح الى سوريا، كما قال أمس وزير الإعلام السوري. كل هذا سيبعث الأسد على الحيرة والضياع، فهل يصدّق قاووق أم ابراهيم؟ وهذا التناقض إن دل على شيء، فإنه يدلّ على انقسام حاد في البيت الواحد مقابل تماسك "بيت" 14 آذار مهما حاول المصطادون في المياه العكرة..

في بيت قوى الممانعة، كل قيادي اختار أن "يمانع" على طريقته وأن يفتح "دكانه" الخاص. إلا أن الظروف الأمنية والسياسية لا تسمح بالتفنن في لعبة "الغميضة" للتلطّي خلف قوى 14 آذار، وإن كانت البيوت أسرار.. فستنكشف بالتزامن من "استملاح" النظام السوري.

يختصر سعيد المشهد جازماً "طلبنا استدعاء الشيخ قاووق على خلفية كلامه، وإن لم يعجبه ذلك فليتم إرسال قوات دولية الى الحدود.. فقط بهذه الطريقة سيتوقّفون عن تهريب السلاح".

من جهته، لفت عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار الحوري الى أن "رئيس الجمهورية بدوره تلقّى تقارير من الأجهزة الأمنية كافة بعدم وجود قواعد عسكري تابعة للجيش السوري الحر في لبنان، في معرض ردّه على مندوب سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري". ورأى حوري أنه "ليس غريباً أسلوب الشيخ نبيل قاووق في الكلام، بما أنه ينتمي الى المدرسة الإيرانية الفارسية التي قدّمت نموذجاً في الكذب منذ أيام حين زوّرت طهران كلام الرئيس المصري في قمة دول عدم الإنحياز، ولم يكن التزوير بكلمة عابرة بل بمقاطع كاملة".

وخلص حوري الى أن "من ينتسب الى هكذا مدرسة ليس غريباً عليه أن يحاول قلب الحقائق وتزويرها ممّا يعكس حالة الإفلاس التي يعيشها حزب الله نتيجة انهيار النظام في سوريا." وعن الإجراءات المتّبعة والسيناريو الذي من المفترض أن يتّبعه القضاء، أشار الى أنه "بناء على كلام قاووق عن قواعد، على القضاء أن يستدعيه للحصول على إفادته في هذا الموضوع وإذا تبيّن أن هذا الكلام غير صحيح، وهو غير صحيح، فهذا يعني أنه إخبار كاذب ويقتضي الملاحقة القضائية".

من ناحيته، أكد عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب إيلي ماروني أن "الخطاب السوري لطالما صوّب إتهامات تهريب السلاح باتجاه 14 آذار"، وتابع "كلنا نعلم أن خط سوريا-لبنان كان ناشطاً جداً في إدخال السلاح والمسلّحين طيلة 40 عاماً، وإذا كانت الأجهزة الأمنية تنفي هذه الاتهامات فأقل الإيمان أن يُعتبر الكلام الصادر عن قاووق بمثابة إخبار".

وشرح ماروني "من المفترض أن يستمع القضاء الى كلامه لتفادي إطلاق الاتهامات جزافاً، فإذا تبيّن أن هناك أسلحة ومسلّحين فسنضمّ صوتنا الى صوته بضرورة تسليم السلاح الى الدولة اللبنانية"، وأوضح "أما إذا تبيّن أنها إشاعات، فالحكم للقوانين". وذكّر بالمثل القائل "ضربني وبكى سبقني واشتكى"، سائلاً "هل يريدون من هذه الاتهامات أن تشكّل مقدِّمة لإرباك قوى 14 آذار وبالتالي إسكاتها عن المطالبة بنزع سلاح حزب الله؟".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل