صدر عن عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا البيان الاتي:
طالعنا الزميل ابراهيم كنعان بحديث أسهب فيه في الرد على خطاب رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في قداس شهداء المقاومة اللبنانية، وتضمن جملة مغالطات وتناقضات لم يكف الكلام الكثير المنّمق في ستر عوراتها وأبرزها ما يأتي:
1- تطرق الزميل الى فرصة الـ٢٠ عاماً التي أعطيت للدكتور جعجع وحلفائه لحكم لبنان ١٩٩٠-٢٠١٠ ! قبل أن ينتقل في مكان أخر الى الحديث عن اعتقال جعجع ونفي عون، وكأني به يريد إيهام الراي العام أن الحكيم مسؤول في سجنه عن مرحلة الوصاية السورية! وعن فترة تعطيل حليفهم "حزب الله" لألية الحكم في الاعتكاف والاستقالة وشلّ المؤسسات وصولاً الى ٧ أيار ٢٠٠٨ وما سبقها وتبعها.
2- لا تستقيم دعوة العماد ميشال عون الى التلاقي المسيحي في تحديد الاخطار مع دعم تياره لنظام القتل في سوريا ولمشروع سلاح "حزب الله" الاقليمي، وخروج عون من المحور الاقليمي المذكور يوصل بالتأكيد، وبسهولة، الى إتفاقات حول الكثير من المواضيع الوطنية وحول قانون الانتخابات وفقاً لما تم تداوله في إجتماعات بكركي وليس على مقاس مصالح غير لبنانية ترمي الى الاستمرار في الامساك بالسلطة عن طريق الاكثرية النيابية بعد أن أمسكت بها في إنقلاب القمصان السود العام ٢٠١١.
3- الزيارات السياسية عند "القوات اللبنانية" هي زيارات سياسية تتم علناً ومحطاتها دول صديقة وشقيقة للبنان، أما حديث الزميل كنعان عن القبور وحجّهم الى براد فهو إستجداء واضح لا يفيد، لأن شعب مار مارون يعيش في لبنان وأرض لبنان تعبق بالقداسة وبأضرحة القديسين لمن يريد فعلاً حجاً دينياً لا سياسياً مغلفاً وموارباً.
4- نبش الماضي لا يفيد الزميل العزيز وتياره لأن للنفي والسجن والتهميش أسباباً تبدأ بالقراءة الخاطئة للقرار الدولي في ذلك الزمان ولا تنتهي بالحروب الدونكيشوتية التي أشهرها عون شمالاً ويميناً ولم يوفر فيها حتى حاضرة الفاتيكان وقداسة البابا وبطريرك الموارنة كما يعرف الجميع في لبنان.
5- أما في مسألة التكاذب لدعم الجيش اللبناني، فهي تنطبق على "التيار الوطني الحر" أولاً لأنه يدعي صداقة المؤسسة العسكرية في المسائل والامور التي تواجهها مع غير حليفه المسلح. أما في ما خص ممارسات سلاح "حزب الله"، فإن التيار يدخل في صمت أهل الكهف وينأى بنفسه كما نأى في إستشهاد النقيب سامر حنا؛ وفي التبشير بغزوتي 7 و١١ ايار ٢٠٠٨ ونزول الاجنحة العسكرية على الارض للخطف وسواها من الممارسات التي تأكل وهرة الدولة وتضرب المؤسسة العسكرية في صميم دورها الوطني المعروف.
6- ألفت نظر الزميل الى أن معالجات الواقع المالي والاقتصادي هي شأن الحكومة وحكومة الميقاتي التي تضم ١٠وزراء من تياره لم تقدّم ولو حلّا واحدا لمعضلة مالية أو إقتصادية خلال أكثر من سنة على إستلامها السلطة.
7- أود أن يقول الزميل العزيز لتياره "مدعي الاصلاح" إننا جميعاً اكتفينا من الخطابات الطنانة والرنانة وإننا نتطلع جميعاً الى سياسات واقعية تعنى بشؤون الناس والى قانون إنتخابات منبثق فعلاً مما جرى التوافق حوله في بكركي من دون تصرف أو تصريف يصب خارج الحدود، والى ضبط الحدود السورية – اللبنانية بالاتجاهين حتى يسلم لبنان من الشرور التي تدبر له.
في الختام، إننا نحبّذ اللقاءات اللبنانية التي تقوم على مراعاة التعايش والعيش المشترك والمناصفة وكل ما يميز هذا اللبنان – الرسالة عن سواه من الاوطان خاصةً وأن إستقلالنا الثاني لم يتحقق إلا بالتلاقي الوطني العابر للطوائف والذي أسهمت فيه شجاعة المسيحي في ملاقاة الآخر إنطلاقاً مما علمنا الرب يسوع.