#dfp #adsense

قنات (حبة لولو من لبنان)

حجم الخط


 قنات (حبة لولو من لبنان)

اعداد تريز امين

 

 

قرية النبع المتفجر، ضيعة المغارة المنسية، كنائس ومزارات على وسع النظر والايمان، فيها محبسة ودير وقصر للملكة، اثار سياحية، تاريخ مجيد، سحر المنظر وروعة ما صنع الخالق….تمتد على جوانبها سلسلة منتظمة من الجبال والاودية تتماوج على سطحها الالوان الطبيعية الجذابة بين بنفسجي وماوردي واخضر. ومن جهتها الغربية يسرح الطرف متنقلا” ما شاء بين مناظر خلابة وقرى منتثرة حتى ينتهي الى الساحل البحري حيث يقف خاشعا” , والشمس عند المغيب, حيال أشكال رائعة مما ترسمه ريشة الشفق الساحرة على قطع من الغيوم المتناثرة.

 

انها قنات حبة لولو من لبنان.

 

 

بلدة قنات

 

نشير قبل الحديث عن بلدة قنات ان كل المعلومات الواردة استقيناها من رئيس بلدية قنات  شليطا كرم الذي بدوره اشار الى ان المعلومات لا تزال قيد التنقيح الى ان تصدر المعلومات النهائية على موقع خاص لبلدة قنـات



موقعها


تقع قنات في قضاء بشري  محافظة الشمال.
تبعد عن بيروت 107 كلم وعن المحافظة 33 كلم وعن مركز القضاء 17 كلم. متوسط ارتفاعها عن البحر حوالي 1200 م (مدخل البلدة 1180م, ادنى ارتفاع عند حدود مزرعة بني صعب 1013م, أقصى ارتفاع عند حدود ارز الرب 1592م).
مساحتها أكثر من 6 كلم2
تصل اليها عن طريق :
• طرابلس ,  ضهر العين , كوسبا  , قنات .
• شكا , اميون , كوسبا  , قنات .
• تنورين , حدث الجبة , قنات.
• جبيل , دوما , حردين , قنات.


وعندما تحدد منطقة الجبة , يقول المؤرخون :” ان وادي مار شليطا يحدها جنوبا” شرقا” وان بلدات قرى “جبة بشري” تقع في حوض قاديشا ومار شليطا وينتهي هذا الاخير منفلشا” في سهل الكورة ” .

 



اصل الاسم:

 
هنالك اكثر من معنى واكثر من مرجع حول اسم البلدة :
– يفيد اسم قنات الاقتناء والملك .
– او قناة ويعني المقبض والمكان المهم وعليه يكون اسم البلدة قرية الملك المهم  القادر .
– قنات لفظة سريانية معناها التقدمة او الفدية .


– اما ما جاء في كتاب للاب بطرس ضو ان اسم ” أناة ” (كما نلفظه اليوم باللهجة اللبنانية) هو نفسه اسم الآلهة البطلة ” اناة ” الفينيقية ابنة الاله الاكبر ” ايل ” التي ورد ذكرها مرات عديدة في الواح رأس شمرا  ” اوغاريت ” في ملاحم واناشيد الملك ” كارت ”  ونشيد اقهات بن دانيال ” صفات الآلهة ” عناة ” ” العذراء المحاربة ربة الحكمة .

ماضيها :


كان ماضيها البعيد البعيد حافلا” بكل حميد ومجيد وبعض ما يرمز الى عظمته وروعته ورفاهيته آثار قصر على قمة جبل فيها يدعى “قصر الملكة”. وقصر الملكة عادة” يقوم في قاعدة المملكة بلا ريب. علما” انه كان يوجد في المنطقة ثلاثة قصور فقط لا غير: في “نيحا” و “أيطو” وفي “قنات” والجدير بالذكر ان الجبال الثلاثة التي تقوم عليها هذه القصور متاشبهة الشكل (جيولوجيا”)  وتقول القصص ان هذه القصور الثلاثة لثلاث شقيقات.

 


(موقع قصر الملكة على قمة هذا الجبل)


اليس ان معلما” من معالم قنات التاريخية يُسمى “المحبسة” وبقربها بقايا دير لمار سمعان يبعد عنه بقايا دير لمار ماما؟!

في عهد المتصرفية (1864-1918), كانت مركز مديرية عرفت باسمها “مديرية قنات” وتضم 22 قرية ومحلة وهي : ديربلا, عين عكرين, المغر, عبدين, بلا, المجدل, نيحا, رشدبين, طورزا, برحليون, بيت منذر, الزكزوك, قطبور, مزرعة ابي صعب, مزرعة عساف, متريت, بحبوش, بنهران, زغرتا المتاولة, قنيور, الحسين, المدقور. وكانت هذه المديرية تابعة لقضاء البترون الذي كان يضم في ذلك الوقت 9 مديريات, وفي سنة 1925 اصبحت تابعة لقائمقامية الكورة ثم سنة 1932 جرت انتخابات وتبعت قنات لقضاء  بشري .


الثلج يغطي بلدة قنات

 
السكان والعائلات


يعود تأسيس قنات الى اكثر من الف سنة. وكان مصيرها مصير منطقة جبة بشري في أيام اليسر وفي أيام العسر.
كانت تقوم معارك وحروب كاسحة في المنطقة بين الشيعة و الموارنة ويسكنها من يربح الحرب. سكنها الموارنة ثم الشيعة وأوطنوا بها فترة” من الزمن ثم نزحوا عنها مرغمين. وبعدها امّها نفر من الموارنة من جهات مختلفة فعمروها وسكنوا فيها وهم اجداد سكانها الحاليين.


اتى من مشيخا الشيخ اشعيا مراد وأخواه منذر ومنيع.
عائلة مراد تفرعت منها العائلات: غمرون, نجم, زعيتر, فرنسيس, بطرس, سعد, خطار, ملحم, بربور, بوهيا, بوضاهر, سريح, بريص.
عائلة منذر تفرعت منها العائلات: شاهين, حنا (رومانوس), ضومط, نهرا, ايليا, صادق.
اما عائلة منيع تفرعت منها عائلات زيدان, لاوندس, سعادة, الخازن, فضول, موسى, مارون.
 ثم اتى الجد الاعلى لعائلة البيسريين  بيسور من شدرا عكار وتبعه اخواه من امه نصر وعون .
البيسري: تفرعت منها العائلات كرم, شليطا, أنطون, اسطفان, رزق، بوعسّاف, بو شبحا, بدوي, نقولا, لطوف, شلهوب.
عون: تفرعت منها العائلات وهبة, عون.
اما عائلة نصر فظلت تنتسب لعائلتها الاصلية, البيسري.
وأتى من بعدهم أنطونيوس الحلال من بسكنتا من عائلة الخوري حنا وجدهم الاعلى طربي وانما لُقب بالحلال لاشتغاله بحلالة الحرير وما تزال هذه العائلة تحت اسم الحلال.
وأتى باخس الشدياق من عندقيت عكار وقد غلب على هذه العائلة لقب بيت بو شوارب ولا يوجد اي معلومات عن مصيرها.
وجاء ساسين من بقرقاشا الجبة ولم يعد يوجد احد من العائلة في سجلاتنا لهجرة من تبقى منهم الى الخارج.
كما اتت عائلة جمعة من بعلبك. كان اهالي قنات يعملون أيام الحصاد في بعلبك ويعودون الى قنات بعد انتهاء الحصاد, وفي احدى المرات عاد معهم شباب من عائلة جمعة وسكنوا في قنات.


اما عائلة جعجع فأتت من بشري في القرن التاسع عشر عندما تزوج العسكري منصور جعجع من قنات وسكن فيها.





منازلها:


تتميز قنات ببعض المنازل القديمة التي تعكس التراث القروي وقد بنيت في اواخر القرن التاسع عشر (حوالي العام 1896) تزينها القناطر والنقوش من الجفصين الملون والزجاج المزخرف.
وقد عمدت وزارة التربية الوطنية صورة رسمية وضعتها في كتاب الجغرافيا تحت عنوان “قرية لبنانية” ظهرت فيها ثلاثا” من المنازل التراثية في البلدة.


كما اختيرت عام 1960 من قبل البعثة الاوروبية “ايرفد” لتكون القرية اللبنانية النموذجية.
                                    

كما تتميز ببعض المنازل الحديثة المشيدة من الحجر ويعلوها سقف من القرميد.
 
دون ان ننسى البنايات الجديدة المبنية لمن يحب قنات ومناخها المعتدل وامتلاك منزلا” فيها. ففي كل بناية عدد من الشقق الفخمة المطلة على روعة مناظر قصوبا والجوانية وهدوئهما من جهة وأخرى مطلة على الطريق العام ومنظر “الشير” وبقايا قصر الملكة.

 

 
مهاجروها :


لقنات من ابنائها المهاجرين منذ اوائل القرن التاسع عشر الضاربين بكل صقع ما لو عادوا كلهم الى احضانها لضاقت بهم ذرعا” على رحبها, فهم يفوقون المقيمين بعشرات المرات ولهم اينما وجدوا, تجارات واسعة ومكانة مرموقة بين مختلف الجاليات الاجنبية, ومنهم العالم والسياسي والفنان والشاعر والمحامي والطبيب أما بعض البلدان التي قصدوها فهي الارجانتين, اميركا, البرازيل, فينزويلا, اوستراليا… بالاضافة الى الخليج العربي…


قنات الروحانية 


لقد جاء عند البطريرك الدويهي ان اول حبيس ماروني من ابناء قنات ” اسمه يوحنا من قنات, وقد استحبس سنة 1228 في قنوبين” .


وقنات التي اعطت اول ناسك للطائفة المارونية في اوائل القرن الثالث عشر, قدمت بعض ابنائها للرهبنة اللبنانية. وقد جاء انه في 1814 توفي الاخ يواكيم ودفن في قزحيا, وفي 1815 ابتدأ الاخ يوسف حياته الرهبنية في دير قزحيا وفي 1817 ارتسم الاب يوسف.


لقد اتى في تاريخ الطائفة ان العديد من ابناء قنات قد كان لهم دور في نسخ اكثر من مخطوطة مثل سابا القناتي ناسخ “حصن صنجيل” سنة 1323 م.
 
معابدها


كنيسة مار شينا:


أصلها برج بنيت على انقاض معبد روماني. تعمرت على عدة مراحل, منها عام 1470م وكانت أرض الكنيسة دون سطح الارض الخارجية وكان لا يتجاوز علو سطحها حوالي المتر الواحد فوق سطح الارض ويُدخل اليها عبر درج نحو الاسفل. كما انه في احدى مراحل البناء, اتى مرض الطاعون على البلاد. وفي ذلك الحين كان ايمان الشعب بربهم هو الدواء الوحيد . فذهبت نساء البلدة وجلبن احجار سوداء اللون من منطقة الجوانية, وتم بناء مدماك منها وبعدها اكمل العمل بالحجار البيضاء. وما زال المؤمنون حتى يومنا هذا “يزنّرون” الكنيسة بشريط ايام الحروب او لطلب الشفاء من الامراض. وساهم في احدى مراحل بنائها الخوري انطانيوس مراد سنة 1851. اما السلاسل في قبة الكنيسة فهي منحوتة من صخرة واحدة  ولا يوجد منها سوى واحدة أخرى في اسمار جبيل وقد صنعهما شاب ووضع واحدة منهما في قريته والثانية في قرية زوجته في قنات.


 

كنيسة السيدة:


يحتفل في عيدها في 15 آب. في 23 كانون الاول 1842, ارتسم عبدالله سويد من قنات كاهنا” على مذبحها وتسمى انطونيوس. في 17 ايار 1845 ارتسم جرجس ابن الخوري يوسف سعادة من قنات كاهنا” على مذبحها ودعي باسم اسطفان, كما ارتسم عساف اسطفان من قنات شمهدانيا” ورسايليا” وانجيليا” ودعي باسم سمعان. مشيدة على الطراز الجميل بعناية وهمّة المونسنيور بولس مراد سنة 1870م كما كان لوالده انطونيوس اياد بيضاء عليها من الوجهة الفنية.

 


(قبة كنيسة السيدة)


وبعد ترميم الكنيسة بعد حرب شباط 1980, احتفل بتدشينها البطريرك مار نصرالله بطرس صفير في 7ايلول1986. وقد قام المرحوم حنا بو عساف ببعض اعمال الدهن والتكحيل في القبة في العام 2003 وتابع الوقف في تشرين 2005 اعمال الترميم خصوصا” من الخارج وذلك بضرب الحجر على الرمل ودهن الحجر بالعازل كي لا يتشرب مياه الامطار.


   
دير مار مخائيل:

 
وهذه الوثيقة ادناه من بطريركية الموارنة الانطاقية وتتضمّن ما يلي:
لما كانت قد صارت بامرنا المباشرة بعمار مدرسة في القرية لتهذيب الاحداث وكانت هذه المدرسة لا تزال غير ناجزة الى الان ولما كان البعض من اولادنا اهالي القرية المذكورة قد نذروا لوقف القرية بعض النقود ويرغبون الان ان يخصصوها بالمدرسة فبحسب الالتماس يسمح باسطرنا هذه لاصحاب النذور المنوه بها ان يحّولوا هذه النذور من الوقف الى المدرسة وذلك من الان الى ان يتم البناء وتنجز لوازمه من سقف ومنجور وتبليط وتكليس والذين من اولادنا اهالي القرية المنوه بها يريدون ان يتبرعوا لبعض المساعدات لهذا المشروع فيكون لهم بذلك الاجر والثواب . واما دفع قيمة النذور والاحسانات فيلزم ان يكون ليد ولدنا حنا رومانوس المقام بامرنا وكيلا” على المدرسة المذكورة ونأمر بتلاوة هذا الاعلام في كنيسة القرية على الجمهور ليكون مضمونه معلوما” من الجميع للعمل به وفي الختام نسأل الله تعالى ان يبارك  على كل من يحسن على هذا المشروع الخيري العائد لفائدة القرية الروحية والزمنية ويبارك عياله وارزاقه ويعوض عليه اضعاف اضعاف.
تحريرا” في 10أيلول 1906


بعد تلاوة الاعلام اعلاه, تمّت المباشرة ببناء المدرسة بشكل متقن. كان المحسن مخايل ساسين منذر صاحب فكرة تشييد النباء وقد تبرع بعشرة آلاف غرش من اصل نفقات بنيانها الذي وضع تصميمه سيادة المطران عبدالله خوري.


 كنيسة مار شليطا (شفيع البلدة ) :

 
يحتفل في عيده في 20 تشرين الاول. تقع الكنيسة داخل تجويف صخري في الضفة اليسرى من وادي مار شليطا (في سفح جبل لجهة قنات القبلية) .

 


(ساحة مار شليطا شفيع البلدة)


 قسم من الكنيسة محفور في الصخر, والاخر مبني بحجارة منحوتة بطريقة غير متقنة , جُمعت بعضها الى بعض بملاط جصّي , هو مزيج من كلس ورمل . الكنيسة كناية عن رواق واحد حيث يشكل التجويف سقفها وحائطها الجنوبي , يقع مدخلها في الحائط الغربي ويعلوه ساكف من الداخل, وعقد مكسور من الجهة الخارجية.

 تكمن اهمية هذه الكنيسة في وجود شرقيّتين, واحدة تشكل الحائط الشرقي , والاخرى ملاصقة لها في الحائط الشمالي . الملفت للنظر ان جدار الشرقية الاولى بُني قسم منه فوق (الشرقية) الثانية , الامر الذي يؤكد وجود مرحلتين للبناء .


اما مار شليطا فيسميه المؤمنون ابا العجائب والمعجزات في الناس والحيوانات ولشهرته الواسعة ما يغني عن التفنيد والتبيان .


يبعث موقعه في ذلك السفح الشاهق الروعة والجلال في نفوس مواطنيه وزائريه وقلما خلا صيفا” من رواد الصفاء وحاملي نذور الوفاء, وهم مزيج من مختلف المذاهب والمشارب, فيصرفون تحت ظلال سندياناته الوارفة سحابة النهار, ثم ينصرفون لاهجين بالثناء على ما بلغوا من امنيات وهناء, مسبحين الخالق الوهاب, على ما اعطى واثاب.


وهنالك ساحة فسيحة على جانبها بركة تصب فيها مياه عذبة منسابة في قسطل متصل بمصب النبعة المتدفقة من قلب الشير الصخري عند رأس العامود العجائبي. وهذه التحسينات القديمة ادخلت على المزار الخشوعي بالاضافة الى سور من الاشجار المثمرة ومقاعد حول طاولات ركزت بجانب البركة بعناية السيد منصور ناصيف على عهد توليه رئاسة البلدية ووكالة الوقف واليه يعود الفضل في تحسين الطريق المؤدية الى الدير, ولكن الخراب قضى عليها خلال حرب شباط 1980.

اما في العام 2004 فقام المرحوم حنا بو عساف ببعض الاعمال كأنشاء ثكنة من القرميد مع اعمال باطون لترميم ساحة الدير .

 

 
كنيسة مار يوسف: يحتفل في عيده في 19 آذار. كانت مقبرة قديمة .


كنيسة القديسة شمونة :

 

يحتفل في عيدها في 1 آب. نادرا” جدا” ما يقام فيها القداس يوم عيدها لوجودها في منطقة قصوبا البعيدة عن البلدة ولا يمكن الوصول اليها سوى مشيا” على الاقدام , ولكن ما زال بعض الاهالي يزوروها بين الحين والآخر .
  

 
مزار القديسة تقلا :


يحتفل في عيدها في 24 ايلول. تنبع من داخلها عين مياه كانت سبيل المياه الوحيد لأهالي البلدة قبل عملية تمديد قساطل المياه الى الساحات وبعدها الى المنازل, ساهم في بنائها مخايل ساسين منذر وموجودة في منطقة كرم العين وتقوم البلدية حاليا” مع مساهمة السيديين يوسف نقولا وجان اسطفان بعملية ترميم وتأهيل المزار ونبع المياه الموجود داخلها.

       

مار نهرا :


مدافن البلدة العمومية (حتى تاريخه بانتظار نقل المدافن بعيدا” عن المنازل) محاطة بسور عال مسيج بأشجار السرو والشربين يدخل اليها من باب حديدي متقن الصنع يعلوه صليب ضخم وفي داخلها بعض الاضرحة الرخامية القديمة وقد تم ترميم وبناء مظلة من القرميد الاحمر على مدخلها الرئيسي واحواض من الزهور. وقد قامت البلدية في ربيع 2006 بتأهيل الساحة الامامية للمدافن وصبها بالباطون وبناء سور من الحجر الصخري أمامها.


 
مار ماما : يحتفل في عيده في 2 ايلول. يُظن انه كان ديرا” لرهبنة قديمة في القرن الثاني عشر ميلادي وقد بات اطلالا” .

 
مار سمعان : اتى عليه الخراب ولم يبقى منه سوى الجدران مع باب صغير .

 
بالاضافة الى كنيسة القديسين سركيس وباخوس وكنيسة مار يعقوب

 

ومزار مار انطانيوس البادواني, الذي تم ترميمه من قبل السيد جان عقل لاوندس.

 

كما يذكر التاريخ للعلامة الاب ابراهيم حرفوش ان في قنات ديرا” يدعى القديس دومط لا يعرف احد مكانه من هذا الجيل او الجيل السابق واغلب الظن ان مكانه في جهات “قصوبا” .

 
مدخل البلدة :


تم توسيعه وبناء حائط تجميلي من الحجر الابيض على جانبي الطريق وفي كانون الاول 2004 تم تزيين المدخل بطريقة رائعة من خلال انشاء قناطر من الحديد واضاءتها بالانوار ليلا” .

احتفالات للطلاب الناجحين في الشهادات الرسمية :
كما جرت العادة منذ العام 2000 , تقوم البلدية بتكريم طلابها والطلاب المصطافون فيها الناجحين في الشهادات الرسمية .
 
الاحتفالات في ذكرى معركة قنات في شباط 1980: تحتفل بلدية قنات في شهر شباط من كل سنة وابتداء” من العام 2005 (ذكرى مرور 25 سنة على معركة قنات) بالقداس على نية الشهداء الذين سقطوا في معركة قنات التي بدأت في 13 شباط 1980 ودامت اسبوعا” كاملا”. وقد أقامت البلدية نصبا” باسماء الشهداء الخمسة عشر .

 

 

نبع مار شليطا – قنات:


نبع متفجر من قلب ربوة صخرية ينساب بهدوء وسكينة في مجراه, تلجمه (تمنعه) روعة المكان عن الاصطخاب والهيجان. تمتد على جانبيه اراض مترامية الاطراف يرويها بكوثره العذب, وترافق مجراه الى مدى بعيد كتائب من اشجار الدلب والصفصاف تغمره تارة وتشيح عنه اخرى ولكم ردّدت اصداء واديه الخاشع اناشيد الميجانا والعتابا ومختلف الاغاني البلدية ترسلها حناجر اقوام اسكرتهم الطبيعة بروعة مشاهدها قبل ان تلعب باعطافهم بنت الحان برقتها, وكم طابت على نقرات الدف والعود ممتزجة بذياك الزلال البارد الصافي.



معالم سياحية:


مطعم النبع:
موجود في منطقة النبع قرب مغارة مار شليطا يقصده الزوار من مناطق بعيدة لروعة مناخه وموقعه. تتدفق المياه من حوليه لتشعرك بروعة المكان وسحره.

مطعم ضيعتنا:
موجود في منطقة النبع ايضا”. يمر قسم من النهر في وسطه وينهال قسما” آخر من ناحية الجنوب كشلال صغير.
 
 
محمية قنات الطبيعية:


في العدد 40 من الجريدة الرسمية تاريخ 23/1/1977 صفحة 438 أُعلن قرار وزير الزراعة الاستاذ شوقي فاخوري الذي أصدره في 30/12/1996 الذي يتعلق باعلان الغابة الكائنة في منطقة قنات المشتملة على الارز والشوح واللزاب والسنديان والعفص والملول تعتبر بحكم القانون غابة محمية خاضعة لأحكام قانون حماية الغابات رقم 558 الصادر بتاريخ 24/7/1996.
غابة الارز في قنات هي جزء من محمية ارز تنورين – حدث الجبة – قنات – نيحا – كفور العربي – ارز البلاد.


الشجرة الدهرية في قنات:


تم اكتشافها في العام 2001 من قبل فريق “الجمعية اللبنانية لدراسة المغاورALES” خلال مسح بيئي للمنطقة. والشجرة متحجرة منذ ما بين 125 و 140  مليون سنة ومرجح ان تكون انتقلت عبر مجرى نهر الاردن الى لبنان في عصر جيولوجي كانت الانهر تتجه من الجنوب الى الشمال وكانت منطقة جبال لبنان الشمالية تشكل ارض مستنقعات قريبة من مياه البحر وبعد التدقيق في الشجرة المنبسطة على مسطح رملي في منطقة عين الخنشارة في بلدة قنات ومعاينة المكان ونوعية الرمال والطبقات الجيولوجية وتركيبها تبين ان نوعية الرمل في المرتفعات التي لم تطلها عمليات الحفر في المرملة شبيهة بلونها البني المحمر ونوعيتها برمال منطقة البتراء الاردنية وان التشكيل الجيولوجي في المنطقة تم في العصر الطباشيري وبالاستناد الى ذلك تم تحديد زمن تحجر الشجرة. وان اهمية شجرة قنات تكمن في حجمها الكبير وفي تماسكها الذي حفظ شكلها .


طاحونتا ومدرس زيتون البلدة:


 كان في البلدة طاحونتين واحدة منهما في منطقة عين الدباش مقابل مزرعة بني صعب بمحازاة النهر وهي في وضع خراب, اما الثانية فموجودة في منطقة نبع مار شليطا, تعود ملكيتها للمرحوم القاضي جوزيف غمرون الذي كان قد اعاد ترميمها.
وكان اهالي الجوار يطحنون حبوبهم في هاتين الطاحونتين حتى السبعينات.
كما كان في داخل البلدة ايضا” مدرس للزيتون ومطحنة برغل ملك المرحوم كروم كروم وتم تسكيرهما في اوائل الثمانينات.

 

مغارة مار شينا:


تقع في الجهة الشرقية الشمالية للبلدة في منطقة السريج, في وسط الجبل الذي يقوم على رأسه موقع قصر الملكة. تتألف المغارة من طابقين وهي غير معروفة سوى من الجيل السابق في البلدة ويُحكى انه سكنها أربعون رجل من المغاربة الذين كانوا يسرقون الحيوانات والبنات ويقتلوهم.
 
مغارة مار شليطا


(روائع في مغارة مار شليطا)


تم استكشاف هذه المغارة للمرة الاولى من قبل النادي اللبناني لاكتشاف المغاور.
وبعدها قامت عدّة فرق استكشافية بدخول المغارة ودراسة الموقع والاُطر التارخية

القسم المكتشف قديما”:


يقع مدخل المغارة في الضفة اليمنى من وادي مار شليطا, قبالة الكنيسة, وقد اهّلت وزارة الموارد بعض ممراتها منذ الخمسينات بهدف جر المياه من داخلها, مما سهّل الوصول الى مجرى الماء الجوفي.

 

تتألف المغارة من مستويين : المستوى الاعلى وهو جاف  نسبيا”, والمستوى الاسفل حيث مجرى الماء الجوفي, بالاضافة الى النبع الذي هو كناية عن قاعة مغمورة بالمياه طولها 20متر.


ينقسم المستوى الاعلى الى ممرين طبيعيين. واحد رئيسي والآخر جانبي.


الممر الجانبي يمتد بدءا” من يمين المدخل باتجاه جنوبي شرقي, وهو كناية عن رواق تتوسطه بئر بعمق 12متر وينتهي بعد مسافة 100متر تقريبا” بممر ضيق جدا” حيث يلتقي بالممر الرئيسي للمغارة.
عُثر في محيط وفي اسفل البئر على بقايا فخارية تعود للعصر البرونزي, فضلا” عن ادوات صوّانية تعود الى العصر الحجري القديم, بالاضافة الى عظام حيوانات لم يكن ممكن تحديد تاريخها.


اما الممر الرئيسي فيمتد بدءا” من المدخل, على شكل رواق ضيق نسبيا”, معدل علوه في بدايته حوالي مترَين وعرضه مترَين, وهو يؤدي بعد بضعة امتار الى مدخل ثان للمغارة وهو كناية عن فتحة عامودية تقع في الطرف الشمالي للرواق. من هناك يمتد الممر بطول حوالي 30 متر حيث ينفذ الى قاعة واسعة نسبيا”؛ ولا بد من الاشارة الى وجود أمكنة تحتوي على عظام بشرية وبقايا من الفخار, ترجع الى العصر البرونزي والعصر الوسيط. من ثم يوجد رواق متعرج, عالٍ نسبيا” يؤدي الى قاعة واسعة, علوها اكثر من 4 أمتار, في طرفها الجنوبي توجد بئر عمقها يقارب 10 أمتار. النزول في هذه البئر يؤدي الى المستوى السفلي للمغارة, حيث يوجد نهر جوفي ينساب في قعر تفسُّخ عال وضيّق, مولّدا” شلالات صغيرة عدّة.

 

من القاعة الثانية في اعلى البئر يتّجه رواق نحو الجنوب الشرقي ليصل الى مسطح صخري حيث يوجد سلّم معدني قديم طوله حوالي 4 أمتار كانت قد ركّزته وزارة الموارد على حافة من الباطون, يُشرف من جديد وعن علو 6 أمتار على المجرى الجوفي (المستوى السفلي للمغارة) وهو كناية عن قاعة مغمورة جزئيا” بالماء. الى الجنوب الشرقي لهذه القاعة وتحت المسطح الصخري, يوجد ممر مغمور جزئيا” بالماء, وفي آخره كوّة صغيرة غير نافذة يمر عبرها تيّار هوائي بارد, يشاهد من خلالها امتداد جوفي تم استكشافه فيما بعد.


القسم المكتشف حديثا”:


أخذ أعضاء الجمعية القرار بتوسيع الكّوة حيث حاول الغّواصون اجتيازها لمتابعة الاستكشاف. وفي احد الممرات فوجئوا بقدوم مستغورين من نادي استغوار بلجيكي SPEKUL (الفريق البلجيكي كان قد دخل المغارة قبل يوميين وعملوا ايضا” على توسيع الفتحة الضيّقة) فتّم التعارف والموافقة على متابعة الاستكشاف سويا”.


بعد اجتياز الكوّة بصعوبة, تصل الى حوض واسع وعميق (4.5 متر X 6 أمتار) يتبعه شقّ طويل ينتهي بتسلّق يؤدي الى رواق يحتوي على احواض ماء, حيث تشاهد ترسّبات صلصاليّة ومتدلّيات صخرية.


أمّا المستوى الأعلى لهذا الموقع فلم يُستكشف بعد. من هنا تتقدم حوالي 40 متر عبر ماء قليل العمق للوصول الى ترسّبات كلسية كبيرة لمّاعة ذات لون أحمر.  الترسب الكلسي يمكن اجتيازه من الجهة اليسرى عبر ممر ضيّق, أو من الجهة اليمنى عبر حوض ماء. من هذه النقطة تتابع التقدم داخل رواق طويل مغمور جزئيا” بالماء, في وسطه صاعدة كبيرة سوداء اللون.


 بعد الرواق مباشرة”, يشاهد الى الجهة اليمنى ترسّب كلسيّ ضخم ذو لون أحمر, يحتوي على حُفر صغيرة مملؤة بالماء؛ من هنا يمكن, امّا عبور النهر الجوفي, أو التسلق للوصول الى المستوى العلوي, حيث يتدفّق مجرى ماء من شقّ صغير.
تشاهد في السقف فتحة, يمكن أن تؤدي الى مستوى أعلى؛ أغلب الظن أنّ جريان الماء عبر هذه الفتحة, قد شكّل هذه الترسبات الكلسيّة الرائعة.


بعد هذا تتقدم في النهر الجوفي عبر رواق عريض, حيث يمكن مشاهدة انهيار على الجهة اليسرى؛  بعد 30 متر من هذه النقطة, يظهر أجمل منظر لترسّبات في هذه المغارة, وهو عبارة عن شلال صخري أحمر, ارتفاعه حوالي 3 أمتار, على يسار الشلال, توجد تعرّجات عرضها 30 سنتمتر, تحتوي على مياه راقدة, بقعرها تحجّرات “كَلسيت” نقيّة, تشبه تلك الموجودة في القاعة الحمراء في مغارة جعيتا.


في أعلى الشلال , تنقسم المغارة الى اتّجاهين:


الى اليمين, رواق تتدفق منه المياه, يمكن متابعته حتى الوصول الى منعطف (باتّجاه اليمين) يحتوي على ترسّبات صخرية, يبدأ عنده رواق آخر, ارتفاعه 40 سنتمتر وعرضه متران ويمتدّ حوالي 20 مترا” ولا يمكن اجتيازه سوى زحفا” ويؤدي الى قاعة واسعة حيث يشاهد على الجهة اليمنى منها مجموعة من الشقوق. الى الامام من القاعة, يظهر النهر الجوفي من حوض.   من الممكن وجود امتداد, إمّا في فجوة تقع على ارتفاع حوالي 5 أمتار من مستوى المياه, أو في تعرّج نهري يقع قبل الحوض.


الى اليسار هناك رواق آخر ينقسم بعد بضعة أمتار الى جزئين: الجزء الايمن حيث تتدفق المياه, ويمكن متابعته حوالي 40 متر عبر ممر مائي ضاغط حتى الوصول الى بحيرة صغيرة؛ والجزء الايسر حيث تغور المياه, هو قليل الارتفاع ويصب بالتالي التقدّم فيه, ولكن من الممكن رؤية مجرى المياه حيث ينحرف (المجرى) في زاوية 90 درجة الى اليسار (الغرب).
 
بعد يومين, عاد الفريق البلجيكي مع صارية (عامود معدني يستعمل في الاستغوار) لمحاولة تسلّق الفجوة التي تقع على ارتفاع حوالي 5 أمتار من مستوى المياه؛ في أعلى هذه الفجوة وُجدت فجوة صغيرة مليئة بالوحل حيث لا يمكن عبورها. وُضعت الصارية بعد ذلك داخل الحوض حيث قطع أحد المستغورين 5 أمتار في ماء عمقها 3 أمتار وبعدها وصل الى نقطة لا يتعدّى عمق الماء فيها 50 سنتمتر.
توقف الاستكشاف عند هذا الحد.

 


معركة قنات: وقفة بطولة تبناها التاريخ

 

حول معركة قنات الشهيرة في تاريخ البلدة ننقل عن مجلة المسيرة ما يلي:”شباط 1980 الصفعة الاولى للقوات الخاصة السورية. قنات معركة المواجهة الاولى. قنات ذكرى لا بد من ذكرها. في مثل هذه الايام من العام 1980 قام “الردع” السوري آنذاك بأول تحركاته لحفظ السلام في لبنان وكانت اول الخطوات في بلدة قنات. قنات البلدة المتواضعة الآمنة شاء التاريخ ان يتبناها فحولها رمزا” من رموز المقاومة.


في هذا التاريخ تعرض المسيرة مراحل هذه المعركة التي انكسر فيها جناح نسر الوحدات الخاصة الشهير.
قنات بلدة تقع في اعالي جرد البترون وتتصل جنوبا” ببلدات نيحا وحردين وشمالا” ببيت منذر وبلا وغربا” ببرحليون ومتريت وشرقا” بأرز الحدث وحدث الجبة.


وشاء القدر ان تكون الهدف الاول لتحرك سوري جديد كان يهدف الى اخضاع الدول التي كانت تقع تحت سيطرتهم. كان الطقس مثلجا” والظروف القتالية قاسية جدا”. ومما زاد في صعوبة القتال تواضع الامكانات العسكرية من ناحية العديد والعتاد على السواء. فعند بدء الهجوم كان مجموع العناصر المقاومة لا يتجاوز ال15 مزودين اسلحة فردية واسلحة ثقيلة جدا” هي عبارة عن شحنة من الايمان بالارض وعدم الخضوع ايا” كان الثمن. يواجههم من الجهة الاخرى استعداد مسبق من ناحية التخطيط والتنسيق بين كل الاسلحة الثقيلة من دبابات ثقيلة ومدافع وراجمات .


وعلى رغم كل ذلك كان القرار واضحا”: الصمود ولا شيء سوى الصمود في انتظار وصول الامدادات من القيادة المركزية في بيروت. وفي هذا الوقت كانت الهجمة تلو الاخرى تتعاقب على مراكز “الشباب”.


16 شباط اي اليوم الثالث للمعركة وصلت قوات الدعم. وتمركزت اولا” في ثكنة القطارة لدراسة ظروف المعركة قبل القيام باي عمل. انطلقت المجموعات في ظروف جوية سيئة جدا”.


مصادر القصف كانت برحليون حيث كانت الدبابات تتولى دعم المهاجمين. وعلى رغم ذلك دخلت المجموعات بلدة قنات بعدما نقلت الذخائر, محمولة ليلا, عبر وادي مار شليطا نظرا” الى تعرض هذه الطريق للقنص في النهار.


واستمرت الهجمات السورية ولم يحرز المهاجمون اي تقدم مما اضعف معنويات الجنود السوريين الذين كانوا في معظمهم من القوات الخاصة. وامام هذا الوضع عمد السوريون الى تغيير تكتيكهم فقاموا بعملية تسلل في طريق تقع بين برحليون وقنات. فاحتلوا مزرعة بني صعب وصولا” الى المنطقة الخلفية لقرية قنات فقطعت طريق الامدادات الوحيدة.


ودارت معارك في قلب قنات بعد تسلل هذه الوحدات الى داخلها, بعدما كشفها احد الرفاق وسقط من الجانب السوري جنود كثيرون بينهم عدد كبير من الضباط من رتب عالية. وبعدما احبط التسلل بوشرت عمليات المطاردة التي استمرت من السابعة صباحا” الى الثالثة بعد الظهر.


وشكلت مجموعة اخرى لتتولى تحرير مزرعة بني صعب وانقسمت قسمين, لا يتجاوز عدد القسم الاول منها ستة عناصر وعلى رأسهم الدكتور سمير جعجع. والقسم الثاني ملالة فيها ثلاثة عناصر: سائق ورام ودليل.


وكانت مهمة الفرقة الاولى دخول المزرعة عبر الطريق العامة, مما يوجب عليهم سلوك طريق كفور العربة – بساتين العصي – دير بلا – بيت كساب لتصل الى المزرعة. وقبل بلوغها الهدف تعرضت لقصف مباشر من الدبابات المرابطة في برحليون, لان الطريق كانت مكشوفة جدا”. وبعد حسابات وتقديرات تبين ان زاوية الانحناء القصوى لمدافع الدبابات السورية لا تسمح لها باصابة الملالة, فكانت القذائف تنفجر بعيدا” عنها وهي تشق طريقها نحو الهدف.


والجدير ذكره ان وسائل الاتصال بين الملالة والمجموعة الثانية التي نزلت من قصر حردين كانت معدومة, وكذلك الاتصال بين الرامي في الملالة والسائق بسبب عدم توفر الاجهزة.


وتعطل ال12.7 الذي كان يتولى تمشيط المزرعة فاعتمدت البنادق الفردية. وفي  الوقت نفسه كانت دخلت المجموعة الاولى قنات وقامت بعمليات التمشيط.


الا ان هذه الهزيمة لم تغير رأي السوريين في الاستيلاء على البلدة, فعززوا مواقعهم واستمروا في تنظيم هجومات متتالية لاضعاف المقاومة. وامام هذا الواقع كان لا بد من اتخاذ خطوات لوقف هذه التحركات الاستنزافية. فكان قرار الانسحاب من هذه البلدة نظرا” الى الظروف القتالية الصعبة (الثلوج وصعوبة الامدادات الخ …)
ونفذ الانسحاب وأقيم خط دفاعي امتد من نيحا الى قصر حردين وبيت كساب وديربلا وشناطة بعد ستة أيام من المواجهة لوثت في خلالها سمعة الوحدات الخاصة السورية التي تبين انها “صيت ع الفاضي”
وكانت حصيلة القتال, سوريا” 180 قتيلا” و220 جريحا” اضافة الى عدد من الآليات.

 


(النصب التذكاري لشهداء قنات)


الاطار التاريخي


في ما يختص في مرحلة “ما قبل التاريخ”, فإنّ بعض الادوات الصواّنية التي وجدت في المغارة, تدل على سكن خلال العصر “الباليوليتي الوسيط”, أي المرحلة المسمّاة “الموستريان”.


هذا السكن لا يمكن الإحاطة به في اطار محدّد الا بعد اجراء تنقيبات أثرية منهجيّة تُظهر نوعية هذا السكن (فصلي أو دائم), مع الأخذ بعين الاعتبار ارتفاع الموقع حوالي الالف متر عن سطح البحر, بينما باقي المواقع المعروفة والتي هي على نفس الارتفاع, هي مواقع سطحية وليست مغاور, كما أن التنقيبات وحدها تُمكّن للمستكشفين دراسة المواد العظميّة وعلاقتها بالادوات الصوّانية.
 
أما من الناحية التارخية, فالمسائل المعروضة للحل هي عديدة ومعقّدة:


فيما يتعلّق بالعصر البرونزي فقد تبيّن وجود سكن في آخر العصر البرونزي الوسيط وبداية البرونزي المتأخر (1600ق.م.). فهنا أيضا” وحدها التنقيبات الأثرية تسمح بتقييم نوع السكن وابراز اسبابه, في فترة تارخية اشتهرت بتنظيماتها المدنيّة مثل جبيل, تل كزل, عرقا, بيروت وغيرها.


أما في ما يختص بالعصر الوسيط, فلا يمكن الفصل بين السكن في المغارة العائد لهذه الفترة وبين الكنيسة الصخرية, كما ليس بالإمكان دراسة هذا الموقع دون الرجوع الى الاطار التاريخي العام لهذه المنطقة الملاصقة لحردين.
 
ما كتب عن قنات


على هضبة فيحاء , تحيط بها خمائل غناء احاطة السوار بالمعصم, تقوم بلدة قنات .
يحملها على منكبيه جبل شامخ راسخ مقيم على حراستها ابد الدهر , فتلوح ربيعا” وصيفا” عروسا” مهفهفة الجلباب , من كل ناضر فاتن خلاب , تستهوي العيان والجنان , بظرافة ولطافة المكان والسكان , يغشاها المصطافون صيفا” .
فإذا بها محجة الآمال وللترفيه عن النفس والانطلاق من غوغاء المدينة وضوضائها محط الرحال .


غريبها قريب وقريبها حبيب فهي مطبوعة على الالطاف متفانية متهالكة في سبيل المصطاف .


وتلوح شتاء” وقد تلبد فيها الثلج سدلا” على سدل بجلبابه الناصع ووشاحه الساطع فإذا بالعين امام صفحة رائعة من البلور مترامية الاطراف. كما تتراقص اشعة البدر على مياه بحيرة صافية , وقد خرج السكان من مرابض النيران جماعات جماعات يتراشقون بالثلج بين هرج ومرج ثم يخلدون الى السمر , نافضين غبار الضجر … وقد تغلب في لعب الورق هؤلاء على هؤلاء, وخذ عن ذلك على “تزريك” وجنازات وقراديات ترجع بنا ذكرياتها الى عهد الجدود, عهد الطمأنينة والوئام, والالفة والسلام .


(من كتاب الحنين بقلم الاستاذ ميشال ديب رزق عام 1946)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل