#adsense

اللقاء التشاوري في معراب حدد الأخطار المحدقة بلبنان… جنجنيان: “14 آذار” تقاتل على جبهتين بناء الدولة وانكفاء الحكومة

حجم الخط


رأى عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب شانت جنجنيان أن لقاء قوى "14 آذار" التشاوري في معراب حدد الأخطار المحدقة بلبنان وأشار بالإصبع الى صانعيها والعاملين على إسقاط كامل هيكلية الدولة، معتبراً أن الحكومة المحاصرة بالملفات الإجتماعية والإقتصادية والعاجزة كلياً عن معالجتها، نأت بنفسها عن التصدي لمخططات النظام السوري كونها جزء لا يتجزأ مما يُسمى زوراً بمحور الممانعة الإقليمية.

ولفت جنجنيان في حديث لـ"الأنباء" الى أن رد الرئيس ميقاتي على إفتراءات وزير الإعلام السوري عمران الزعبي ولو أتى متأخراً، لا يعني تحوّل هذه الحكومة من نائية بنفسها الى متصدّية للتهديدات الأمنية، كون "حزب الله" والعماد عون وسائر حلفائهما المنغمسين حتى أذنيهم في الدفاع عن النظام السوري، يقبضون على قرارها ويحولون دون مواجهتها للأخطار والتحديات الأمنية، لذلك يعتبر جنجنيان أن قوى "14 آذار" وجدت نفسها في ظل الواقع الحكومي المرير تحارب على جبهتين، جبهة بناء الدولة وجبهة إنكفاء الحكومة عن مهامها ومسؤولياتها الوطنية لمنع حلفاء سوريا من إيصال البلاد الى حالة من الإفلاس الكامل .

وأوضح جنجنيان أن المذكرة التي تقدّمت بها قوى "14 آذار" الى فخامة رئيس الجمهورية، تتمحوّر في الإطار نفسه للقاء معراب التشاوري، كون المطالبة بطرد السفير السوري من لبنان وحلّ المعاهدات الأمنية بين الدولتين تصبّ في خانة تصدّي القوى المذكورة للأخطار التي يُضمرها النظام السوري للبنان شعبا ومؤسسات، وعليه يشير جنجنيان الى أن توسيع قوى "14 آذار" لمروحة تحركاتها محلياً وعربياً ودولياً أتى على خلفية تعمّد الفريق المقرّر في الحكومة كشف لبنان أمنياٍ وتخصيب أرضه طائفياً ومذهبياً أمام الزلزال الذي وعد به رأس النظام السوري بشار الأسد .

وأضاف أن أمين عام "حزب الله" السيّد حسن نصرالله يمارس سياسة الهروب الى الأمام من خلال محاولته تسليط الضؤ على جبهة الجنوب للتعتيم عما يرتكبه النظام السوري في لبنان سواء من تعديات على المناطق الحدودية شمالا وبقاعا أم من خلال سلكه الدبلوماسي في بيروت، ففي الوقت الذي لم تنطلق فيه رصاصة واحدة بإتجاه إسرائيل منذ العام 2006 حتى اليوم وفي الوقت الذي ترسم فيه الشعوب العربية خطوط ربيعها الديمقراطي، نجد السيّد نصرالله يهدد بقصف الجليل والدخول اليه ويتوعد بتشريد مئات آلاف العائلات من بيوتهم، وكأن لبنان يعيش بنعيم إقتصادي وإجتماعي وأمني، ولم يعد من همّ لديه سوى منافسة الدول المتطورة على غزو الفضاء حتى يغزو السيّد نصرالله إسرائيل من بوابة الجليل .

وقال: "كذلك فعل رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد ضمن لعبة توزيع الأدوار بين قوى التحالف مع المحاور الإقليمية، بحيث إجتهد كعادته بتبرئة ساحة النظام السوري من تعدياته على لبنان واللبنانيين بذريعة "الشقيق هو غير العدو، فحصر إستباحة الأراضي اللبنانية وإنتهاك سيادة الدولة بإسرائيل وحدها"، معتبراً بالتالي أن المؤتمر الصحفي للنائب رعد هو جزء لا يتجزأ عن حملة الدفاع عن النظام السوري، مع فارق تضمينه رسالة واضحة الأبعاد والمعالم لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لتحذيره من التعاطي بجدية مع مذكرة "14 آذار"، مؤكداً أن قوى "14 آذار" التي لم ترهبها الإغتيالات السياسية بحق قادتها ورموزها لن تتراجع اليوم عن مسارها السيادي مهما بلغت التضحيات.

من جهة ثانية، أشار الى أن محاولة النائب رعد الإيحاء للمواطنين بأن البلاد كانت دخلت في حرب مع سوريا فيما لو كانت قوى "14 آذار" في سدة الحكم، تقع في خانة الإفتراءات وتعمية المواطنين عن خيارات القوى المذكورة، مذكرا النائب رعد بأن قوى "14 آذار" لم تطالب يوماً سوى بحكومة حيادية أو تكنوقراط تخرج البلاد من أزماتها التي غرقت بها نتيجة حكم "8 آذار" وإستئثارها بالقرار اللبناني، مستدركاً بالقول أنه حتى لو إستلمت قوى "14 آذار السلطة فهي لن تعبث بكرامة البلاد وأهلها كما فعلوا من هم اليوم في السلطة حيث إستماتوا بالدفاع عن إنظمة الإجرام والقتل والتنكيل، بل ستخرج لبنان من سياسة المحاور الى سياسة حكومته ومجلسه النيابي .

ولفت النائب جنجنيان الى أن قوى "14 آذار" لن تتراجع عن المطالبة بإرسال قوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل" الى الحدود مع سوريا سواء جوبهت باعتراضات من أدوات النظام السوري في لبنان أم لم تجابه، خصوصا وأن هذا المطلب سيادي بإمتياز لاسيما وأن القرار 1701 نص صراحة على تلبية قوات الطوارئ الدولية طلب الجيش اللبناني لمساعدته في إحلال الأمن والإستقرار أينما يراه مناسبا وعلى كافة الأراضي اللبنانية .

هذا واعتبر جنجنيان أن محاولات قوى "8 آذار" التصدي لهذا المطلب هو سيف ذو حدّين بحيث بتجسّد بالحد الأول منه مسعى القوى المذكورة الى عدم ضبط الحدود وتركها مفتوحة أمام النظام السوري إفساحا في المجال أمامه للتحرّك كما يشاء وللتذرّع بدخول السلاح والمسلحين من لبنان الى الأراضي السورية، بدليل جملة الإتهامات التي أطلقها سفير النظام في الأمم المتحدة بشّار الجعفري وتبعتها إتهامات سفيره في لبنان علي عبد الكريم علي ووزير إعلامه عمران الزعبي، ناهيك عن سلسلة الإتهامات المماثلة التي يطلقها المعترضون المحليون على هذا الإقتراح، أما الحدّ الثاني فينمّ عن تمييز بين المواطنين اللبنانيين، إذ من وجهة نظر قوى "8 آذار" المعترضة على هذا المطلب، فللجنوبيين وحدهم الحق الحصري بحماية "اليونيفيل" لأراضيهم وترك باقي اللبنانيين في الشمال يرزحون تحت رحمة النظام السوري وفنونه في انتهاك أرضهم وبيوتهم وسفك دمائهم، ناهيك عن انتهاكه للسيادة اللبنانية بشكل عام .

وختم النائب جنجنيان متمنياً على "حزب الله" خصوصا وقوى "8 آذار" عموماً العودة الى المنطق من خلال قراءتهم لتاريخ الثورات الشعبية في العالم حيث انتهت الى تسجيل انتصاراتها على الدكتاتوريات، لذلك ينصح النائب جنجنيان قوى "8 آذار" بإعادة قراءة مسار الربيع العربي وما حققه عمليا في تونس ومصر وليبيا واليمن .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل