نقلت صحيفة "السفير" عن أوساط رفيعة المستوى في الاكثرية تسجيلتها ملاحظات على اداء وتصريحات الرئيس ميشال سليمان الاخيرة، حيث اعتبرت "أن الاحتفال العمشيتي، جاء غداة الندوة الصحافية التي عقدها رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد للرد على مذكرة 14 آذار ضد سوريا وما تضمنته من بنود خطيرة في نظر حزب الله، حيث خاطب رعد رئيس الجمهورية بورقة مكتوبة ووضعه أمام مسؤولياته بضرورة عدم الانزلاق الى حيث يريد هذا الفريق".
وأشارت الى ان ميشال سليمان قدّم نفسه أكثر إصراراً على تبني قضية توقيف ميشال سماحة بكل ما يكتنفها من غموض.
واعتبرت ان الاحتفال العمشيتي شكل فرصة لتوضيح ملابسات لقاء طهران بين سليمان ورئيس الوزراء السوري وائل نادر الحلقي ووزير الخارجية السوري وليد المعلم، وبالتالي إحاطة "جهة ما" في الداخل او في الخارج، علماً بتمسكه بموقفه السابق، بدليل تكرار إشادته بإنجاز مؤسسة قوى الأمن الداخلي، وغسل يديه من المبادرة الى عقد اللقاء مع الوفد السوري ووضع الطرف السوري ليس في موقع المبادر الى طلب اللقاء فقط بل في موقع المتسول، فيما قدم نفسه هو في موقع المعاتِب، المصرّ على كل كلمة قالها في قضية سماحة.
ورات إن سليمان من خلال تمنيه ألا يكون سوريون رسميون متورطون في قضية سماحة، يوسع مساحة الالتباس في تعاطيه مع هذه القضية، ويذهب في الوقت ذاته عن قصد أو عن غير قصد في اتجاه افتعال مشكل سياسي مع السوريين، وربما هذا ما تتمناه جهات داخلية أو خارجية تناصب العداء للنظام السوري.
أوضحت إن ميشال سليمان هو الرئيس اللبناني الأول الذي يصل الى هذا المستوى من الصدام مع سوريا، منذ عهد امين الجميل الذي توعد من ولاية ميتشيغن الأميركية بقصف دمشق. وربما يكون ذلك نتاج قراءة خاطئة للأحداث في سوريا، بلغت سليمان من جهة غربية أو إقليمية، مفادها أن بشار الأسد ونظامه قد شارفا على الانتهاء وأن ذلك سيؤدي حتماً الى ضعف حلفائه في لبنان، وأن المرحلة المقبلة هي مرحلة 14 آذار.
واعتبرت الاوساط ان ميشال سليمان يعيد تموضعه سياسياً، ولذلك قرر، مع دخوله السنة الخامسة من ولايته الرئاسية، أن يسعى الى صياغة مستقبله وموقعه في ضوء الوقائع السياسية السورية واللبنانية الجديدة.
وأشارت الى انه كلما اقتربت الرئاسة الاولى من طرف على حساب طرف تراجع موقعها كحكم، وثمة محطات وعناوين منها: التعيينات الإدارية، الإنفاق الحكومي وعدم إصدار القانون لأسباب وخلفيات غير مقنعة، السعي لتغيير الحكومة، داتا الاتصالات وتقديمها الى الأجهزة كاملة، ودور رئيس الجمهورية يشكل تغطية لمخالفة دستورية، وصولاً الى مراضاة فريق 14 اذار في موضوع الحوار الوطني وربط انعقاد طاولة الحوار بحضوره، سائلة "ماذا لو جاء الآن من يقول إن الأداء الرئاسي صار منحازاً لطرف، داخلي، ولأنه كذلك، فقد رئيس الجمهورية الأهلية حتى يكون نقطة جمع، كما فقد الأهلية لأن يكون راعي طاولة الحوار الوطني؟".