أطلّ علينا جنرال الرابية ميشال عون كالحاكم بأمره، ليمنح حزب الله تفويضا مطلق الصلاحية بمصير لبنان، البلاد والعباد.
فتعليقا على كلام مستشار القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية اللواء يحيى صفوي عن ان حزب الله سيردّ على اسرائيل في حال ضربت ايران، قال عون بعد اجتماع تكتله الثلثاء 11 أيلول 2012: "اذا قال المسؤول الإيراني هذا الكلام يعني أن ذلك صحيح، فهناك أيضا الكلام عن ضرب ايران وسوريا وحزب الله، وحزب الله إذا كان ذكيا، يجب عليه البدء بالضربة سويا مع طهران ودمشق، فإما يذهبون جميعا وإما يخلصون جميعا… ونذكّر ان اسرائيل تعلن دائما في مناوراتها ان ما تفعله من تدريبات هو ضد ايران وسوريا وحزب الله؟ وأيضا نسأل: "بأي صفة يحق لإسرائيل ضرب إيران وما هي علاقتها بها؟".
وبدا عون في خضمّ المباراة الدموية التي تدور أحداثها على أرض ملعب الشرق الأوسط كـ" cheerleader" بارعة، تحمّس حزب الله على الدخول في حرب مجنونة واشعال البلاد وتحويلها ساحة، متى تعرضت طهران أو دمشق لأي اعتداء… حرب قد يقول عنها أمين عام حزب الله مجددا كما تموز في العام 2006 "لو كنت أعلم"… حرب قد تعيدنا إلى ما دون الصفر الذي نعيشه على مستوى البنى التحتية والخدماتية، وقد تكلفنا آلاف الضحايا الأبرياء بين قتيل وجريح…
إنّه ضرب جديد من مغامرات عون… إنّها المقامرة، إنه الجنون!