الأسد: السفارة بالنسبة لنا لا تعني اعترافا باستقلال لبنان
أكد الرئيس السوري يشار الأسد على حرص سوريا على عمق العلاقات مع لبنان وقال "لبنان وسوريا سيظلان شقيقين ولا يمكن أن يكونا غير ذلك".
وحول العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قال الأسد في حديث نشرته صحيفة تشرين في عددها الصادر اليوم السبت، أدلى به لمجلة "الحوادث" وصحيفة "البيرق" ومجلة "لاريفودوليبان" الناطقة بالفرنسية ومونداي مورنينغ الناطقة بالإنكليزية، "السفارة بالنسبة لنا لا تعني اعترافا باستقلال لبنان، فنحن نعترف دائما باستقلال لبنان، وليس هناك علاقة بين فتح سفارة والاعتراف باستقلال لبنان، لا بقاموس سياسي ولا بمنطق سياسي ولا بأي منطق آخر، فهذه العلاقات الدبلوماسية صفحة جديدة، بين الشعوب وليس بين الحكومات".
وعن الملف النووي الإيراني والوساطة السورية أشار الأسد إلى أن لدينه مبدأ إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل وتطبيق اتفاقية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل.
وحول العلاقات السورية الإيرانية وما إذا كانت ستتأثر في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل، أجاب الرئيس الأسد بالنفي مستشهداً بما قالته إيران في مناسبتين بعد بدء المفاوضات غير المباشرة عندما أعلنت أنها تدعم أي جهد تقوم به سورية لاستعادة أراضيها.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل قال الأسد "إن المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل لم تصل بعد إلى شيء بسبب توقفها وتأجيل الجولة الخامسة بسبب التبديل الحكومي في إسرائيل".
وأضاف:"علينا أن ننتظر استقرار الوضع الإسرائيلي الداخلي، وبالنسبة لما نسمع من تصريحات للمسؤولين الإسرائيليين علينا ألا نأخذها بالاعتبار، فهم يصرحون شيئا ويفعلون الشيء الآخر. وسورية لا تراهن على الأسماء التي ستأتي إلى موقع القرار في إسرائيل… بالنسبة إلينا فان الفرق ليس كبيراً بين هذا وذاك".
وبشأن موضوع الضغوط التي تمارس ضد سوريا قال الأسد: "الضغوط الأميركية الإسرائيلية علينا لم تتوقف أبدا، ونحن لم نتوقف عن عملية تطوير قواتنا المسلحة، هذا حق طبيعي مادمنا في حالة حرب، وما دامت إسرائيل تحتل أرضنا وهي تعتدي علينا من وقت إلى آخر سواء على سورية أو لبنان أو على الفلسطينيين".
وتطرق الحديث أيضا إلى العلاقات المتنامية مع روسيا، والمساعي السورية لإحياء التضامن العربي وعن القمة الرباعية التي استضافتها دمشق مؤخرا والتي كان عنوانها الرئيس هو السلام والاستقرار.
وعن الدور الذي بدأت تلعبه بعض الدول الأوروبية في المنطقة أشار إلى أن أوروبا تستطيع أن تساعد أميركا بأن تكون موضوعية، فأوروبا لديها سياسة موضوعية مستقلة تنطلق من المصالح الأوروبية وتستطيع أن تكون رؤى تجاه قضايا المنطقة ومساعدة أميركا في هذا الصدد نظرا إلى أن الولايات المتحدة مع أي إدارة لا تستطيع أن تفهم هذه المنطقة بشكل قريب جداً بسبب البعد الجغرافي والاختلاف الثقافي.