أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "أن لبنان يحرص على العلاقات الوطيدة التي تجمعه بالاتحاد الأوروبي وبالدول الأوروبية، القائمة على الكثير من المشتركات الثقافية والحضارية والسياسية والاقتصادية"، مشدداً على "ان هذه العلاقات قابلة للتطوير على نحو كبير في المجالين الاستثماري والاقتصادي عموما". وأضاف: "ان لبنان كان ولا يزال محط أنظار المستثمرين في المنطقة والعالم، لما يتمتع به من ميزات تفاضلية أساسها الموارد البشرية، وتراث من النظام الاقتصادي الحر والحريات الإعلامية والشخصية، ومن الانفتاح على محيطه والعالم، ولن ندخر جهدا على كل الصعد لتوفير كل الأمن والأمان للاستثمارات وللمستثمرين، ولزواره من السياح والضيوف الكرام".
كلام الرئيس ميقاتي جاء خلال حفل عشاء اقامه في السرايا تكريما للمشاركين في المنتدى الاقتصادي العربي – الاوروبي المنعقد في بيروت. وحضر العشاء حشد كبير من المشاركين في المنتدى من رجال اعمال واقتصاد ومستثمرين عرب واوروبيين ووزراء حاليين وسابقين وفعاليات اقتصادية وديبلوماسية واجتماعية وعسكرية واعلامية.
وقال رئيس الاتحاد العام للغرف العربية الوزير السابق عدنان القصار في كلمته: "يهمني في هذه المناسبة التأكيد على أن عاصمتنا العزيزة بيروت التي تحتضن مقر الاتحاد العام للغرف العربية، تجسد صورة الوطن الحبيب لبنان. فكما تمكن وطننا من التغلب على كل المحن والصعاب التي جابهها في الماضي والماضي القريب، وتمسك أبناؤه به نموذجا للانفتاح الاقتصادي والتنوع الثقافي والحضاري، هكذا هي بيروت لم تخلي مكانها مركزا متميزا للمنتديات والمؤتمرات العربية والدولية، وموئلاً للأشقاء العرب وللأصدقاء الدوليين، رغم ما يطولها أحيانا من ارتدادات الأزمات الإقليمية. وكنا متأكدين أن ما شهدناه قبل أسابيع ليس سوى غمامة صيف سرعان ما انجلت وتبددت. وهذا الجمع الكريم اليوم يقطع الشك باليقين. لذلك نجدد دعوتنا الدائمة إلى الأشقاء العرب والى الأصدقاء من أوروبا والعالم إلى زيارة لبنان. فأنتم لستم بضيوف، بل أنتم في بلدكم".
وقال الرئيس ميقاتي في كلمته: "أود أن أغتنم هذه المناسبة لأؤكد، أن لبنان يحرص، كل الحرص على العلاقات الوطيدة التي تجمعه بالاتحاد الأوروبي وبالدول الأوروبية، القائمة على الكثير من المشتركات الثقافية والحضارية والسياسية والاقتصادية. ويقيني أن تلك العلاقات قابلة للتطوير على نحو كبير في المجالين الاستثماري والاقتصادي عموما. لقد وضعت الحكومة اللبنانية مجموعة من المشروعات الكبيرة في البنية التحتية، أهمها في قطاعي الكهرباء والاتصالات والطرق وغيرها، وهي في صدد استكمال الإجراءات الآيلة للبدء في التنقيب عن النفط والغاز في المياه اللبنانية، وكل هذه المشروعات مطروحة أمام المستثمرين من الأشقاء العرب والأصدقاء الأوروبيين".
وتابع "لطالما كان لبنان رائداً في المجالات المالية والتجارية والثقافية والصحية، وسنسعى جاهدين كي يستعيد لبنان دوره الاقليمي الفاعل على كل الصعد. فلبنان، كان ولا يزال، محط أنظار المستثمرين في المنطقة والعالم، لما يتمتع به من ميزات تفاضلية أساسها الموارد البشرية، وتراث من النظام الاقتصادي الحر والحريات الإعلامية والشخصية، ومن الانفتاح على محيطه والعالم، ولن ندخر جهدا على كل الصعد لتوفير كل الأمن والأمان للاستثمارات وللمستثمرين، ولزواره من السياح والضيوف الكرام".
وختم: "أود توجيه رسالة إلى الضيوف الكرام، والى مجتمع الأعمال العربي والدولي فحواها، إن لبنان الذي يتحمل في هذه الأيام نصيبه من التداعيات السياسية والأمنية الإقليمية، لا يزال بألف خير ولله الحمد، وسيتجاوز هذه المرحلة بتعاون كل أطيافه السياسية ومكوناته الاجتماعية. من جديد، أهلاً وسهلاً بكم في لبنان عسى أن تنعموا بوقت طيب في ربوعه".
ثم قدم الوزير القصار الى الرئيس ميقاتي درعا تقديرية.