"الفيلم المسيء اساءة غير مقبولة لكل مسلم، ولا مصلحة للإدارة الأميركية بالتورّط بهذا الموضوع، وأنا متأكد ان لا علاقة لها به"
حمد بن جاسم لـ "الراي" الكويتية: لم يبقَ لـ بشار إلا اتخاذ قرار شجاع بالتسليم المنظم لسلطة منظمة
غير صحيح ان قطر لم تعد تستقبل او توظف لبنانيين شيعة وعلاقتنا مع "حزب الله" ليست سيئة ولكن ثمة اختلافاً بوجهات النظر
اعلن رئيس وزراء قطر وزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم انه بعد "سيلان الدم لم يبق للرئيس السوري بشار الأسد الا أن يتخذ قراراً شجاعاً وهو التسليم المنظم لسلطة منظمة، شريطة ألا يكون هناك انتقام من طرف ضد طرف".
وقال الشيخ حمد بن جاسم في حديث الى صحيفة "الراي" الكويتية: "اننا على ثقة تامة في الأخضر الإبراهيمي لكننا في الوقت نفسه لا نثق في الطرف الآخر، ولذلك أخشى أن يكون هناك استخدام سيء لهذه العملية يخلف مزيداً من القتل، ومع ذلك فإننا نأمل أن يكون هناك حل على الرغم من صعوبة الأوضاع هناك".
وعن قول قائد الحرس الثوري الإيراني ان ثمة عناصر من الحرس موجودة فعلاً في سوريا ولبنان ولكن كمستشارين فقط؟ قال: "سمعنا هذا الخبر، ولا أعرف مدى صحته، ولكن ما نتوقعه ونتمناه أن تكون إيران جزءاً من الحل في سورية. ونحن لدينا علاقات وثيقة وصريحة مع إيران وكما نتفق في اشياء نختلف في أخرى".
ورداً على سؤال حول تفسيره للتردد الأميركي في الملف السوري وعدم اتخاذ الرئيس باراك أوباما مواقف حاسمة كما هو الأمر بالنسبة لمصر وليبيا، قال: "أعتقد انه في النهاية سيكون هناك حل لمصلحة الشعب السوري، ولكن متى وكيف؟ فهناك الانتخابات الأميركية على الأبواب وأيضا هناك مواقف مختلفة لدول أخرى، لكن أتوقع ان الجميع سيجد في النهاية ان عليه اتخاذ قرار لمصلحة الشعب السوري".
وفي الملف اللبناني سئل: كان امير قطر اول زعيم عربي يزور لبنان بعد حرب تموز 2006 الاسرائيلية. ذهب الى الضاحية المدمرة والجنوب وكانت قطر اكثر من ساعد اللبنانيين في اعمار قراهم المدمرة وسمع سموه مدحاً وثناء من حزب الله وحركة امل ما لم يسمعه في دولة اخرى. فجأة وبسبب الموقف القطري الداعم للثورة السورية انقلبت النغمة وبدأ الهجوم على قطر. لماذا في رأيك؟ فأجاب: "ما أعرفه انه لو حصل اليوم ما حدث في 2006 في لبنان لا سمح الله – ورغم كل الاختلاف في وجهات النظر – فإن سمو الأمير سيتخذ القرار نفسه لإعادة اعمار ما دمرته اسرائيل، فالقرار الذي اتخذه الأمير هو من مبدأ لا يتزعزع أو يتغير مع المواقع".
اضاف: "القرار الذي اتخذته قطر بالمساعدة نعتقد انه مساهمة منا في اعادة اعمار ما دمرته اسرائيل في مواجهة مقاومة باسلة في لبنان، ولسنا نادمين على أي موقف، وموقفنا في الأمم المتحدة مع لبنان ومع المقاومة هو موقف ثابت ومبدئي، واختلاف وجهات النظر أو العواطف بخصوص موضوع سوريا، فنحن أيضا كانت لنا علاقات متميزة معها ولكن لن تكون على حساب الشعب السوري. وأعتقد ان من يختلفون معنا أو يتفقون في لبنان أو غيره، فإن التاريخ سيكون هو الحكم في هذه الأمور".
واكد رداً على سؤال "ان علاقتنا مع حزب الله ليست سيئة ولكن ثمة اختلافاً في وجهات النظر، ونحن وجهة نظرنا واضحة. قد تختلف مع صديق لك أو عدو أو أي طرف، ولكن علاقاتنا الرسمية من خلال الدولة اللبنانية وليس أي حزب، فنحن قمنا بمساعدة الشعب اللبناني وليس اي حزب".
وسئل: هل صحيح ان قطر لم تعد تستقبل او توظف لبنانيين من الطائفة الشيعية الكريمة بسبب مواقف حزب الله وبعض ما يطلق عليهم "شبيحة الاسد" في لبنان؟
فأجاب: "هذا غير صحيح".
وعن تفسيره للتظاهرات التي حصلت كردّ فعل على الشريط المسيء للنبي؟ ولماذا ارتفعت بشكل منسق أعلام "القاعدة" في الدول التي شهدت سقوط ديكتاتوريات؟ وهل يعتقد بوجود "مايسترو" حرك الموضوع؟ قال: "لو كانت هناك كلمة أكثر من سيء لقلتها في الفيلم المسيء، فما حدث إساءة غير مبررة وغير مقبولة لكل مسلم، ولكن يجب أن نبحث عن جذور هذه العملية التي أريد بها فتنة بين الأقباط في مصر وبين المسلمين". واضاف: "لا أستبعد وجود جهات تقف وراء هذه الفتنة. وكي نكون واقعيين، لا مصلحة للإدارة الأميركية في التورّط بهذا الموضوع، وأنا متأكد ان لا علاقة لها به، وعلينا أن نفكر ملياً في التوقيت وإخراج التوقيت وإنتاج الواقع الشعبي الذي أُريد له أن يكون تصادمياً، أقول ذلك وأنا أرى ان من صنع هذا الفيلم شخص لا قيم لديه بل أفكار شيطانية".