قتل تسعون شخصا في اعمال عنف في سوريا الخميس، بينهم 25 في محافظة حمص التي شهدت تصعيدا مفاجئا، فيما استمرت الاشتباكات وعمليات القصف في دمشق وحلب بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطين.
وبعد بروز محافظة الرقة الى الواجهة خلال اليومين الماضيين نتيجة سيطرة الجيش السوري الحر على معبر حدودي فيها مع تركيا، افيد عن انفجار في ريف الرقة قتل فيه اكثر من ثلاثين شخصا واصيب اكثر من ثمانين بجروح، وتزامن مع اشتباكات عنيفة في المنطقة بين القوات النظامية ومجموعات مقاتلة معارضة.
وقال المرصد في بيان ان 25 شخصا قتلوا اليوم في محافظة حمص، "بينهم 19 من مقاتلي الكتائب الثائرة استشهدوا اثر اشتباكات مع القوات النظامية في محيط بلدة تلبيسة" في ريف حمص.
وقتل اربعة اشخاص بينهم امراتان وطفلة اثر قصف القوات النظامية لمدينة الرستن في ريف حمص، وخامس برصاص قناص في القصير في المحافظة نفسها، وآخر في قصف على حي الخالدية في مدينة حمص.
وتعتبر القصير والرستن وتلبيسة معاقل للجيش السوري الحر. وافاد المرصد عن اشتباكات عنيفة تدور في محيط تلبيسة.
وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان ان "وتيرة القصف ارتفعت بشكل كثيف على كل احياء تلبيسة وان القصف لم يتوقف منذ الصباح، والانفجارات تهز المنطقة والدخان يغطي سماءها".
كما اشارت في بيان آخر الى مشاركة الطيران الحربي والمروحي والمدفعية وراجمات الصواريخ في القصف، والى "محاولات متكررة من قوات النظام لإقتحام المنطقة".
وتحدثت عن "نقص حاد في المواد والكوادر الطبية وسط حالة انسانية سيئة جدا"، مشيرة الى ان "الاهالي يوجهون نداءات استغاثة".
في محافظة الرقة، قتل ثلاثون شخصا على الاقل وجرح 83 آخرون في انفجار وقع في محطة للوقود في محافظة الرقة كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي نقل عن ناشطين ان الانفجار ناتج عن قصف بالطيران.
واشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن الى معلومات تتحدث عن احتمال تجاوز عدد القتلى الخمسين. وذكر ان هناك حوالى عشر سيارات كانت تقل اناسا دمرت في الانفجار.
وافاد المرصد من جهة ثانية عن "اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في محيط مبنيي الامن السياسي والعسكري في مدينة تل ابيض في ريف الرقة التي سيطر المقاتلون على مراكز حكومية فيها خلال الايام الفائتة".
وكان مقاتلون معارضون سيطروا الاربعاء على معبر تل الابيض الحدودي مع تركيا في محافظة الرقة، ما اعتبره خبراء مكسبا ميدانيا حيويا مهما.
في دمشق، تعرضت، بحسب المرصد، مناطق في حي العسالي للقصف من القوات النظامية السورية.
وكان المرصد افاد عن "اقتحام القوات النظامية السورية حديقة فلسطين في مخيم اليرموك" في جنوب العاصمة، والى "عمليات دهم واعتقال عشوائي وتمشيط منازل" فيه.
واوضح ان نازحين من حي الحجر الاسود موجودون في المخيم.
وكانت القوات النظامية اقتحمت الاربعاء حي الحجر الاسود حيث افيد عن عشرات القتلى والعثور على جثث مصابة بطلقات نارية مباشرة خلال الايام القليلة الماضية.
وقالت الهيئة العامة للثورة ان "اكثر من مئتي شبيح مدججين بالسلاح وسيارات الدوشكا" دخلوا المخيم.
واعلن المجلس الوطني السوري المعارض الاحياء الجنوبية من العاصمة "مناطق منكوبة". وقال في بيان ان "ما يجري في حي الحجر الأسود يتكرر في احياء دمشق الجنوبية: القدم والعسالي والحجر الأسود والتضامن ومخيم اليرموك"، مطالبا العالم ب"العمل على وقف القصف فورا والسماح بدخول الصليب الأحمر واسعاف الجرحى".
في ريف دمشق، تحطمت طائرة مروحية قرب دوما الخميس صباحا، وقالت وزارة الاعلام السورية ان الحادث نتج من اصطدامها بطائرة مدنية كانت تقل مئتي راكب، لكنها هبطت بسلام في مطار دمشق.