
أشار عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا، الى أن محاولات عدة جرت لإغتياله "وعلى الأقل محاولتين في المرحلة الأخيرة وصلتنا معلومات عنهما بعدما حصلتا وتبين ان هناك اصرار على الملاحقة، حيث انهم كمنوا ولكنهم لم يتمكنوا من قتلي. وقد وصلتنا معلومات دقيقة وموثوقة ومؤكدة عن محاولات سابقة ايضا ولذلك اصر د ." سمير جعجع ان يكون مكان اقامتي الدائم في معراب".
زهرا لفت في حديث على محطة mtv الى أنه "تبين أن "المحاولات التي تعرض لها جعجع والنائب بطرس حرب لا علاقة لها بخلية "الجوني" ولدينا معطيات اخرى تؤكد أن نائبا آخر في "القوات" معرض للاغتيال وهو الزميل جورج عدوان واذا ثبت ان الشخصيات الواردة اسماءها مستهدفة ولم تبلع فيجب ساعتئذ المحاسبة؟ ويصح ساعتها ان نتكل على الله لان حزبه لا يساعدنا".
زهرا اضاف: "ما تسرب من معلومات عن خلية الجوني أنهم تلقوا دروسا فقهية وتأثروا بها ومن الممكن أنهم ذهبوا لحد التكفير، واطالب بوضع كل تلك الحقائق أمام الشعب اللبناني، وكان هناك مخطط لاستهداف قضاة وليس فقط نواب ورجال سياسيين، لذلك يجب وضع كل تلك المعلومات أمام الشعب اللبناني وما دام افراد الخلية موقوفين فلا خوف على مسار التحقيق".
وإذ حيا زهرا رئيس الجمهورية ميشال سليمان، على الإجراءات الأمنية المتخذة، أوضح أن "عملية أمنية واحدة لا ترسخ الإستقرار ولا تعيد الطمأنينة الى النفوس، ومطلوب ان تكفي في هذا الإتجاه خصوصا وان ما حصل لغاية الآن مبادرات ايجابية ولكنها ليست كافية في ضوء عمليات الخطف والسرقة المتكررة".
في سياق منفصل، وحول تصور الرئيس سليمان عن الإستراتيجية الدفاعية، أوضح زهرا أننا "ما زلنا نظن ان حزب الله ما زال غير مستعد لمناقشة سلاحه معتبرا أن "الرئيس حاول تحريك الركود في هذا الإطار فطرح ورقته ولكننا ما زلنا بانتظار القراءة الأهم وهي قراءة حزب الله للإستراتيجية الدفاعية".
وتابع زهرا: "هذه المقاومة اصبحت اكبر من دولة وهي تتمتع باستقلالية سياسية واقتصادية ودفاعية وعسكرية وهي دويلة ضمن دولة ومن هنا لا زلنا نظن ان حزب الله لا يزال غير مستعد للنقاش في سلاحه والرئيس يحاول تحريك الركود في هذا الموضوع وان كنا نتمنى أن يبقى حكما وملجأ للجميع، والسيد حسن نصرالله قدم تصورا لأسباب المقاومة وحمل السلاح في ظل الأخطار العدوة للإسرائيليين ولكنه لم يقدم أي فترة زمنية لبقاء هذا السلاح وهذه المقاومة أصبحت أكبر من الدولة والحزب ليس جاهزا لمناقشة امر سلاحه بعد".
واستطرد: "سوف يتابع المجتمعون على طاولة الحوار تلبية دعوات الرئيس سليمان وسيقعون برتابة الحديث والتصور حول الموضوع ولكن حزب الله لن يناقش استراتيجيته الدفاعية أو يتخلى عن سلاحه".
وأكد زهرا أن "مقاطعة رئيس حزب "القوات" د. سمير جعجع جلسات الحوار مستمرة إلى أن يتبين للقوات أن "حزب الله" أصبح جاهزاً لمعالجة موضوع السلاح بشكلٍ جدي، والموافقة على إقرار استراتيجية دفاعية تلحظ بشكلٍ أساسي مرجعية الدولة في قرار السلم والحرب، على أن يكون "حزب الله" جزءاً من هذه الاستراتيجية".
زهرا سأل: "من درب حزب الله كي يقول عون انه لا يوجد حرسا ثوريا ايرانيا؟ معروف ان حزب الله هو حزب مؤدلج ومسلح ولديه مشاريع ابعد من لبنان ومن مولهم وسلحهم يقول علنا انه هو من يعطيهم الاوامر ، ومن الغباء أن يسأل أحد أين هو الحرس الثوري خصوصا بعد الإعتراف الإيراني بذلك و الكل يعرف اين هو موجود وماذا يجري على الخط العسكري في المرفأ والمطار ، والعماد ميشال عون يستعمل أسبابا تخفيفية للدفاع عن حزب السلاح وأنا طلبت من النائب ألان عون أن يصارح خاله ويدله على الحرس الثوري الإيراني".
زهرا قال: "مبروك على عون انقاذ جماعته في ورقة التفاهم من الخوف من سلاح حزب الله وقوله هذا مزحة لان حزب الله ينفذ اوامر الولي الفقيه وليس مضمون ورقة التفاهم، وحين خطف يوسف بشارة قال ابن عمه"خطفوه حيث وقعوا ورقة التفاهم في مار مخايل" ! ،والمسيحي لا يسترضي ولا يتزلف ولا يترجى ولا يمكن أن يعيش "اقلويته" بل يعيش بكرامته وارادته ولذلك نحن في القوات اللبنانية أخذنا مسارا آخرا في هذا الأمر".
وأشار زهرا، من جهة أخرى، إلى أنّ "قوى "8 آذار" هي من لها مصلحة في تأجيل الانتخابات"، لافتاً إلى أنّ "استطلاعات الرأي تؤكّد تقدم قوى "14 آذار". واستغرب قول البعض إنّ "الأخيرة تسببت بفقدان النصاب في جلسة اللجان المشتركة بعد ساعتين ونصف ومن المعيب على النائب ابراهيم كنعان كلامه عن تطيير النصاب في مجلس النواب أخيرا خصوصا انه نائب منذ 7 سنوات، وبالتالي لا يمكن ان يقر قانون انتخابي للبلاد في جلسة لجان وبالطريقة التي يحاولون أن يصوروها وقد اعيد الى الحكومة لان وزير الخارجية لم يوقعه.
زهرا اشار الى "اننا نحن جلبنا موافقة حلفائنا على مشروع الدوائر الصغرى ويبقى الدرس في تفاصيل تقسيم الدوائر ، وقانون الانتخابات لا يمر ببلفة من هنا أو تسوية من هناك لأنه قانون على مساحة الوطن، ونحن مصرون على احترام المواعيد الدستورية والقانونية"، مؤكدا "اننا ذاهبون الى الإنتخابات النيابية بالقانون الإنتخابي الذي سيقرّ والعمل السياسي بحاجة لوضوح وليس كما يتصرف الفريق الآخر واقدر النائبين نعمة أبي نصر وألان عون بالرغم من الضغط الذي يتعرض له الأخير في تياره وفريقه والغبن اللاحق به لحساب آخرين…".
وعن تمويل سلسلة الرتب والرواتب رأى زهرا ان "هذا الفريق وصل إلى درجة رشوة الناس من جيويهم والنواب لا يتقاضون رواتب بل تعويضات تقر في مجلس النواب وقد أوقعوا الناس في متاهة، وسأرسل اقتراحين لتمليك المخالفات مقابل دفع ثمنها المحدد من المرجع الصالح لتحديد المبلغ وهو المحاكم العقارية في كل قضاء، بالإضافة الى وضع رسوم وضرائب على السجائر والكحول المستوردة وسأتقدم بهذين الإقتراحين خلال يومين وهما قادرين على تأمين 2000 مليار ليرة للخزينة".
زهرا رأى ان "الكلام عن رأي سياسي مرتقب للبطريرك هو محاولة لتوريط بكركي بما لا تريد ان تتورط فيه، ومن يبني حساباته وخصوصا ما رأيناه أخيرا في بعض الوسائل الصحافية، على فرضيات اهتزاز العلاقة بين جعجع وحلفائه من سعد الحريري وفؤاد السنيورة وامين الجميل وغيرهم… فحرير سيلبس، وسنحاول ألا نعود إلى قانون الستين ولكن اذا عجز مجلس النواب عن اقرار قانون جديد فلن نرضى بعدم اجراء الإنتخابات لاننا حريصون على المواعيد الدستورية".
وقال: "كنا ولا زلنا نقول ان هذه الحكومة لا يمكنها الإستمرار مع طرحنا الإتيان بحكومة حيادية لإدارة البلاد و لا يمكن أن نتخيل وضعا أسوأ من الوضع الذي نعيشه اليوم في ظل هذه الحكومة على كل الصعد".
من جهة أخرى، وحول الإنتخابات النيابية، أوضح أن "التأجيل اتى من الحكومة قبل اي كان وفريق وقد كان جديرا بها اعداد القانون قبل اكثر من سنة،و فريق 8 آذار قادر على تطيير الإنتخابات النيابية في أقل من ربع ساعة".
ورأى ان كرامة الإنسان واحترام الأديان لا يتجزّآن والذي يحرك الشارع ويقوم بما يقوم به من أعمال عنفية ألا يمكنه أن يجيّر عشرة للتظاهر أمام السفرات، تنديدا وبكل حضارة، رفضا لهذا الفيلم السفيه والسيء على كل المستويات؟ وعن دفاع النائب ميشال عون عن نصرالله وكل ما يقوله ويقوم به، فكل الناس الذين يفهمون ويسمعون ما يقوله النائب ميشال عون يتمنون لو انه لا يتكلم.
واضاف: "من المفروض على ميشال عون خلال زيارته إلى جزين أن يمرّ على تلة سجد لوضع إكليلا من الزهر حيث استشهد النقيب سامر حنا، وعليه المرور 12 مرة في زحلة وسائر المناطق لإقناع الناس في خطه وفي اسباب وقوفه الى جانب ذلك النظام السوري الذي يقتل مواطنيه كل يوم، وهذا النظام (النظام السوري) سقط ويبقى تحديد متى ستجري مراسم دفنه وكل من يعتدي على الأراضي اللبنانية يجب أن يواجه ويقمع في أي طرف كان"، مشددا على ان "البلاد ليست فقيرة بل هي سائبة ورغم كل ذلك لا تزال البلاد "واقفة على إجريها".