#adsense

في الطريق الى اورشليم!

حجم الخط

في الطريق الى اورشليم!

يكاد العماد البرتقالي ان لا يستقر على رأي في امور الداخل اللبناني ، فبعد ان كان مزمعاً على مقاطعة الحوار اذا اقرّ المجلس النيابي مهلة الستة اشهر لاستقالة رؤوساء البلديات والترشح للانتخابات النيابية ، عاد وقرر ان يحضر ويتفرج على الحوار ! (هكذا بالحرف ) وفي مجال المصالحات فقد اعلن اولاً بالفم الملآن انه ليس على اختلاف مع احد كي يشارك في المصالحة المسيحية – المسيحية ! قبل ان يتراجع ويطالب بسحب المصالحات من الاعلام من جهة ، وينزل عند اشتراط حليفه عليه بالحضور ! متهماً الآخرين سلفاً بالانزعاج من مشاركته ! وبأن نواياهم غير سليمة ! وانهم يفتقدون الى الشفافية التي تميّز افعال واقوال وتصرفات وتحركات عماد لبنان !! من جهة ثانية .

وعلى مستوى الداخل اللبناني وتبعاً لتغيير عماد لبنان لقناعاته بشكل لافت ويومي ، يستشف المراقب وكأن القرار السياسي ليس برتقالياً على الاطلاق ! بل انه يخضع لخارطة الطريق الالهية التي تسيّره على هوى مشاريعها اللبنانية ! ومن هنا يتولد الشعور عند معظم اللبنانيين بعدم الثبات يوماً واحداً على قرار واحد ! وهو ما ينعكس تلوناً يشبه الوان " قوس القزح " حين يبدو في السماء الماطرة في يومٍ مشمس … وصافِ !

ولعل التدخلات الالهية تتجلى تماماً في الموقف من المصالحة المسيحية ، وحزب الله وسوريا في هذا الامر يستعينان بالعماد البرتقالي على النحو الذي كان زمن العرقلة في اتمام الاستحقاق الرئاسي ! ولم يبقَ كي يكون الامر صورة طبق الاصل الا الاعلان الرسمي عن وضع " سلة المطالب " التصالحية في جيب العماد التي تتسع لكل السلال ! وبعدها تصير المصالحات اثراً بعد عين خصوصاً مع التشنجات اللفظية والانفعالات التي تطبع حركات العماد منذ بدء تعاطيه الشأن السياسي قبل عشرين عاماً وحتى ايامنا الراهنة !

وعلى المستوى الاقليمي ، يبدو بطريرك الرابيه في مواقفه الراهنة الى اقصى يمين الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ! وهو عازم على ما بدا لنا على التسابق معه في " الطريق الى اورشليم " ورمي اليهود في البحر ! مصطحباً معه فلسطينيي لبنان في رحلة العودة الميمونة والتي لا يجوز بحسب العماد البرتقالي ان يناقش امر سلاح حزب ايران قبل اتمامها ! ولو اقتضى الامر دهراً ينتظره عون على احر من جمر المواعيد العابقة في ايامنا الراهنة في دارته العامرة في الرابية !

والتوطين بحسب عون ليس فزاعة يستخدمها في تحسين اوضاعه الانتخابية ! وكل كلمة ترد في سياقه تؤكد له صحة مسيرته !! وهو عازم على عدم مكافأة اسرائيل لأنها طردت الفلسطينيين من ارضهم ، وبالتالي فإن كل مشاكل لبنان قادرة على الانتظار حتى مواعيد العودة … ولو لم يبق في الوطن الصغير من يخبر كيف ستكون ! وعلى اية قاعدة ستتم ! ومن سيرعاها ويسيّر امورها وشؤونها !!

ولعل آخر طرائف عون كان تشبيهه الموقف الاميركي بالتغيير في " الطقس السياسي " وهو في هذا بزّ " ميشال سنان " الذي اشتهر زماناً لأنه كان اول من استعرض التغييرات في الطقس والطقوس الى حد ان اللبنانيين صاروا ينتظرون الهاماته كي يقرروا برنامج اعمالهم في اليوم التالي تبعاً لما يردده ويتنبأ به … ويتوقعه !!

ويبقى ان مساعي العماد البرتقالي في مسألة ضمان الشيخوخة هي اكثر المواضيع الجدية فيما قاله امس ! وهو على اي حال يبدو معنياً تماماً بها ، وبالسعي الى تحقيقها ، ولو جاء الامر على قاعدة شد العصب عبر الهجوم المستمر على الرئيس فؤاد السنيورة وعلى نواب المستقبل لأسباب انتخابية لم تعد خافية على احد على الاطلاق !! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل