#adsense

حزب المشرق يدعو للاعتصام السبت ضد فيلم “1453 FETIH”… خوري: يثير النعرات الطائفية ويزوّر تاريخ البطريركية

حجم الخط

ليس صحيحاً ان الرموز الإسلامية وحدها تتعرّض للإساءة، ففيلم "1453 FETIH" الذي سيبدأ عرضه في صالات السينما اللبنانية بدءاً من 27 الحالي عن أحداث العام 1453 في القسطنطينية يتضمن الكثير من تزوير الحقائق التي تلحق ضرراً بالمسار التاريخي وتسيء الى الديانة المسيحية، وليس فقط الطائفة الأرثوذكسية منها.

ورفضاً لهذا الفيلم، اعلن "شباب روم المشرق" عن اعتصام عند الرابعة من بعد ظهر السبت 29 الجاري في ساحة ساسين احتجاجاً على عرضه ولمواجهته إعلامياً وشعبياً.

واوضحت الهيئة التأسيسية لحزب "المشرق" الأرثوذكسي ان فيلم"FETIH 1453" يروي احتلال الأتراك للقسطنطينية عاصمة الروم التاريخية، يثير النعرات الطائفية، ويزور التاريخ، متمنية من الجهات الأمنية المختصة منع عرضه قبل استفحال الأمر.

وتجدر الاشارة الى ان القسطنطينية بالنسبة للروم الارثوذكس في العالم توازي الفاتيكان بالنسبة لللاتين، والمدينة المنورة بالنسبة للمسلمين… إذ إنها المدينة التي عقدت فيها المجامع المسكونية والتي تبلورت فيها الهوية الثقافية ومعظم الأحداث التاريخية التي كونت الهوية والذاكرة الجماعية للروم الذين ما زالوا حتى اليوم يعتبرون بطريرك القسطنطينية (او اسطمبول اليوم) هو قانونا الزعيم الروحي الأول والناطق الرسمي الأعلى باسم الأرثوذكس في العالم أجمع.

ويؤكد رئيس حزب "المشرق الارثوذكسي" رودريك الخوري، لوكالة اخبار اليوم، ان الفيلم يثير النعرات الطائفية ويزور التاريخ، ويسرد الخوري الدلائل الاتية:

1- الدعاية الدينية المغلفة بالمظهر العصري : حيث يبدأ الفيلم بحديث لرسول المسلمين محمد يتوقع فيه احتلال القسطنطينية ويثني على الأمير والجيش اللذين سيحتلانها منذ العام 630 . ويأتي الحدث عام 1453 "تحقيقاً" للنبوءة، وعلى اللبيب أن يفهم أن "نبوءاتهم تتحقق". وهذا ما يذكرني بنظرية الوعد الإلهي لليهود بأرض الميعاد.

2- مشهد " أيقونة والدة الإله مع تضرع الروم لـ "إلههم" وترتيل إني مدينتك، والمسيح قام من بين الأموات… في مواجهةمشهد "الله أكبر"… وللبيب أن يفهم أن إله المسيحيين لا يسمع لهم وطقوسهم غير نافعة في حين طقوس الغير ونبوءاتهم تتحقق والرب يستجيب. ونعت الروم بالـ "كفار أكثر من مرة".

3- رجال البلاط من الروم مع ممثل البابا يشربون الخمر ومشاهد الغواني والعاهرات وحياة الفسق في القصر المقدس ممزوجة بالصليب والرموز المسيحية…(مع العلم أن الكثير من الأرثوذكس يرون في هذا الامبراطور بطلاً يلامس القداسة)… في حين يتم تصوير محمد الثاني ورجاله بمظهر الرجال الشرفاء الملتزمين بالدين والقيم والشرف.

4- تصوير احتلال الأتراك ل"عاصمة الروم" كأنه انتقام ونصرة للحق في مواجهة الروم الذين "قاموا بإحراق قرى مسلمة في البلقان" … والجميع يعرف أن الأتراك المسلمين هم من غزوا البلقان، ولا وجود لهم هناك قبل احتلالهم كوسوفو ، والروم كانوا يخوضون دفاعاً عن العرض والأرض.

5- لا يتحدث الفيلم عن "إعدام" السلطان للبعثة الرومية السلمية التي ذهبت إليه لتحتج على بناء قلعة روميلي وقطع رؤوس البعثة الرومية السلمية كان بداية الحرب. هذا الحدث لم يذكره الفيلم. (المؤرخ أسد رستم، الروم، ج 2) ص. 289). ولم يذكر الفيلم أيضاً قتل السلطان لأخيه الطفل أحمد. (رستم، ص 288).

6- يصور الفيلم تكتل العالم المسيحي (هنغاريين، وجنويين، وبنادقة، وروم…) في مواجهة محمد الثاني… بحيث يبدو للمشاهد أن الجحافل الرومية كانت تقاتل بعض الأتراك، في حين يؤكد المؤرخون أن المدافعين عن المدينة لم يتعدوا الـ 7000 في حين كان المهاجمون يزيدون عن الـ 200000… (أسد رستم، يقول حرفياً/ "ويستدل من المراجع الأولية أن عدد المحاربين في عاصمة الروم لم يتجاوز الـ 4973 رجلاً معهم ألفان أو 3 آلاف أجنبي، وأن سلاح هؤلاء جميعاً كان أبيض، والقوة البحرية 7 بوارج فقط والذخيرة غير كافية (المؤرخ الدكتور أسد رستم، الروم ج 2، ص. 290، نقلاً عن المصدر الأساسي الشاهد العيان "فرانتزيس" مرجعية المؤرخين عن هذا الموضوع.

7- المؤثرات الصوتية الموضوعة مع استشهاد كل رومي (مدافع) توحي بالشماتة وكأن "الشرير" هو المقتول… أما المؤثرات الموضوعة مع مقتل كل تركي (مهاجم) توحي بالبطولة وكأن "البطل الصنديد" صاحب الحق مغدور . وهكذا يبدو للمشاهد، باللاوعي، أن الروم شريرون محتلون… فيما الأتراك منقذون وأبطال.

8- دخول محمد الفاتح إلى المدينة وقوله للروم "ادفنوا امبراطوركم كما يأمركم دينكم".,,,و"استقبال الشعب له استقبال المحرر"… غير صحيح تاريخيا، وغير مسند إلى أي مرجع تاريخي … والمراجع التي أثبتت استشهادالامبراطور تؤكد عدم العثور على جثته… وبالتالي هو غير مدفون بطريقة طقسية بيزنطية وغير مدفون في مقابر الأباطرة الروم.

9- دخول محمد الثاني إلى كنيسة آيا صوفيا، بوجود الشعب الرومي داخلها وقوله: نؤمنكم على ممتلكاتكم ودينكم"… واقترابه من أحد الأطفال الروم وتقبيله … وارتياح الطفل إليه وتقبيله بوجه ملؤه الفرح والطمأنينة… أمور تثير الضحك… والجميع يعرف تحويل السلطان كنيسة آيا صوفيا لمسجد… فأية ممتلكات أمننا عليها؟؟؟ والجميع يعرف المذبحة التي حصلت في الكنيسة… والجميع يعرف أنه صلى على الطريقة الإسلامية في الكنيسة… وحولها جامعاً…

10- إسقاط الراية الرومية المقدسة عن مدينة الروم أرضاً ودوسها… وهي الراية المرفوعة اليوم فوق أديار الروم في العالم وفي جبل آثوس المقدس وفي معظم كنائسهم… ورفع الراية التركية والآيات القرآنية مكانها في "المدينة المحتلة" يستفز مشاعر الروم ومقدساتهم…

11- "إباحة المدينة ثلاثة أيام بلياليها، ودخول السلطان وذهابه إلى كنيسة الحكمة وصلاته على مذبحها وإعلانها مسجداً واستقراره في القصر المقدس"… مزور في الفيلم… بحيث صور الفيلم السلطان داخلاً إلى الكنيسة وقائلاً للناس "صلوا بها كما تشاؤون"…… وذبح الأتراك أربعين ألفاً وبيع 60 ألفاً في أسواق العبيد لم يشر إليه الفيلم في حين تؤكده المصادر التاريخية ( فرانتزيس وباربارو، الشهود العيان) (راجع المؤرخ الدكتور أسد رستم، الروم 2 ، ص . 294).

ويشدد رئيس حزب "المشرق" على إن جميع هذه الأمور وهذه البروباغندا لا يمكن أن تمر، واصف الفيلم بالهجوم على التراث والكذب، قائلا: "ولو سكت أصحاب النفوذ… فأصحاب القيم لن يسكتوا… ونحن أصحاب القيم.يتسلحون بالقوة… نتسلح بالحق…والحق أقوى…".

المصدر:
وكالة اخبار اليوم

خبر عاجل