#adsense

أوباما يؤكد أن نظام الأسد يجب أن ينتهي والا يكون المستقبل لديكتاتور يذبح شعبه… بان: النزاع السوري كارثة اقليمية لها تداعيات عالمية… أمير قطر: لتدخل عسكري عربي في سوريا

حجم الخط

اعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان "الوضع المقلق" في منطقة الساحل يتطلب "تنسيق جهود" المجموعة الدولية.

وقال في خطاب افتتح به الدورة السنوية للجمعية العمومية للامم المتحدة ان ازمة الساحل لا تحظى باهتمام كاف ولا بالدعم.

واضاف ان "الفقر والضعف والجفاف والتوترات بين المجموعات تشكل تهديدا لاستقرار المنطقة بأكملها"، مشيرا الى ان "التطرف ينمو" والى ان "الاسلحة في هذه المنطقة متوافرة بسهولة فيما من الصعوبة ايجاد فرصة عمل".

واوضح ان "على المجموعة الدولية بذل جهود كبيرة ومنسقة لمعالجة هذا الوضع المقلق".

وذكر بان كي مون بأنه سيقدم "استراتيجية متكاملة" للامم المتحدة تجمع بين التصدي لمكافحة الارهاب وتجارة الاسلحة وتقديم مساعدة انسانية للتنمية، وذلك خلال اجتماع رفيع المستوى حول منطقة الساحل على هامش الجمعية العامة.

وخاطب بان المسؤولين الحاضرين في الجمعية بالقول "اطلب منكم ان تشتركوا وتساعدوا بقوة" هذه المبادرة.

ورأى بان كي مون ان النزاع السوري "كارثة اقليمية لها تداعيات عالمية" وطالب مجلس الامن بالعمل على انهائها.

واضاف: "انها تهديد خطير ومتزايد للسلام والامن الدوليين يتطلب اهتمام مجلس الامن".

وتابع: "ان الوضع في سوريا يزداد خطورة يوما بعد يوم وعلى المجتمع الدولي عدم تجاهل هذا الوضع خصوصا مع افلات العنف من السيطرة".

واضاف ان خروقات وحشية لحقوق الانسان لا تزال ترتكب خصوصا من قبل الحكومة، ولكن ايضا من مجموعات المعارضة.

وقال بان كي مون: "ادعو المجتمع الدولي -خصوصا اعضاء مجلس الامن ودول المنطقة- الى دعم جهود الاخضر الابراهيمي بشكل حازم وملموس".

وتابع: "علينا ان نضع حدا لاعمال العنف وتدفق الاسلحة الى الطرفين، والعمل على حصول انتقال في اسرع وقت ممكن يقوم به السوريون انفسهم".

من جهة أخرى أعرب عن قلقه من التهديدات المتبادلة بين اسرائيل وايران في الاسابيع الماضية "بشأن شن حرب" بسبب برنامج طهران النووي.

وقال بان: "ارفض تهديد دولة لاخرى بعمل عسكري"، في اشارة الى التوتر بين اسرائيل التي تهدد بتوجيه ضربات وقائية لمواقع نووية ايرانية وطهران التي تريد القضاء على دولة اسرائيل.

واضاف: "مثل هذه الهجمات ستكون كارثية"، مشيرا الى ان "التهديدات المتبادلة في الاسابيع الماضية بشن حرب مقلقة وتذكرنا بضرورة ايجاد حلول سياسية واحترام ميثاق الامم المتحدة والقوانين الدولية بشكل تام".

وقال بان: "يتحمل القادة مسؤولية خفض حدة التصريحات والتوتر بدلا من تأجيج المواقف"، مشددا على ان "هدفنا هو عالم خال من الاسلحة النووية. سنكون في خطر طالما ان هذه الاسلحة موجودة".

واكد انه "على ايران ان تثبت طبيعة برنامجها النووي السلمي" وعلى كوريا الشمالية "التقدم نحو نزع الاسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية".

من ناحية أخرى، اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما في مداخلة له امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد يجب ان ينتهي، داعيا الى فرض عقوبات عليه اذا ما واصل اعمال العنف الوحشية.

وقال: "يجب الا يكون المستقبل لديكتاتور يذبح شعبه .. واذا كانت هناك قضية تستدعي الاحتجاج في العالم اليوم، فانها (قضية) نظام يعذب الاطفال ويطلق الصواريخ على المباني السكنية".

واضاف: "اننا نعلن مرة اخرى ونحن نلتقي هنا، ان نظام بشار الاسد يجب ان ينتهي حتى تتوقف معاناة الشعب السوري، ويبزغ فجر جديد".

واكد اوباما ان على المجتمع الدولي التحرك من أجل الحيلولة دون ان يتحول التمرد ضد الاسد الى دائرة من العنف الطائفي.

واشار الى ان الولايات المتحدة تريد سوريا متحدة وجامعة، لا يخاف فيها الاطفال من حكوماتهم، ويكون لكل السوريين -سنة وعلويين، اكرادا ومسيحيين- رأي في الطريقة التي يحكمون بها.

واضاف: "هذه هي النتيجة التي نعمل من اجل التوصل اليها — من خلال فرض العقوبات ومحاسبة من يضطهدون، وتقديم المساعدة والدعم لمن يعملون من اجل المصلحة العامة".

وقال: "نحن نؤمن بان السوريين الذين يتبنون هذه الرؤية ستكون لديهم القوة والشرعية ليقودوا" بلادهم.

من جهة أخرى تعهد اوباما بتعقب منفذي الهجوم على السفارة الأميركية في ليبيا والذي ادى الى مقتل السفير الاميركي، مؤكدا ان الفيلم "المثير للاشمئزاز" الذي يهين المسلمين ليس مبررا للعنف.

وقال اوباما ان "الهجمات على مدنيينا في بنغازي كانت هجمات على اميركا. ويجب ان لا يكون هناك اي شك باننا سنتعقب القتلة دون هوادة وسنقدمهم للقضاء".

وفيما اشاد بالسفير الاميركي كريس ستيفنز الذي قتل في الهجوم على القنصلية الاميركية في بنغازي قبل اسبوعين مع ثلاثة اميركيين اخرين، قال اوباما ان الهجوم لم يكن فقط اعتداء على اميركا، ولكنه كذلك اعتداء على مبادئ الامم المتحدة.

واضاف: "اليوم يجب ان نؤكد ان مستقبلنا سيقرره اشخاص مثل كريس ستيفنز وليس قتلته. اليوم يجب ان نعلن ان هذا العنف وانعدام التسامح ليس له مكان في اممنا المتحدة".

ودان اوباما مرة اخرى الفيلم الذي انتج في الولايات المتحدة وادى الى موجة من العنف في العالم العربي، ووصفه بانه "فج ومثير للاشمئزاز".

الا انه قال انه مهما بلغت درجة انحطاط اي تعبير حر عن الرأي يحميه الدستور الاميركي، فلا يمكن ان يبرر القتل والعنف.

وقال: "هنا في الولايات المتحدة، يوجد عدد لا يحصى من المطبوعات المثيرة للاستياء. ومثلي، فان غالبية الاميركيين هم مسيحيون، ومع ذلك فاننا لا نحظر الكفر باقدس معتقداتنا".

وتابع: "واضافة الى ذلك فانني بوصفي رئيسا لبلادي والقائد الاعلى لجيشنا، فانني اتقبل ان يطلق علي صفات سيئة كل يوم، وسادافع دائما عن حقوقهم في ان يفعلوا ذلك".

وحذر اوباما كذلك بانه في العام 2012 "عندما يتمكن اي شخص يحمل هاتف متنقل نشر الاراء المسيئة حول العالم بضغطة زر، فان فكرة اننا نستطيع ان نتحكم في تدفق المعلومات فكرة باطلة".

وقال ان المسألة اذن تكمن في كيف نرد. وبهذا الشأن يجب ان نتفق على انه لا يوجد اي كلام يبرر العنف المجنون".

واضاف: "لا توجد اية كلمات يمكن ان تبرر قتل الابرياء. لا يوجد فيديو يبرر اي هجوم على سفارة".

واكد اوباما حدوث تقدم منذ اندلاع ثورات الربيع العربي، الا انه قال ان الاضطرابات التي شهدها العالم الاسلامي مؤخرا اظهرت صعوبة تحقيق ديموقراطية حقيقية.

وقال: "الاحداث التي جرت خلال الاسبوعين الماضيين تشير الى ضرورة ان نقوم جميعا بشكل صادق بمعالجة التوترات بين الغرب والعالم العربي الذي يتحرك نحو الديمقراطية".

واضاف: "للمرة الاولى منذ عشرات السنين صوت التونسيون والمصريون والليبيون لانتخاب قادة جدد في اقتراع كان عادلا وذا مصداقية".

وتابع اوباما انه في دول اخرى في العالم مثل ملاوي او السنغال كانت هناك "عمليات سلمية لنقل السلطة".

واضاف: "لكن الاضطرابات في الاسابيع الماضية تذكرنا بان السبيل الى الديموقراطية لا ينتهي بالاقتراع".

وختم: "عموما الاحداث التي شهدها الاسبوعان الماضيان تدل على انه علينا تبديد التوتر بين الغرب وعالم عربي يتقدم نحو الديمقراطية".

من جهة أخرى، دعا امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني، احد المؤيدين الرئيسيين للمعارضة السورية، الى تدخل عسكري عربي في سوريا لوقف النزاع هناك.

وقال الشيخ حمد امام الجمعية العامة للامم المتحدة "من الافضل للدول العربية نفسها ان تتدخل انطلاقا من واجباتها الانسانية والسياسية والعسكرية وان تفعل ما هو ضروري لوقف سفك الدماء".

واستذكر الامير ارسال قوة الردع العربية الى لبنان في العام 1976 لمحاولة انهاء الحرب الاهلية في ذلك البلد. وقال ان تلك الخطوة اثبتت فعاليتها وفائدتها.

وقال الشيخ حمد ان العنف المستمر في سوريا منذ 18 شهرا "وصل الى مرحلة غير مقبولة" مضيفا ان الحكومة السورية لا تتردد في استخدام كافة اشكال الاسلحة ضد شعبها.

واكد على ضرورة التدخل لان جميع الجهود لاخراج سوريا من دائرة القتل لم تنجح، كما ان مجلس الامن اخفق في اتخاذ موقف.

المصدر:
AFP

خبر عاجل