أولمرت طلب من روسيا وقف بيع الأسلحة لسوريا وايران
اكد الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف خلال محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت في موسكو امس أن بلاده ستواصل أداء دور بناء وفعال في عملية التسوية في الشرق الأوسط. ونقلت وكالة "نوفوستي" عن ميدفيديف قوله خلال لقائه أولمرت إن "العلاقات بين روسيا وإسرائيل تتطور بشكل جيد وثابت الأمر الذي يعد أحد العوامل الرئيسية للتسوية في الشرق الأوسط". وأضاف أن "اللقاء بحث مناقشة جميع شؤون التعاون بين روسيا وإسرائيل".
ووصل أولمرت الى روسيا أمس في زيارة تستمر يومين تلبية لدعوة من الرئيس الروسي. وطلب أولمرت من روسيا وقف مبيعات الأسلحة الى سوريا وايران. وذكرت "نوفوستي" ان اولمرت أعرب عن قلقه من "نية روسيا بيع أسلحة متطورة وحديثة لسوريا وإيران".
وقال أحد مساعدي أولمرت للصحافيين في موسكو إن رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماعهما امس وقف مبيعات الأسلحة لسوريا، مشيرا الى أن معظم الأسلحة تنقل الى عناصر "حزب الله" في لبنان.
كما دعا أولمرت روسيا الى مساندة موقف دول الغرب التي تحاول الضغط على طهران لحملها على وقف تخصيب اليورانيوم.
وكان مصدر في الكرملين قال ان ميدفيديف وأولمرت بحثا الوضع في الشرق الأوسط، ومسائل مكافحة الإرهاب ومظاهر التعصب القومي والديني.
وقال المصدر إن محادثات ميدفيديف وأولمرت تركزت أيضا على سير عملية السلام وأولويات الجهود الدولية المنسقة لتحريك هذه العملية، بما في ذلك اجتماع لجنة الوسطاء الدوليين الأربعة (روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) في نيويورك أخيرا.
واضاف أن الجانب الروسي سيولي اهتماما كبيرا للمحادثات لضرورة تحسين الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية، وخاصة في قطاع غزة.
وذكرت تقارير إسرائيلية امس أن رئيس الحكومة الروسي فلاديمير بوتين يمتنع عن لقاء اولمرت. ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني عن مصادر في السفارة الإسرائيلية في موسكو قولها إن بوتين، الذي وصفه الموقع الإسرائيلي بأنه "الحاكم الفعلي" لروسيا، موجود خارج موسكو لإلقاء خطاب مهم في مؤتمر عسكري، فيما "يدعي آخرون أن بوتين لم يسامح إسرائيل على إسهامها في بناء الجيش الجورجي".
وافادت صحيفة "هآرتس" أن أولمرت يعتزم التحدث مع بوتين هاتفيا. وقالت "يديعوت أحرونوت" إن روسيا لا تعتزم تأييد جولة عقوبات رابعة على إيران كما أنها لا تعتزم التنازل عن حضورها في سباق التسلح في الشرق الأوسط في مواجهة الولايات المتحدة التي تسلح إسرائيل والسعودية ومصر والأردن، كما أن موسكو لا تعتزم منع دمشق من تمرير أسلحة الى "حزب الله" في لبنان. ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن لافروف قوله لأولمرت إن "روسيا تتعهد منع حيازة إيران على قدرات نووية لأغراض عسكرية".