
أكّد نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان بعد انتهاء جلسة اللجان المشتركة وتقديمه مع النائبين بطرس حرب وسامي الجميّل مشروع قانون "الدوائر الصغرى"، ان "جلسة اليوم سجلت تقدما كبيرا حيث ان أكثر من نائب عبروا عن الإرادة بأن تكون المدّة قصيرة جدا للإنتهاء من المناقشة في قانون الإنتخاب والذهاب إلى التصويت عليه في الهيئة العامة لاعتماده في الإنتخابات".
وقال عدوان: "لعبة الوقت مهمة جدا ويجب توظيفها لصالح القانون الجديد وليس لتمرير الوقت للإبقاء على القانون القديم، كما يجب أن نضع كل يوم يمرّ في خدمة هذا القانون والذهاب الى التصويت على المشروع الأنسب في الهيئة العامة في مجلس النواب".
واضاف: "هناك اقتراح واضح ولا يختبئ أحد وراء لعبة الوقت، وسنحدد مهلة شهر كحدّ أقصى لطرح مشروع القانون على الهيئة العامة والتصويت عليه مادة مادة، وعندها سيكون الجميع أمام مسؤوليته ونرى ما يريده فعلا كل طرف من قانون الإنتخاب".
وشدّد نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" على "اننا على تواصل مع كل الأطراف كي يحظى اقتراح القانون المقدم من قبلنا بتأييد أكثرية مجلس النواب، وبالتالي لا نعود إلى قانون الستين"، مؤكدا المضي بإصرار كبير للقيام بهذه الإنتخابات في وقتها ولكن بغير القانون الحالي، وقال: "اقتراح الخمسين دائرة منصف ويؤمن التمثيل الصحيح للمسيحيين ولبقية المكونات أيضا، ونحن نحترم الرأي الآخر ومنفتحون على أي نقاش".
من جهته، أوضح النائب سامي الجميل انه تمّ طرح في الجلسة أن يكون هناك مهلة زمنية ينتهي فيها النقاش وتُحال القوانين إلى التصويت لتتحمل كل كتلة مسؤولية رأيها.
وأعلن النائب بطرس حرب ان مشروع قانون الانتخاب الذي قدمه مع النائبين جورج عدوان وسامي الجميل ويعتمد على الدوائر الصغرى لم يدخل اليوم بجدول جلسة اللجان المشتركة، معتبرا ان "ما تقرر اليوم ان ننهي قانون الانتخاب ونصوت عليه قبل نهاية السنة لنفسح في المجال للحكومة لكي تتحضر". وكشف "اننا تفاهمنا اليوم على عقد جلستين بالأسبوع لتعجيل المناقشة والوصول الى نتيجة".
أما نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري فاعتبر انه لا بد من التوصل الى الصيغة الأنسب التي تضمن مشاركة جميع اللبنانيين، وأمل بتحقيق تقدم في هذا الشأن خلال الجلسات المقبلة، بحيث يتم الانتهاء من هذا الموضوع بسرعة، ولكن من دون تسرع، لكي يكون بالامكان إجراء انتخابات ناجحة في موعدها.
اما النائب علي فياض فقال ان "الغريب" في جلسة اليوم ان البعض حاول أن يربط رفضه للنسبية بموضوع السلاح. واعتبر ان ليس هناك مشكلة بالسلاح في ظل النظام الأكثري في حين ان هناك مشكلة معه في ظل النظام الانتخابي النسبي، مشيراً إلى ان النسبية وضعت أساساً للمجتمعات التعددية ولحماية الأقليات.
أما النائب ابراهيم كنعان فأكد عدم القبول بعملية المناقشة للمناقشة واعتبر انه لا يمكن خداع الناس.. وأضاف: "المال والسلاح يؤثران ولكن طريقة الضبط لا تكون بالنسبية أو الأكثرية".
بدوره، لفت النائب آلان عون الى ان النقاش باللجان النيابية المشتركة بقي اليوم في العموميات، مشيرا الى "أننا تمنينا وضع مرجعية لبت القوانين بسرعة واملنا وضع منهجية للخروج من عملية اخذ الوقت، لأنه بحال استمرينا بهذا النمط نحتاج لوقت طويل لانهاء البحث".
ولفت عون الى انه "لم يكن هناك اي اتفاق مسبق على تفاصيل الدوائر الصغرى"، معتبرا ان "هناك محاولة من بعض الكتل لتضييع الوقت لتفويت فرصة تغيير قانون الانتخاب الحالي بقانون واقعي مُقدم يحتاج الى بعض التعديلات ونحن ملتزمين بها" حسب تعبيره.
كما أعلن وزير الداخلية مروان شربل أنه طلب خلال الجلسة ان يكون قانون الانتخاب مصدقاً عليه في آخر السنة كي تستطيع الوزارة التحضير للانتخابات النيابية المقبلة، لافتاً إلى ان المناقشات كانت جدية والكل مقتنع أنه يجب الوصول إلى قانون انتخابي جديد .
أما نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري فاعتبر انه لا بد من التوصل الى الصيغة الأنسب التي تضمن مشاركة جميع اللبنانيين، وأمل بتحقيق تقدم في هذا الشأن خلال الجلسات المقبلة، بحيث يتم الانتهاء من هذا الموضوع بسرعة، ولكن من دون تسرع، لكي يكون بالامكان إجراء انتخابات ناجحة في موعدها.
هذا وحصلت مشادات كلامية خلال الجلسة أبرزها بين النائبين مروان حمادة وعلي عمار على خلفية موضوع السلاح.