اعتبر عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا ان "المحاضر كما قرأها عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب سيمون أبي رميا عن كلام الدكتور سمير جعجع في لجنة بكركي ناقصة، خصوصا أنه لم يذكر ردّ النائبان سليمان فرنجية وميشال عون على الدكتور جعجع في ما خصّ تمسّكه أولا في طرح "اللقاء الأورثوذكسي"، مضيفا: "كان واضحا لدينا انهما كانا مقتنعين برفض هذا الطرح من قبل الآخرين".
زهرا، وفي حديث لبرنامج بموضوعية على محطة الـ"mtv"، لفت الى ان "الفريق الآخر اعتبر ان طرح "اللقاء الأورثوذكسي" يسقط بسرعة وسار به للمناورة فقط واعادة تقديمه كانت مزحة من قبل هذا الفريق بعدما عاد وانقلب في مشروع الحكومة وتنكّر لما اتفقنا عليه بالجزء المتعلّق بالحق الطبيعي والدستوري للمغتربين في الإقتراع في الخارج بالإضافة الى تنصلهم من الدوائر الـ15 وطرحهم الدوائر الـ13".
وأشار الى ان "لجنة بكركي طُلب منها متابعة البحث في مشروع القانون المناسب، وفوجئنا بتقديم مشروع الحكومة وتصويت وزراء "التيار الوطني الحرّ"، داعيا للذهاب إلى التصويت على "اللقاء الأورثوذكسي" لتبيان كل المواقف على حقيقتها، ومعرفة من يريد هذا المشروع ومن يرفضه كي لا نبقى نرمي التهم على بضعنا البعض".
وأشار الى ان "البحث بدأ في ان يكون عدد الدوائر بين 48 و50 دائرة، ونحن ذهبنا إلى طرح الـ61 دائرة، ما جعلنا في ما بعد نأخذ موقفا سياسي من "التيار الوطني الحرّ" بعد تنصّله عبر وزرائه من اللجنة وما بدأ الإتفاق عليه فيها".
وأضاف: "من غير المفيد البحث في أي أمر غير مطروح حاليا خارج مجلس النواب ونحن في مهلة قاتلة لإنجاز قانون انتخاب، وفي المبدأ هناك عيب كبير ان مجلس النواب أكثر من 80 % من عدد نوابه مرشح للإنتخابات النيابية المقبلة وبالتالي أحد لا يقل لي ان الجميع لا يفكر بمصلحة وصوله من جديد الى السدة البرلمانية وهمنا الأساس الوصول إلى قانون مناسب ولكن الوقت غير مناسب".
وتابع: "اعود وأحمل الرئيس حسين الحسيني عدم نشر نصوص الطائف، فعندما تمّ الكلام عن اعتماد المحافظة في القانون الإنتخابي في الطائف، اتفق أيضا على ان يكون حجم المحافظة أصغر مما هي عليه المحافظات اليوم وبالتالي أكثر عددا"، لافتا الى ان "انتخاب 64 نائبا مسيحيا بأصوات المسيحيين يكون باعتماد مشروع "اللقاء الأورثوذكسي" فقط، ولكن يجب درس هكذا مشروع مع الطوائف الأخرى، أما الذهاب إلى نسبية خارج إطار الطوائف فهذا الأمر سيعكس الواقع العددي ويعيدنا الى ما حاولنا الخروج منه عبر اتفاق الطائف".
واعتبر زهرا ان "الفترة الأخيرة التي مرّت علينا في لبنان أظهرت ان العونيين يسهلون مصالح "حزب الله" على حساب الدولة حيث لا مصلحة للمسيحيين في ذلك، ومصلحة وزيرهم الذي يورطهم في الأمور الكبيرة وعناده في بعض الأحيان كقضية المياومين أخيرا على سبيل المثال، لا يبرئ "التيار الوطني الحرّ" من هذه التهمة ولن أذهب في تفاصيل هكذا مواضيع بلبلت الرأي العام بما فيه الكفاية".
ولفت الى ان "قانون الدوائر الـ13 مقسّم على قياس أفرقاء الحكومة ومناقشة هذه الدوائر والنظام النسبي لن تحصل طالما بإمكاننا المناقشة حول الدوائر الصغرى، ولجنة بكركي كانت تناقش كل دائرة بتفاصيلها ولذلك لا يمكن القول ان مشروع الدوائر الصغرى لم يُطرح في بكركي"، مشيرا الى ان "الدوائر الصغرى بإمكانها تحصيل 55 نائبا مسيحيا بأصوات المسيحيين رغم تمسكنا أيضا بوجوب احترام الطائف الذي وُضع ليطبق، أي ان الـ64 نائبا مسيحيا يجب أن يكون محترما لدعم وحدة لبنان والتنوع فيه لا شرذمته وتقسيمه".
وختم زهرا بالقول: "جميعنا نعرف ان لا احد يمثل 90 بالمية ولكن العناصر المؤثرة من سلاح وهيمنة هي التي تمنع الناس من التصويت بحرية ومن اجل ذلك حلفاؤنا متحفظون على النظام النسبي".