خفض الفائدة لم يوقف نزف الاسهم: النفط بـ87-82 والذهب بـ920 دولاراً
شهدت أسواق المال تقلبات حادة لتنهي يوماً آخر أمس بخسائر فادحة على رغم اتخاذ المصارف المركزية الرئيسية في العالم خطوة منسقة نادرة بخفض أسعار الفائدة نصف نقطة، في ظل استمرار هلع المستثمرين من امكان حصول انكماش في اقتصاد الولايات المتحدة يمكن أن يتسع ليتحول انهياراً اقتصادياً عالمياً.
ولم تكن خطوة خفض معدلات الفوائد بنسبة نصف في المئة، التي قادها الإحتياط الفيديرالي والمصارف المركزية الرئيسية الأخرى في الإتحاد الأوروبي وبريطانيا والصين وكندا وأسوج وسويسرا، كافية لكبح التدهور المطرد لأسعار الأسهم في البورصات الأميركية والأوروبية والآسيوية والعربية.
وتوقع وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون أن تفلس مؤسسات مالية أخرى على رغم خطة الإنقاذ الأميركية البالغة قيمتها 700 مليار دولار. وقال: "علينا أن نعترف بأمر واحد هو أنه على رغم الصلاحيات الجديدة التي أعطيت لوزارة الخزانة، يتوقع أن تشهر بعض المؤسسات المالية افلاسها".
وواصلت أسواق المال العالمية تراجعاتها بعد يوم حافل بالخضات والتقلبات الحادة نتيجة الخوف من ألا ينجح اعلان المصارف المركزية في تخفيف وطأة الأزمة المالية.
وتقلبت سوق "وول ستريت" للأوراق المالية بصورة حادة لتقفل على انخفاض مؤشر "داو جونز" بنسبة 2,14 في المئة نزولاً الى 9245,20 نقطة. وسجل مؤشر "ناسداك" تراجعاً بنسبة 0,83 في المئة الى 1740,33. أما مؤشر "ستاندارد أند بورز 500" فقد سجل انخفاضاً من 12,19 نقطة الى 984,04 نقطة.
وأقفلت بورصة باريس مسجلة تراجعاً إضافياً إذ انخفض مؤشر "كاك 40" بنسبة 6,39 في المئة الى 34936,70 نقطة في ختام جلسة شديدة التوتر. وفي فرانكفورت، اقفل مؤشر "داكس" الرئيسي بتراجع نسبته 5,88 في المئة الى 5013,62 نقطة. وأقفلت بورصة لندن مسجلة تراجعاً كبيراً لمؤشر "فوتسي 100" الرئيسي بنسبة 5,18 في المئة الى 4366,69 نقطة. وانخفض مؤشر سوق موسكو للأوراق المالية بنسبة 13 في المئة.
وتراجع مؤشر "نيكاي" في طوكيو بنسبة 9,38 في المئة عند الاقفال ليخسر 952,58 نقطة ويبلغ 9203,32 نقطة في اسوأ انخفاض تسجله سوق طوكيو منذ "الإثنين الأسود" عام 1987.
وتراجعت بورصات دول الخليج العربية. وتراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية "كيس 30" بنسبة 7,1 في المئة عند الاقفال لليوم الثاني على التوالي.
وهوت أسعار النفط ليصل سعر العقود الآجلة للخام الأميركي الى 87,70 دولاراً البرميل، علماً أنه كان انخفض قبل ذلك الى أدنى مستوى له في عشرة أشهر. وانخفض مزيج برنت لنفط القياس الأوروبي ليصل الى 82,96 دولاراً البرميل.
في المقابل، ارتفع سعر الذهب بنسبة حوالي أربعة في المئة مع اقبال المستثمرين على شرائه ملاذاً آمناً لأموالهم. وسجل المعدن الأصفر سعره الأعلى له عند 920 دولاراً الأونصة.