#adsense

البكاء على الاطلال!

حجم الخط

البكاء على الاطلال!

لعل في الدعوة التي نشرها الموقع الالكتروني البرتقالي عن تنظيم لقاء مع عماد لبنان في ذكرى 13 ت 1 ، ونوعية الحضور الذي سيقتصر على القيادات في الاقضية والهيئات المحلية ونواب التيار ووزرائه ! والطلب الى جميع الناشطين والمناصرين ضرورة متابعة هذا الحدث عبر وسائل الاعلام !! لعل في هذا الاعلان اختصار لمسيرة التيار منذ بدأت في العام 1988 في ساحات " قصر الشعب " في بعبدا … مروراً بالالتجاء الى السفارة الفرنسية والخروج منها الى المنفى المرفه ! وصولاً الى العودة المظفرة في 7 ايار 2005 بعد صفقة تولاها اركان النظام الامني السابق ! وختامها وثيقة التفاهم مع حزب الله والتي عرّت البرتقالي من ورقة التين اللبنانية ووضعته على سكة الغرق في قلب المشروع الايراني الرامي الى تمدد سلطة الولي الفقيه على امتداد الساحة اللبنانية من اقصى الجنوب وصولاً الى الحدود الشمالية !

والتيار العوني يجد غضاضة في الاحتفال بذكرى 13 ت1 شعبياً ! خصوصاً بعد ان دافع العماد البرتقالي في " نتعته " الاعلامية ما قبل الاخيرة عن الانتشار العسكري السوري شمالاً ! واعطى الشقيقة كامل الحقوق فيه ! مطالباً الدولة اللبنانية بضبط الحدود هي الاخرى واراحة الاشقاء !! متحدثاً عن ارهاب وخلايا وكل المعزوفة المعروفة والتي تجعل ما تقوله دمشق وقائع ثابتة ! لم يجرؤ حتى حزب الله على تأييدها واكتفى بإتخاذ موقف بارد منها لقناعاته ان ما جاء على لسان السوريين لا يمت الى الواقع بصلة من قريب او بعيد !

وما كاد عماد لبنان يذكر الارهاب والتخريب ، حتى انبرى مصدر سوري ليؤكد الكلام البرتقالي ! ويعلل الانتشار ويتحدث عن تهريب ومخربين ! في استعادة لتوصيف اسرائيلي سابق ربما يأتي من المفاوضات التي تجري بين الدولتين والتي اوحت لسوريا بتوارد الافكار والتعابير ونقلها واقتباسها ! تارةً عن صديق (العماد عون ) وطوراً عن عدو سابق !

والطريق في امر عون العاجز عن الدعوة الى لقاء شعبي والممتنع عن خوض النزال في انتخابات النقابات والطلاب ! انه لم يعد يجد من يوصفه بالكبر والحجم المنفوخ الا … الوزير السابق سليمان فرنجيه والنائب نبيل نقولا المحتاجان الى استرضائه ! الأول لأسباب اقليمية ! والثاني لأسباب انتخابية بعدما تردد عن ابعاده عن لائحة المتن التي يحتاج البرتقالي فيها الى عجائب كي ينجح في استعادة مشهد مهزوز من معركة 2005 الطيبة الذكر !!
والوزير السابق فرنجيه الذي يحاول في اصراره على اصطحاب عون الى المصالحة المسيحية بالقوة ! يرمي الى التعويض عليه في عدم اخذ مرشحه على لائحة زغرتا من جهة ، ومحاولة الايحاء بأن البرتقالي ما زال رقماً صعباً مسيحياً من جهة ثانية ! لأن ثبوت العكس (وهو ثابت ) سيؤدي الى خسارة 8 اذار لمعاركها قبل ان تبدأ الانتخابات ! بما لا يترك تالياً للمشروعين السوري والايراني اية امكانية لاستعادة الماضي ، ويوثق وضع لبنان على درب الخروج من المشروع الاقليمي الخطير وجودياً على الوطن والشعب والمؤسسات .

ويبقى ان كل ما تقدم يلقي ضوءاً على حقيقة مساعي حزب الله للتبريد المذهبي من جهة ، وحقيقة مرامي سورية من الحشود عند الحدود من جهة ثانية ، والعماد البرتقالي الواقع بين الحقيقتين يعرف ان دوره متجه الى " افول حتمي " نتيجة التضعضع والضعف اللذين اصابا تياره منذ شباط 2006 وحتى ايامنا الراهنة .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل