!!! not good
في زمن المصالحات. قررت ان اتصالح اولا مع نفسي. من زمان وانا ازعّلها ولا اعود و اراضيها، وكل ليلة أصلبها امام نشرات الاخبار، وأسمعها بالقوة اصوات سياسيي بلادنا، فتحرد علي ولا ابالي.
صرت أخشى ان تقوم بعمل انتحاري امام بنات افكاري، وتقاصصني بسماع المزيد من خطابات ميشال عون كاملة او تصريحات ميشال سماحة او ناصر قنديل او…. فتقتلني لتعلن بعد اقل من اسبوع اكتشاف المجرم واذ به أنا. وكي لا يقال اني استُنحرت، قررت ان أسارع الى نفسي واطلب منها السماح. وكدليل على نواياي الصافية، استمعت الى نشرة الاخبار كااااااملة على الـOTV !!!!
في أسبوع المصالحات قررت أن أكون أكثر إنفتاحا، واقرأ كل الصحف حتى جريدة "الاخبار". تصوروا!
في الجريدة ذات "المصداقية" العالية، مقالات ومقالات وروايات وقصص ممتعة عن القوات اللبنانية. عندهم أسلوب الشباب، لدرجة ان بعض شباب التيار الوطني يؤخذون بتلك الروايات البوليسية الى حد جعلها أيقونة يتناقلونها كأمر اليوم عبر الانترنت، ويطنطن بها موقع التيار!!!
ولو يا شباب الا تعرفون – أقصد شباب التيار وليس حاقدي الجريدة – الا تعرفون اننا لو شئنا ان نردّ بالمثل لفتحنا خوابي الجنرال العظيم واستخرجنا، ليس النبيذ المعتق كما تظنون، بل الخل الفاسد. لكننا لا نريد. احتراما لنضالكم الذي هو جزء من نضالنا، لا نريد.
في موضوع آخر، تناقلنا مقالا حرزانا عبر الانترنت – ليس كالمقال المذكور أعلاه بالطبع – مترجم من العبرية ومنقول عن صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية ( هلق بيقولو عُملا يا رب تنجينا).
المقال هو مقابلة مع ضابط اسرائيلي يتحدث عن خطة اسرائيل الجديدة للرد على تحرشات حزب الله. الطريف في المقال التصنيف الجديد الذي سيعتمده الاسرائيليون هذه المرة، اذ يخبر الضابط ان في حرب تموز الاخيرة كان الاسرائيليون يصنّفون اللبنانين الى فئتيين not good أي حزب الله وحلفاؤهم، وgood أي الطرف الآخر. لذلك تركز القصف في مناطق وجود حزب الله وخفّ في المناطق الاخرى – علما اننا اكلنا نصيبنا الطيب جدا في كسروان – الان وحّد الاسرائيليون شعارهم وصار اللبنانيون بنظرهم كلهم not good وكلهم حزب الله، ولبنان كله هذه المرة سيكون الضاحية، ما يعني أنهم سيدمرونه عن بكرة أبيه.
بعد ناقصنا شرور وتهديدات اسرائيلية!!!
إختفى أميركيان في لبنان وبذات الوقت أعلن حزب الله فقدان اثر الطيار الاسرائيلي رون اراد، وبذات الوقت سوريا تحشد قواتها في الشمال والبقاع. حفلة تزامن في الاحداث موفقة جدا.
ها قد عدنا الى ….. ايام الصبا! واقصد ايام كنا ننزل الى ساحة الشهداء لنطالب بجلاء الجيش السوري عن ارضنا ونقول ها ها سوريا، وايه ويالله سوريا طلعي برا، ونرفع صور الضباط الاربعة وما شابه …. لا لا لا، لن نفعلها ثانية. لن ننتظر. لكل حادث حديث، بس ما تجربونا!
حديث الحشود يجر الى حديث تسليح الجيش اللبناني. النائب النجيب نبيل نقولا انتقد الاتفاقية الاميركية اللبنانية لناحية تجهيز الجيش اللبناني بالسلاح الاميركي. "نقّزته" الاتفاقية. قال: لقد أنجزت بسرعة و63 مليون دولار لا تكفي الجيش اللبناني.
معه حق المبلغ ضئيل وقد يُصاب لبنان وجيشه بمغص مفاجىء اذا ما نال هذه المساعدة. هو الطبيب ويعرف اكثر منا بكثير!!!
في زمن المصالحات قبلة على خدي الايسر وصفعة على الخد الايمن.
القبلة لاني إستفقت من غيبوبتي. والصفعة لاني صدقت لوهلة ان بعض المسيحيين في لبنان يريدون المصالحة! يا للغباء……..