#adsense

كان الأمن بالتراضي وأصبح بالتغاضي

حجم الخط

إنتهاك هيبة الدولة مشهد مخزٍ لدولة مخزية، فمرة أخرى تثبت الدولة عدم وجودها مقابل خضوعها، ومرة أخرى تعود الدولة إلى سرير مسارها المستبد.

"حزب الله"، خاطف الدولة وهيبتها، خاطف الأمن، خاطف القانون والمؤسسات، خاطف الوطن ومصير المواطن.

كان الأمن بالتراضي، أصبح بالتغاضي. بالأمس وغير الأمس، أسقط "حزب الله" الحاكم هيبة الدولة حين منعها من القيام بواجبها، منعها من الإقتراب والتحقيق. والمشهد المضحك المبكي هو تطويق "حزب الله" لمكان الإنفجار، ومن ثم تطويق الجيش تطويق "حزب الله"، بمعنى آخر حماية الجيش للطوق "حزب الله" الامني لمكان الإنفجار. إنّه العار، المكلّف بالحفاظ على هيبة الدولة، لا هيبة له.

ممنوع الإقتراب والدخول، ممنوع التصوير، ممنوع دخول الصحافة، المسموح فقط إنتظار الفبركة و"التخريجة" وتصديق البيانات الصادرة عن "حزب الله"، نفس النهج، نفس الطريقة، إنها المدرسة البعثيّة الأسديّة.

أسقط ويسقط "حزب الله" كل يوم الدولة بتجاوزه القوانين، وهذا امر أصبح معتاد عليه حين يكسر قوانين الدولة بممارساته عبر ليّ ذراع الدولة، أسقط الدولة بعدم إحترامه للقضاء، أسقط الدولة حين إستقوى بسوريا وإيران. وأسقطت الدولة هيبتها حين أصدرت أحكام بحق مواطنين عاديّين، بينما تكون قابلة للأخذ والرد حين يكون الجرم محسوباً على فرد من "حزب الله" وحين تتدخّل الشقيقة وتضغط لإلغاء الاحكام أو تخفيفها بغض النظر عمّا استقرّ في أنفس القضاة من عقاب مستحق.

نعم خطف "حزب الله" هيبة الدولة حين أصبح تدخّله عادة متكرّرة وملحوظة وغير قابلة للرد أو الرفض في شؤون الدولة على كافة الصعد.

هذا هو "حزب الله" الجناح العسكري لدى آل الاسد، وهذه هي دولتنا الفارغة من هيبتها ومؤسّساتها واجهزتها الامنيّة.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل