اشارت صحيفة "الديار" الى انه فيما يصر الوزير محمد الصفدي على التأكيد للمتصلين به أن قراره بعدم الترشح للانتخابات نهائي، هناك بين العارفين مَن يعتقد ان الصفدي أطلق موقفه ليكون رسالة اعتراض سياسي في الدرجة الاولى.
فالهدف ليس تحديدا اعلان الخروج من الندوة البرلمانية، بقدر ما هو تعبير عن الشكوى والاعتراض على الكثير من الثغرات التي تصيب الواقع السياسي الداخلي، وتعيق عمل اي مسؤول او متعاطٍ بالشأن العام. وتاليا، اذا تم التجاوب مع هذه الصرخة الإعتراضية، فعندئذ قد يكون القرار قابلا للمراجعة. فالصفدي الذي يبقى حتى اشعار آخر مرشحا لترؤس الحكومة، لم يعلن خروجه من الحياة السياسية كما فَهِم البعض، بل اعلن فقط عدم نيته الترشح للانتخابات النيابية المقبلة.
ويقول القريبون منه ان البعض سارع الى استخراج الاستنتاجات غير الصحيحة من هذا الموقف، لغاية ما، علما ان ايضاحات صدرت بعد تصريح الصفدي من شأنها ازالة الالتباسات.
ولكن، ما هي الانعكاسات المحتملة لإنسحاب الصفدي من الانتخابات في طرابلس، اذا ما بقي ملتزماً قراره المُعلَن؟ اوساط سياسية طرابلسية تعتقد ان الصورة المتوقعة للمعركة في المدينة، ستصبح من دون الصفدي على الشكل الآتي: تيار المستقبل وحلفاؤه في 14 آذار مقابل الرئيسين نجيب ميقاتي وعمر كرامي وتحالف 8 آذار. وهذا المحور الثاني فَقَد ركيزة إنتخابية هي الصفدي. لذلك سيكون ضعيفاً في المواجهة.
وهناك تدخلات مع وزير المال من جانب العديد من القوى لاقناعه بالعدول عن موقفه. والاجواء المحيطة بالصفدي في الشمال، والقريبون منه لا يقفلون الباب.