ملاحقة دولية لضباط أمن سوريين متورطين بتعذيب كنديين
كشف مصدر في المعارضة السورية في لندن أن اجتماعاً عُقد في لندن بين ناشطين حقوقيين سوريين وضباط من الشرطة القضائية الكندية بهدف التعاون في مجال ملاحقة ضباط أمن سوريين بتهم من بينها ممارسة التعذيب ضد مواطنين كنديين.
وابلغ المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته "يونايتد برس إنترناشونال" أن الاجتماع "انعقد في مقر السفارة الكندية في لندن وضم عن الجانب الكندي ضابطين من وحدة التحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في الشرطة الكندية وممثلين عن المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سوريا المعارض من بينهم نزار نيوف".
وقال المصدر إن الجانب الكندي "طلب من نيوف عدة مسائل من بينها الآلية التي تتم من خلالها ممارسة التعذيب في الاستخبارات العسكرية وما إذا كانت تنفذ باجتهاد شخصي أم ضمن آلية منهجية وبأوامر عليا، وركز بشكل خاص على ممارسات التعذيب في فرع فلسطين ومدى علاقة هذا الفرع بوكالة استخبارات أميركية من خلال قضية تعذيب المواطن السوري الحاصل على الجنسية الكندية ماهر عرار بسبب وجود دعوى قضائية رفعها الأخير ضد الحكومة الكندية بتهمة تسليمه للولايات المتحدة والتي سلّمته للمخابرات السورية بغية انتزاع اعترافات منه".
واضاف المصدر أن الجانب الكندي "طلب من نيوف أيضاً ملفات عن عدد من ضباط الاستخبارات السورية انطلاقاً من رغبة السلطات الكندية بإصدار مذكرات اعتقال بحقهم في قضية عرار وقضايا أخرى تمس المصالح الكندية وتصنّف في إطار الإرهاب الدولي". وأشار إلى أن الجانبين "اتفقا على عقد لقاءات أخرى خلال الأسابيع المقبلة في عواصم أوروبية".
ولم يستبعد المصدر احتمال أن يكون المحققان الكنديان تطرقا إلى موضوع الاغتيالات السياسية في لبنان كونهما عملا لدى دانيال بلمار رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.