#dfp #adsense

تنامي المخاوف من دعم “حزب الله” للنظام

حجم الخط

تنامي المخاوف من دعم "حزب الله" للنظام
توريط لبنان يختلف عن مواجهة اسرائيل

تخوفت مصادر سياسية من ان تؤدي مساهمة "حزب الله" عسكريا الى جانب النظام السوري ضد معارضيه في حال ثبوتها، الى اضافة تعقيدات جديدة على الوضع اللبناني لن تقتصر على موضوع المخطوفين اللبنانيين في سوريا فحسب، علما انه موضوع شائك وكان وراء حصول ارباكات متعددة في الوضع الداخلي تركت آثارا سلبية على صعد عدة اقتصادية وسياحية ومالية، بل في زيادة التوترات السياسية على وقع الازمة السورية. فموضوع المخطوفين يرجح ان يعاني تواتر المعلومات عن ضلوع الحزب في عمليات عسكرية ضد الثوار والمعارضين، وكذلك الامر بالنسبة الى الحكومة اللبنانية التي تسوق لسياسة النأي بالنفس عن الحرب في سوريا. وينسحب الامر على طاولة الحوار التي تبحث في الاستراتيجية الدفاعية وضرورة اخضاع سلاح الحزب لأمرة الدولة اللبنانية، في حين يظهر سلاح الحزب متفلتا من اي ضوابط خارج حسابات الحزب، والبعض يقول خارج حسابات ايران ايضا. ذلك ان اي نفي صريح لم يصدر عن الحزب للانباء التي تحدثت عن مقتل قيادي بارز من الحزب الى جانب عناصر آخرين في القصير في سوريا، ووردت ايضا في اعلام الحزب على اساس استشهاد هؤلاء في مهمة جهادية وفي ظل دفق من المعلومات في الصحف الاجنبية عن تورط ايراني وآخر من جانب "حزب الله" في الحرب الى جانب النظام، ومده بالدعم المادي والعسكري وسواهما. فيما اعتبرت المصادر السياسية ان بعض مواقف مسؤولين في الحزب كانت حمالة اوجه كما ورد على لسان وزير الزراعة حسين الحاج حسن الذي اعتبر ان "ما يجري في سوريا قد تجاوز موضوع الاصلاحات وهو يستهدف المقاومة"، في ما يمكن ان يشكل تبريرا غير مباشر لتورط الحزب عسكريا الى جانب النظام على رغم اعلانه في الوقت نفسه ان الحوار يبقى سبيلا وحيدا لحل الازمة السورية، او كما ورد على لسان نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الذي تحدث عن عدم زج لبنان في الازمة السورية، متهما خصوم الحزب باداء هذا الدور. وتعتبر المصادر نفسها ان اعلان رئيس الجمهورية ميشال سليمان من الاورغواي انه "لن نسمح ان يكون لبنان مكانا لحماية اي نظام او اي دولة بعدما دفعنا غاليا ثمن حريته وديموقراطيته"، بمثابة مؤشر لتخوفه من المعلومات التي تظهر تورط افرقاء لبنانيين في الحرب السورية، او تلك التي تدفع افرقاء اقليميين للاستفادة من ذلك، وتجنبا لمضاعفات داخلية واخرى خارجية تبعا لذلك يمكن ان يدفع ثمنها لبنان من استقراره بفعل الانقسامات السياسية والمذهبية المتفاقمة نتيجة الاصطفاف مع الثورة السورية او ضدها.

وتقول المصادر المعنية ان نفي الرئيس سليمان خلال جولته في اميركا اللاتينية تورط النظام السوري في محاولة زعزعة استقرار لبنان لانشغاله بأزمته، وان يكن هذا الكلام غير مقنع كليا بالنسبة الى كثر، بدليل توقيف الوزير السابق ميشال سماحه بتهمة على صلة وثيقة بمسؤولية قياديين سوريين، باقرار من الرئيس سليمان نفسه الذي لا يزال ينتظر على الارجح اتصالا من نظيره السوري يوضح ملابسات القضية التي تم توقيف سماحه بناء عليها، هذا النفي لا يلغي اهمية الدور الايراني وفاعليته في الداخل اللبناني. وقد شكل الموقف الايراني الحاسم بمنع عودة الرئيس سعد الحريري الى الرئاسة الثالثة وتأثير هذا الموقف في الموقف السوري ابرز الدلائل التي لا يمكن تجاهلها في المعطى الداخلي. وكذلك الامر بالنسبة الى التصريحات الايرانية التي جاهرت بحتمية استخدام "حزب الله" سلاحه من اجل الدفاع عن ايران في حال الاعتداء على منشآتها النووية. وتنسحب الحال هذه على الحرص الايراني على منع سقوط النظام السوري ووضع ايران ثقلها من اجل الابقاء عليه بعد مجموعة تصريحات لمسؤولين ايرانيين كبار في الاسابيع القليلة الماضية تحدثت صراحة عن الدفاع عن النظام والانخراط الايراني الى جانبه. وتاليا فان الخشية التي تبديها المصادر السياسية المعنية مصدرها احتمال جر لبنان قسرا الى وضع صعب، باعتبار ان التورط في الحرب السورية الى جانب فئة او طرف في مقابل دعم آخرين لاطراف سوريين لا تشبه في اي شكل من الاشكال مواجهة فريق او طرف لاسرائيل من خلال امتلاكه قرار الحرب والسلم في البلد. فهذه مسألة مختلفة كليا وتحمل في طياتها مخاطر ليس اقلها ما تم التعبير عنه في الصحافة العربية كرد فعل على الانباء على استشهاد قيادي وعناصر من "حزب الله" في مواجهتهم الثوار السوريين دعما للنظام.

المصدر:
النهار

خبر عاجل