13 تشرين
"إحياءً لذكرى شهداء 13 تشرين الاول، ينظم التيار الوطني الحر، لقاء مع دولة الرئيس العماد ميشال عون، في قصر المؤتمرات في ضبيه، وذلك نهار السبت الواقع فيه 11 تشرين الاول 2008، الساعة الرابعة بعد الظهر، حيث سيقتصر الحضور على القيادات في الاقضية والهيئات المحلية، وممثلي اللجان المركزية والهيئة التأسيسية، ونواب التيار ووزرائه، وسيلقي العماد عون خطاباً من وحي المناسبة. لذلك يطلب الى جميع الناشطين والمناصرين، ضرورة متابعة هذا الحدث عبر وسائل الاعلام"
هذا حرفيا مضمون دعوة التيار العوني الى احياء ذكرى 13 تشرين…..
لاول مرة منذ احياء هذه الذكرى الذي يعيش التيار على امجادها لا يتم تنظيم "هيصة" وجماهير طويلة عريضة ليتكلم عون امامهم عن المناسبة "الاليمة"…..
لماذا تغييب الناشطين والمناصرين والمؤيدين والبرتقاليين، اذا كانت المناسبة فرصة لعون لاثبات استمرارية شعبيته.
هل هو افتقار الى تأمين "البشر" ليشكلوا الحشد المطلوب ..
ام هو نقص في المتطوعين لتنظيم حفل ما…
ام تقصير من القياديين في التيار… باعتبار ان صفة الجميع في التيار هي قيادي…
ام ماذا….ربما الوقت قصير…وانحشروا…
او ربما وهو الارجح هو خوف من امتحان شعب ال70 بالمئة.
هذا من حيث الشكل حيث يطرح الكثير التساؤلات حول الاخراج الذي اعتمد في اعلان الدعوة….فهل من عوني ما زال متشبثا بمبادىء وطروحات وتجنيح و"تنتيع" عون على مدى الساعات والدقائق والايام، هل فكر لماذا الاستغناء عن "الجماهير" وعلنا في احياء مناسبة كمناسبة 13 تشرين.
اما في المضمون….. فعلى اي اساس سيتكلم عون في مناسبة الاجتياح السوري لقصر بعبدا ورحيله او هربه الى السفارة الفرنسية واستشهاد نخبة الضباط العسكريين الذين استمروا بالقتال ضد السوريين، فيما كان عون آمنا في السفارة…..ومنها الى المنفى الباريسي المخملي….
"سوريا باتت في سوريا" هكذا يردد عون ….
"حلوا عن سوريا" بقى هكذا صرخ عون…..
"لا مانع من شرب فنجان قهوة في سوريا" هكذا تمنى عون….
"الحشود السورية على الحدود اجراء سوري داخلي" هكذا حلل عون…..
فهل سيستمر عون في التحدث عن السوري فقط في 13 تشرين الاول 1989 ويتوقف عند هذا الزمن لانه يبني عليه تاريخه العظيم….
الى هذا الحد قد يكون الامر عاديا عند بعض العونيين….ولكن اللافت انه وقبل الذكرى بيوم واحد تحدد موعد لعون في طهران يوم الاحد في 12 تشرين الاول وذكرت صحيفة السفير التي لا تغضب الجنرال عادة ومستثناة من هجوم الجنرال المتقطع على الصحافة….ذكرت حرفيا "أن رئيس »تكتل التغيير والإصلاح« العماد ميشال عون، سيتوجه يوم الأحد المقبل، إلى طهران على رأس وفد من »التيار الحر« في زيارة رسمية تستمر أياما عدة ويجري خلالها محادثات تشمل عددا كبيرا من المسؤولين الإيرانيين وأبرزهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد. كما تتضمن الزيارة برنامج تكريم قال مشاركون في اعداده انه »ربما يشكل أحد أكبر العلامات الفارقة في هذه الزيارة«!
اذن تم تقديم ذكرى 13 تشرين الى 11 تشرين لان زيارة طهران (ابدى واهم) ستتم قبل الذكرى اي يوم الاحد ولا يعرف كم ستستمر ..
وعشية الزيارة الى بلاد فارس بماذا سيتوجه عون الى القيادات في التيار والنواب والوزراء الذين سيقتصر عليهم الحضور ….
وماذا سيقول لمناصريه الذين سيتابعون خطابه عبر "وسائل الاعلام"….
هل مثلا سيحاضر عن العلاقة المتينة التي تربط سوريا واويران…..ومهاجمة اميركا تحصيل حاصل ….
هل "سيبخّر للمقاومة الاسلامية وولاية الفقيه في ذكرى 13 تشرين….
ام انه ونظرا للتأييد الكبير له في طهران وللترحيب الذي سيلاقيه والحفاوة التي سيتم استقباله فيها….سيكون مزهوا بتأييد ال70 في المئة واكثر من الشعب الايراني….