كتب خليل فليحان في "النهار":
رحّب المنتشرون اللبنانيون في كل من البيرو والارجنتين والاوروغواي، بمحاولة رئيس الجمهورية ميشال سليمان شد اواصرهم الى الوطن الام. وإن الاحتكاك المباشر باللبنانيين خلال الجولة، اظهر حماسة واستعداداً لديهم، استوجبا انشاء خلايا عمل مشتركة من بيروت وكل من ليما وبوينس ايرس ومونتي فيديو، مغايرة للرتابة المتبعة عبر السفارتين في العاصمتين الأخيرتين او من خلال الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم. ويعود الفشل في الحالة الاولى الى قلّة الديبلوماسيين، وفي الثانية الى الخلافات المستشرية بين عدد كبير من المنتمين اليها بفعل ادخال الاحزاب والحركات السياسية الى كيانها، مما أدى الى تعطيل دورها، وبدل أن تلمّ شمل المنتشرين وتحفزهم على التعلق بالوطن، إذ بها تنتج تشرذماً وتباينات في المواقف، أدت الى حملات اعلامية متبادلة.
وقد أبدى المنتشرون في تلك الدول تجاوباً مع الدعوة الى تسجيلهم في السفارات تمهيداً لاسترجاعهم هوياتهم من اجل الاقتراع في انتخابات 2013. وعلمت "النهار" ان سليمان تبلغ من سفير لبنان لدى الارجنتين هشام حمدان ان الذين تسجلوا في بوينس ايرس بلغ عددهم ثلاثة آلاف حتى موعد زيارة سليمان، والفاً في الاوراغوي.
وأعرب هؤلاء عن ارتياحهم الى ما سمعوه من رئيس الجمهورية من اقتراح في قمة ليما في البيرو قبل لقاءاته، بهم، وهو انشاء امانة عامة مقرها بيروت، تكون عبارة عن منصة من أجل توطيد دور لبنان، وترمي الى توثيق العلاقات السياسية والديبلوماسية والاقتصادية والاستثمارية. وتتيح الامانة العامة الفرصة امام المنتشرين اللبنانيين في كل من دول اميركا الجنوبية والدول العربية ليكونوا المحرك الاول للدول التي ينتمون اليها مع الدول العربية، من أجل التبادل التجاري والصناعي والتكنولوجي والسياحي والبترو – كيميائي، الى حقول الاستثمارات على تنوعها في اطار قمة ليما. ويقترح خبراء في هذا المجال اشراك اختصاصيين او فريق عمل من منتشرين لبنانيين في كل من تلك الدول، يكونون ملمين باجراء مسح على السلع او المصانع او مشاريع اصحاب الرساميل، وعدم الاتكال على ما يمكن ان تقوم به السفارة اللبنانية المقيمة في ضوء وضعها الحالي، لكن يجب التنسيق بين السفير المعتمد والاختصاصي وفريق عمله لتحديد آلية تنفيذية خاضعة للرقابة وتقويم الانتاج.
وعلمت "النهار" أن الرئيس سليمان اقترح تحويل "مجموعة التنسيق التنفيذية" للقمة الى امانة عامة للتعاون بين مجموعتي دول "اسبا 3". وحظي هذا المشروع بتأييد عدد كبير من الدول المشاركة في القمة، وأصر رئيس الجمهورية على تضمينه "اعلان ليما" وتم التجاوب معه. ويشار الى ان الاقتراح كان يجب ان يطرح قبل انعقاد القمة كما هو متعارف عليه ومعمول به، اقله في اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد في نيويورك قبل 78 ساعة من موعد التئام قمة ليما.
وأفاد مصدر في قصر بسترس أن وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور سيستدعي قريباً سفراء دول اميركا الجنوبية وسفراء الدول العربية من أجل دعم مشروع سليمان.
واشار الى أنه بالنسبة الى المشروع الثاني الذي طرحه سليمان، وهو تأسيس مصرف للاستثمار لقمة "اسبا"، سيصار الى ادراجه في جدول اعمال مؤتمر وزراء الاقتصاد والمال للدول الاعضاء، ودرس سبل تنفيذه، وذلك في الاجتماع المقبل لوزراء الاقتصاد المحدد في بوليفيا. وأتى اقتراح رئيس الجمهورية لهذا المصرف، نظراً إلى الخدمات التي يمكن ان يقدمها الى المنطقتين الاميركية الجنوبية والعربية، لأن قمة "اسبا" تؤكد ان الاستثمار ركيزة من ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.