#adsense

وجود “حزب الله” في سوريا مخالف للمواثيق الدولية وعليه سحب مقاتليه فوراً… جنجنيان لـ”للبنان الحر”: جعجع يزور المملكة للقاء الحريري والمسؤولين هناك في إطار سياسة الإنفتاح القوّاتية

حجم الخط

أوضح عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب شانت جنجنيان أنها ليست المرة الأولى التي يزور فيها رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع بلد عربي ويلتقي مع قياداتها، لكن مع فارق أن زيارته اليوم للمملكة السعودية ثنائية الأهداف: الهدف الأول الإلتقاء مع الشيخ سعد الحريري بصفته رئيسا لـ"تيار المستقبل" للتباحث معه في موضوع الإنتخابات، خصوصا وأن لبنان دخل مرحلة الإستحقاق الإنتخابي وأصبح لا بدّ من التشاور العملي والجدي حول الموضوع، والهدف الثاني إلتقاء المسؤولين السعوديين في إطار سياسة "القوات اللبنانية" بالإنفتاح على الدول العربية إنطلاقا من قناعتها بالتواصل مع محيط المسيحيين.

أما نتائج الزيارة فاعتبر أنها من الطبيعي أن تكون جيدة إنما من المبكر تحديد حجمها. لكن ما يجب قوله أن مصلحة المسيحيين تكمن بتمتين علاقاتهم مع الدول العربية الداعمة للديمقراطية، وليس مع أنظمة قمعية دموية باتت قاب قوسين من الرحيل.

جنجنيان وفي حديث لـ"لبنان الحر" رفض تهديد الجيش السوري الحر للضاحية الجنوبية لأنها منطقة لبنانية وتخضع من وجهة نظر "14 آذار" للسيادة اللبنانية حتى ولو كانت مقفلة بوجه الشرعية اللبنانية من قبل "حزب الله"، وتمنى على الجيش الحرّ والمعارضة السورية أن لا يقدم على أي عمل يرفضه اللبنانيون ويوّتر العلاقات بين لبنان والشعب السوري، لأنه عبر هذا العمل يكون "حزب الله" والنظام السوري قد نجحا بنقل الأزمة السورية الى الداخل اللبناني .

وتابع: "منذ سنين ونحن نطالب "حزب الله" بعدم الإنجرار وراء المحاور الإقليمية حفاظاً على المصلحة اللبنانية، لكنه ضرب عرض الحائط بهذا المطلب ورفض أن يتجاوب مع دعواتنا، بسبب إرتباطه سياسياً وعسكرياً بتلك المحاور، لا بل ربط مصيره بمصيرها، والمشكلة الأكبر أنه يحاول أخذ لبنان واللبنانيين معه الى المصير نفسه، وهو ما لن تتهاون معه قوى "14 آذار" وستبقى تتصدى له بكل الوسائل المتاحة شرعا وقانونا ".

ورأى جنجنيان أنه على "حزب الله" أن يسحب مقاتليه فورا من سوريا لأن وجوده على الأراضي السورية هو تدخل فاضح في شؤون دولة أخرى ومخالف لأبسط القوانين والمواثيق الدولية، وقال: "صحيح أننا ندعم تحرّر الشعوب من قيود الأنظمة الدكتاتورية ونؤيد مسارها لتحقيق الديمقراطية، لكننا لن نسمح لأنفسنا بالتدخل في رسم مصيرها، نحن شعب عانى ما فيه الكفاية من التدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية، فما رفضناه لأنفسنا لن نرضى به للآخرين" .

وأعلن ان مشاركة "حزب الله" في الحرب السورية أصبحت واضحة للجميع وحتى الصحافة الأجنبية تنشر أدق التفاصيل عن مشاركته وتسمّي الأمور بأسمائها، وفي الواقع أن "حزب الله" لن يستطيع الوقوف وقفة المتفرج على النظام السوري ينهار أمام الثورة الشعبية، لأنه وكما قلنا سابقا أن "حزب الله" جزء لا يتجزأ عن لعبة المحاور الإقليمية، لا بل رأس حربة متقدمة في تنفيذ طموحات إيران في العالم العربي، والكل يتذكر صورة اللقاء الثلاثي في دمشق بين الأسد ونجاد والسيد نصرالله، حيث قيل يومها أن قيادات الممانعة إلتقت لرسم خطواتها المستقبلية، فإيران تعتبر أن إنهيار النظام السوري كحليف إستراتيجي لها في المنطقة وكحاضن لطموحاتها سيشكل ضربة موجعة لها وسيجعلها تعيد حساباتها ضمن قراءة جديدة لواقع جديد .

واعتبر ان مقولة نأي الحكومة بنفسها مجرد مقولة شبيهة بالمفرقعات النارية أي صوت بلا فعالية، وقد إخترعها "حزب الله" وتبنتها الحكومة ظناً منها أنها تستطيع تعمية اللبنانيين عن تدخله عسكريا في الحرب السورية، علما أن المعلومات كانت ترد الينا تباعاً عن إنتقال عناصر من الحزب الى سوريا بشكل يومي للمشاركة الى جانب النظام السوري في قمع الثورة الشعبية.

قال: "لكن لا بدّ هنا من أن نسأل الرئيس ميقاتي شخصيا عن سبب صمته حيال تدخل "حزب الله" بالحرب في سوريا، ونطالبه بإتخاذ موقف صريح من الأمر، فإما أن يبقى صامتا ونعتبره موافقا على تصرفات "حزب الله" وشريكا أساسيا في أكذوبة نأي الحكومة بنفسها، وإما أن يخرج عن صمته ويُعلن عن رفضه لتدخل "حزب الله" في الشأن السوري".

وعن تخوفه من إندلاع حرب إقليمية بعد القصف المتبادل على الحدود السورية ـ التركية، رأى جنجنيان أنه لا يوجد أية إمكانية لإندلاع حرب لأن هناك قرار دولي بعدم حصولها، بدليل أن تركيا وبالرغم من حصول جيشها على إذن من الحكومة التركية بتنفيذ ضربات عسكرية ضد سوريا لم تستعمل سلاح الطيران إنما إكتفت بالرد على مصادر النيران بالمدفعية وبشكل محدود جدا لأن تركيا على علم بالقرار الدولي الذي لا يسمح بإندلاع حرب إقليمية .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل