أثارت وسائل الإعلام الدولية جدلا بشأن تصريحات جديدة للرئيس الفلسطيني محمود عباس أدلى بها أمس أمام ممثلي للاتحاد الاوروبي أعرب فيها استعداده للتفاوض على أساس بيانات الاتحاد الأوروبي.
وتكهنت بعض الوسائل ان ذلك قد يعني تراجعاً فلسطينياً في موقفها المتشدد بوقف الاستيطان قبل استئناف المفاوضات.
لكن مصادر مسؤولة في منظمة التحرير نفت ذلك مشيرة الى سذاجة صحفية في نقل الخبر موضحة أن بيانات الاتحاد الأوروبي الصادر في عامي 2009 و 2010 تعتبر الاستيطان غير شرعي يجب وقفه قبل الجلوس الى طاولة المفاوضات.
وقال عباس خلال اللقاء: "إن الجانب الفلسـطيني يوافق على أن تكون البيانات التي صـدرت عن الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالقضية الفلسـطينية، أساسا للعودة إلى المفاوضات، دون ان يطلب وقف الاستيطان قبل استئناف المحادثات كما يفعل عادة.
وقال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات لوكالة أنباء موسكو: "إن ما قاله الرئيس انه على استعداد العودة على اساس بيانات الاتحاد الأوروبي، ولو كلف الناس أو الصحفيين أنفسهم بقراءة الصفحة الأولى من تلك البيانات لعرفوا انها تنص على ان الاستيطان نشاط غير شرعي يجب وقفه قبل استئناف المفاوضات".
وأوضح عريقات ان الحديث تم أمام سبعة وعشرين قنصل وممثل للاتحاد الاوروبي امس الثلاثاء في رام الله وأنهم كلهم يعلمون أن بياناتهم تقول إن "الاستيطان وضم القدس نشاطات غير شرعية يجب وقفها فورا لكن عدم المعرفة هو ما جعل الصحافة تكتب ذلك".
ويشكل الاستيطان عقبة رئيسة امام عملية السلام حيث تصر اسرائيل على مواصلته بينما تصر السلطة الفلسطينية على وقفه قبل العودة الى محادثات السلام.
ويعتبر المجتمع الدولي جميع النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية غير شرعية لمخالفة للقوانين الدولية لأنها نشاطات تقوم على أراض تابعة للفلسطينيين.