إسرائيل ترفض التعليق على تطويب البابا بيوس
رفض المسؤولون الرسميون في اسرائيل اليوم الجمعة، التعليق على كلام البابا بنديكتوس السادس عشر لجهة تأييده اعلان تطويب البابا بيوس الثاني عشر المتهم بتجاهل المحرقة ضد اليهود، بينما التزم آخرون الحذر في تصريحاتهم حول الموضوع.
ولم تدل وزارة الخارجية الاسرائيلية ولا متحف "ياد فاشيم" الخاص بالمحرقة باي تعليق حول هذا الموضوع.
وقال الحاخام ديفيد روسين الذي شارك في المفاوضات بين الفاتيكان واسرائيل عام 1993 حول اقامة علاقات دبلوماسية بين الدولتين في حديث صحفي "لا يعود الى الطائفة اليهودية ان تقول للكاثوليك من هم قديسيهم".
واضاف روسين الذي يتخذ من القدس مقرا ويدير الشؤون الدينية للجنة الاميركية اليهودية "لكن اذا ارادت الكنيسة، كما تقول، ان تقيم علاقة مبنية على احترام العالم اليهودي، فعليها ان تأخذ بالاعتبار حساسيتنا تجاه هذا الموضوع".
واشار أنّه لا يزال هناك احياء جراحهم مفتوحة، وهذا سبب لتأخير قرار التطويب، قائلاً "من الافضل قبل اتخاذ قرار في هذا الشأن، انتظار فتح كل الارشيف حول الموضوع، وهي عملية قد تستغرق خمس سنوات اخرى".
وعبر بنديكتوس السادس عشر أمس الخميس خلال قداس في الذكرى الخمسين لوفاة بيوس الثاني عشر، عن امله باستئناف ملف تطويب هذا البابا، من دون ان يعلن توقيع المرسوم الذي يؤكد "فضائل" البابا الراحل، وهي مرحلة ضرورية قبل استئناف المراحل الاخرى من مسيرة التطويب.
ويثير اداء البابا بيوس الثاني عشر، او اوجينيو باتشيلي الذي كان قاصدا رسوليا في برلين لدى وصول هتلر الى السلطة، جدلا كبيرا بين المؤرخين، إذ يتساءل العديد منهم عن اسباب صمته وحياده ازاء محرقة اليهود، فيما يشدد الفاتيكان على انه تدخل لحماية يهود روما ابان الاحتلال النازي لها.